ملف | شهادات من "أسطول الصمود": روايات القمع والتنكيل
Arab
3 days ago
share
على مدار الأيام الماضية، واكب "العربي الجديد" شهادات نشطاء "أسطول الصمود" العائدين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين رووا تفاصيل ما تعرضوا له من تنكيل وإذلال وعنف جسدي ونفسي منذ لحظة اعتراض سفنهم في المياه الدولية وحتى احتجازهم داخل السجون الإسرائيلية. ومن شهادة إلى أخرى، تكررت الروايات عن الضرب والصعق الكهربائي والتكبيل لساعات طويلة، والإجبار على اتخاذ وضعيات مرهقة ومؤلمة، إلى جانب الإهانات والتهديدات ومحاولات كسر الإرادة الإنسانية للمحتجزين، فيما تحدث بعضهم عن ممارسات مهينة، بينها تمزيق الحجاب عن رؤوس مشاركات والتحرش بالمحتجزين خلال الاحتجاز والنقل. ولم تقتصر هذه الشهادات على جنسية أو مجموعة بعينها، بل جاءت من ناشطين قدموا من دول مختلفة، بينهم فرنسيون وأتراك وإسبان وبرازيليون وأميركيون، تقاطعت رواياتهم حول طبيعة المعاملة التي تعرضوا لها داخل الزنازين وقوارب النقل العسكرية. كما وثق مركز عدالة، الذي تولى تقديم الاستشارات القانونية للمحتجزين، عشرات الإفادات المتعلقة بإصابات وكسور وصعوبات في التنفس واستخدام متكرر لأجهزة الصعق الكهربائي والرصاص المطاطي، معتبراً أن ما جرى يعكس "انتهاكات ممنهجة" وإساءات جسدية ونفسية واسعة النطاق بحق المشاركين في الأسطول. وتتزامن هذه الإفادات مع تصاعد الضغوط والتحركات الدولية ضد مسؤولين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بعد نشره مقطعاً مصوراً ظهر فيه وهو ينكل بالمحتجزين، في مشهد أثار موجة غضب واستنكار واسعة. وبينما تواصل إسرائيل تبرير اعتراض الأسطول واحتجاز المشاركين فيه، تبدو شهادات النشطاء، بما تحمله من تفاصيل قاسية، محاولة لكشف ما يجري خلف أبواب السجون الإسرائيلية، وإعادة تسليط الضوء على ما يصفه حقوقيون بمنظومة متكاملة من العنف والإذلال بحق الفلسطينيين والمتضامنين معهم.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows