Arab
على الرغم من مرور سنوات على توقف آلة الدمار ضد تجمّعات الفلسطينيين السوريين في دمشق، ومرور أكثر من سنة ونصف السنة على سقوط نظام بشار الأسد، الذي تسبّب بتدميرها، فإنّ تلك التجمعات لا تزال خارج دائرة اهتمام الحكومة السورية. مخيما اليرموك وفلسطين يتبعان إدارياً لمدينة دمشق، وعلى الرغم عودة أكثر من 60% من سكانهما إليهما، إلا أن سكان التجمعين لا يزالون يعيشون بين أنقاض بيوت مهدمة، تفتقر إلى الحدّ الأدنى من الخدمات، فالكهرباء تحتاج إلى محطة تحويل والمياه لا تأتي إلا نادراً، والصرف الصحي بحاجة إلى إعادة تأهيل مع غياب خدمات النظافة. هذا بالإضافة إلى النقص الكبير في عدد المدارس التي لا تستوعب أعداد العائدين، مع غياب المراكز الصحية التي من شأنها أن تساعد في تقديم الرعاية والطبابة للسكان. إلا أن المشكلة الكبرى التي تواجه سكان التجمعات الفلسطينية، خصوصاً تلك التي تعرضت لدمار شديد مثل مخيم اليرموك، هي الكم الهائل من أنقاض البيوت المدمرة والعدد الكبير من الأبنية الآيلة للسقوط، التي تشكّل خطراً على السكان، ومن بينها أبنية يسكنها أصحابها من دون إجراء أي تقييم هندسي لصلاحيتها للسكن.
تجمعات الفلسطينيين السوريين لا تزال خارج اهتمامات الحكومة السورية، التي يبدو أنها تركت موضوع تأهيل تلك التجمعات فيما يخص إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنى التحتية، لمنظمات المجتمع المدني وللمبادرات الشعبية، التي أزالت بعض الأنقاض، وأمّنت بعض الدعم لبعض المدارس، فيما تركت موضوع إعادة تأهيل المنازل المتضررة على عاتق أصحابها، الذين يقوم القادر منهم بعمليات صيانة وترميم، من دون التزام بأدنى شروط السلامة، فيما ينتظر قسم آخر منهم تحسن ظروفه المادية، ليتمكن من العودة إلى داره، بينما عاد قسم من السكان الى منازلهم المدمّرة أو المتصدعة، مضطرين للعيش فيها رغم كل المخاطر.
إن سكان التجمعات الفلسطينية هم بحكم المواطنين السوريين وعلى الحكومة السورية تحمل مسؤولياتها تجاههم، سواء لناحية شمولهم بجميع الخدمات الحكومية أو لناحية مساعدتهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، وعدم ترك تلك المسؤوليات على عاتق المنظمات التي لا يزال يتراجع اهتمامها بتقديم الخدمات للفلسطينيين السوريين.

Related News
المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق
aawsat
5 minutes ago
11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض
aawsat
7 minutes ago