Arab
دعت لجنة حماية الصحافيين السلطات السودانية إلى الإفراج عن الصحافية رشان أوشي فوراً، وأشارت إلى أن سجنها على خلفية تقارير تتعلق بالفساد يبعث "رسالة ترهيب" إلى الصحافيين العاملين في السودان.
وأفادت المنظمة، في بيان صدر من نيويورك الجمعة، بأن السلطات أوقفت رشان أوشي في مدينة بورتسودان في 18 مايو/أيار الحالي، بعد ساعات من صدور حكم قضائي بسجنها لمدة عام وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني (نحو 16 ألفاً و653 دولاراً أميركياً).
وتعمل رشان أوشي مقدمة برامج في قناة قناة البلد الخاصة، وقد أُدينت بتهمة "التشهير" بموجب المادتين 25 و26 من قانون الجرائم الإلكترونية السوداني. وتعود القضية إلى مقال نشرته أوشي عام 2025 عبر صفحتها على موقع فيسبوك حيث يتابعها أكثر من 400 ألف شخص، تناول مزاعم فساد داخل المؤسسات الحكومية السودانية. واتهمت أوشي في المقال مسؤولاً بالتستر على بيع ممتلكات دبلوماسية تابعة للدولة إلى أحد قادة قوات الدعم السريع.
وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحافيين، سارة قضاة، إن "سجن الصحافية رشان أوشي يثير قلقاً بالغاً، ويرسل رسالة مخيفة إلى الصحافيين الذين يغطون قضايا الفساد في السودان". وأضافت: "على السلطات السودانية الإفراج عنها فوراً، وضمان قدرة الصحافيين على العمل بحرية من دون خوف من السجن أو الانتقام".
ورأت المنظمة أن توقيف أوشي يأتي ضمن "نمط متصاعد" من استهداف الصحافيين بسبب تغطيات تتعلق بالفساد أو قضايا الشأن العام الحساسة، مشيرة إلى احتجاز الصحافيين هجر سليمان وميهالينيل المبارك لفترة وجيزة في مارس/آذار الماضي.
ويأتي ذلك في ظل التدهور المتواصل لبيئة حرية الصحافة في السودان منذ اندلاع الحرب في إبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. بحسب لجنة حماية الصحافيين، أسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن 16 صحافياً على يد طرفي النزاع، إضافة إلى اختطاف ثمانية صحافيين آخرين من قبل قوات الدعم السريع.
وتراجع السودان إلى المرتبة 161 من أصل 180 دولة في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2026، مقارنة بالمركز 156 في العام السابق. وأشارت المنظمة إلى أن الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 أعاد "أساليب الرقابة والتحكم بالمعلومات"، بينما أدى اندلاع الحرب لاحقاً إلى تصاعد التهديدات والانتهاكات ضد الصحافيين، ما دفع كثيرين منهم إلى اللجوء إلى دول مجاورة.
كما أوضحت أن السلطات السودانية تستخدم عدداً من القوانين لتقييد الإعلام، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2020، وقانون الأمن القومي لعام 2010، اللذان يجرّمان نشر "الأخبار الكاذبة" أو المعلومات التي تعتبر "مهددة للسلم العام" أو "مقوضة لهيبة الدولة". وأضافت أن الصحافيين السودانيين يواجهون بيئة شديدة الخطورة تشمل الاعتقال والتجسس والمراقبة والاعتداءات الجسدية، فيما تتعرض الصحافيات بشكل خاص للترهيب والتهديد والأعمال الانتقامية "في ظل إفلات شبه كامل من العقاب".

Related News
ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً
aawsat
12 minutes ago
الجزائر تغلق غاباتها هذا الصيف
aawsat
12 minutes ago