Arab
أصدر الاتحاد السوري لكرة القدم قراره المتعلق بملف الرخصة الآسيوية للأندية، حيث منح الرخصة لكلّ من "الاتحاد والكرامة وحمص الفداء"، فيما جرى رفض ملفات أندية "الوحدة والجيش وتشرين" بسبب عدم استيفائها الشروط المالية والإدارية المطلوبة ضمن نظام الترخيص الآسيوي.
ويعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم نظام الرخصة الآسيوية كمعيار أساسي لتحديد أهلية الأندية للمشاركة في البطولات القارية، إذ يتضمن مجموعة من الشروط أبرزها الالتزام بالمعايير المالية عبر ميزانيات مدققة وواضحة، وتسديد الالتزامات المستحقة للاعبين والمدربين والموظفين، إضافة إلى توفر هيكل إداري وتنظيمي احترافي داخل النادي، وامتلاك بنية تحتية مطابقة لمتطلبات المباريات القارية، إلى جانب تطبيق معايير الحوكمة والشفافية المالية.
ويهدف هذا النظام إلى رفع جودة الأندية المشاركة قارياً وضمان استقرارها المالي والإداري، بما ينعكس على مستوى المنافسة في البطولات التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وفي هذا السياق، أوضح "علاء ملحم"، مسؤول قسم التراخيص في الاتحاد السوري لكرة القدم، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن منح الرخصة للأندية الثلاثة جاء نتيجة استكمالها جميع متطلبات ومعايير نظام التراخيص وفق لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وبيّن ملحم أن سبب رفض ملفات أندية الجيش والوحدة وتشرين يعود إلى عدم تطبيق المعيار رقم 04، والمتعلق بعدم وجود التزامات أو غرامات مالية مستحقة على الأندية تجاه اللاعبين والمدربين والموظفين، موضحاً أن هذه القضايا قائمة منذ فترات سابقة، وقد تم إبلاغ الأندية بها مسبقاً دون أن يتم استكمال معالجتها.
وأضاف أن عملية التقييم داخل لجنة التراخيص جرت عبر مراحل متعددة، بدأت بتشكيل فريق عمل مختص قدّم شرحاً تفصيلياً لبرنامج التراخيص، تلاه إرسال مواد تعريفية للأندية تتضمن المعايير والنماذج، ثم عقد جلستي تقييم عبر تقنية الاتصال المرئي مع كل نادٍ بشكل منفصل، إضافة إلى تواصل شبه يومي مع الأندية لتقديم الملاحظات والتوجيهات.
وأكد ملحم أن لجنة التراخيص تتألف من ثلاثة خبراء في المجالات المالية والقانونية والإدارية، بما يضمن دراسة الملفات من مختلف الجوانب بشكل دقيق، مشيراً إلى أن باب الاستئناف متاح أمام الأندية التي رُفضت ملفاتها ضمن المهلة المحددة رسمياً، فيما يتم التنسيق بشكل مستمر مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تطبيق معايير الترخيص، حيث تُرفع القرارات لاعتمادها النهائي من الجانب القاري.
وفي ما يتعلق بملف الملاعب، لفت إلى وجود خطة بعيدة المدى تهدف إلى إعادة إقامة المباريات على الملاعب السورية، إلا أن تنفيذها يتطلب وقتاً وإجراءات وموافقات خارجية، بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، كما أوضح أن ملف التراخيص هذا الموسم كان منظماً بشكل جيد، مع متابعة دقيقة للأندية المتأخرة ومساعدتها لاستكمال ملفاتها، معرباً عن أمله في تطوير التجربة خلال المواسم المقبلة.
وفي ما يخص العقوبات، بيّن أن الأندية التي لم تحصل على الرخصة الآسيوية تُحرم من المشاركة القارية، إضافة إلى فرض غرامة مالية وفق اللوائح، إلى جانب قيود على تسجيل اللاعبين في حال عدم تسوية الالتزامات المالية.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الملف المالي والإداري للأندية السورية تحديات متراكمة، ما يضعها أمام اختبار حقيقي في القدرة على الالتزام بمعايير الترخيص الآسيوي مستقبلاً، وبينما يفتح القرار الباب أمام الأندية المجازة للمشاركة القارية، فإنه يعيد في المقابل تسليط الضوء على ضرورة تعزيز الحوكمة المالية ومعالجة الملفات العالقة داخل الأندية، بما يضمن حضوراً أكثر استقراراً لكرة القدم السورية على الساحة الآسيوية.

Related News
ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً
aawsat
12 minutes ago
الجزائر تغلق غاباتها هذا الصيف
aawsat
12 minutes ago