Arab
تختتم بعثة صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع زيارتها التي تستغرق أسبوعين إلى القاهرة، لإتمام المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد، وسط تقدم في المحادثات من شأنه التمهيد لصرف شريحة جديدة من القرض بحلول أواخر يونيو/حزيران المقبل. يأتي هذا وسط توقعات قوية بالتوصل إلى اتفاق تمهيداً لصرف شريحة جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار. وقالت مديرة إدارة الاتصالات بالصندوق جولي كوزاك في وقت سابق من الشهر الجاري، إن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين الجانبين بشأن المراجعة السابعة سيمهد الطريق لتصويت المجلس التنفيذي للصندوق على صرف الشريحة المرتقبة.
وأشارت كوزاك إلى أن الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية نجحت في تخفيف الضغوط الخارجية والمالية رغم الصراع الدائر في المنطقة. وقال مصدر حكومي لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية اليوم الأحد، إن المحادثات ركزت في المقام الأول على التقدم المحرز في ملف الطروحات الحكومية الذي يعتبره الصندوق المعيار الحاسم لإقرار صرف الشريحة. وأضاف المصدر أن "البعثة اطلعت على خطط تأمين الاحتياجات التمويلية من مصادر محلية وأجنبية، فضلاً عن مساعي التحول إلى الدعم النقدي، وطلبت الاهتمام الجانب الاجتماعي ومراعاة الطبقتين المتوسطة والمحدودة الدخل في القرارات الحكومية".
وأشار المصدر إلى أن البعثة استعرضت أيضاً التدفقات الأجنبية المرتقبة، بما في ذلك 3 مليارات دولار متبقية من حزمة المساعدات المالية الكلية من الاتحاد الأوروبي، والمتوقع صرفها على شريحتين قبل نهاية العام الجاري. كما وافقت مجموعة البنك الدولي في وقت سابق من الشهر الجاري، على تقديم تمويل ميسر لمصر بقيمة مليار دولار ضمن المرحلة الثانية من برنامج سياسات التنمية، وهو تمويل مرتبط بتنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف سياسة ملكية الدولة وأسواق الدين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن "المفاوضات مع الصندوق تسير بصورة جيدة جداً". وأضاف في مؤتمر صحافي أمس السبت، أن صندوق النقد أشاد بإجراءات الحكومة لامتصاص صدمة حرب إيران بأقل الخسائر. أشار إلى عقد لقاء مهم جداً بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في وقت سابق من الشهر الجاري على هامش قمة أفريقيا فرنسا في كينيا.
وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى الأسبوع الماضي، أن المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد تتركز بشكل رئيسي على التأخير في برنامج الطروحات الحكومية وخفض الإنفاق العام وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تعتزم الحكومة إصدار نسختها المحدثة بنهاية يونيو/حزيران المقبل، على أن يعقبها إعلان برنامج تنفيذي يحدد القطاعات والشركات المستهدف التخارج منها والجدول الزمني لذلك. وأشار إلى أن الحكومة تعتزم طرح 10 شركات مملوكة للدولة بنهاية العام الجاري، بينها بنك القاهرة وشركتان تابعتان للقوات المسلحة على الأقل، من دون أن يفصح عن هويتهما. وقال عيسى أيضاً إن الحكومة قد تبدأ تجريبياً في تحويل بعض أشكال الدعم العيني للسلع إلى دعم نقدي مباشر قبل نهاية العام الجاري.
ويتبقى من برنامج صندوق النقد مع مصر الذي ينتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل المراجعتان السابعة والثامنة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد الخاص بمصر، واللتان تمهدان لصرف نحو 3.3 مليارات دولار، بالإضافة إلى التمويل المتبقي من صندوق الصلابة والاستدامة. كانت بعثة صندوق النقد الدولي قد وصلت القاهرة منذ أسبوعين وقبل شهر من الموعد المتوقع.
وتستهدف موازنة مصر للعام المالي الجديد 2026/2027 الذي يبدأ مطلع يوليو/تموز المقبل، خفض أعباء الدين، من خلال تقليل الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، وكذلك خفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من إجمالي مصروفات الموازنة. وتستهدف الموازنة إيرادات بنحو 4 تريليونات من الجنيه مقابل مصروفات متوقعة بنحو 5.1 تريليونات من الجنيه.

Related News
هوايات يومية قد تحميك من الخرف
aawsat
10 minutes ago
الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء
aawsat
11 minutes ago