"حماس" تتهم إسرائيل بالانقلاب على التفاهمات وسط تدمير ممنهج للمنازل
Arab
4 days ago
share
اتهمت حركة حماس، اليوم السبت، الاحتلال إسرائيلي بالانقلاب على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء، في ظل تصاعد عمليات قصف المنازل السكنية وتشريد السكان في قطاع غزة، فيما حذر مركز حقوقي فلسطيني من تصاعد "نمط ممنهج" يستهدف تدمير ما تبقى من البيئة السكنية في القطاع ودفع السكان نحو مزيد من التهجير القسري. وقالت الحركة، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والذي تمثل مساء الجمعة بقصف منازل وتشريد سكانها، يمثل "انقلاباً واضحاً على الاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء". وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف مساء الجمعة مبنيين وسط قطاع غزة، بعد إنذار مربعين سكنيين كاملين بالإخلاء، ما أسفر عن تدمير المبنيين وتضرر عشرات المنازل المحيطة، إضافة إلى نزوح عشرات العائلات وسط حالة من الهلع بين النساء والأطفال، وفق مصادر محلية. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن "التفاهمات نصّت على انسحاب قوات الاحتلال وعدم فرض وقائع جديدة على الأرض، إلا أن الاحتلال واصل القصف والتدمير والتوغل باتجاه مناطق سكن المواطنين، في محاولة لفرض الأمر الواقع وتضييق الخناق على أبناء شعبنا"، وأضاف أن ما يجري من "جرائم وخروق وتصعيد متواصل على غزة"، والذي تجلى ليلة الجمعة بقصف المنازل السكنية وتشريد سكانها، "ليست خروقاً عابرة، بل هو عدوان ممنهج واستهتار بالوساطات والضمانات، واستمرار لسياسات الحصار والتجويع والقتل بحق أكثر من مليونَي إنسان". ودعت الحركة الوسطاء إلى التدخل العاجل لوقف "الانتهاكات الخطيرة"، وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها والتراجع عن "تجاوزاتها الإجرامية". ورغم استمرار الاتفاق الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تتواصل الخروق الإسرائيلية اليومية عبر القصف وإطلاق النار والتوغل، ما أدى، وفق المعطيات الواردة، إلى استشهاد 883 فلسطينياً وإصابة 2648 آخرين حتى الجمعة. وفي السياق ذاته، حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من تصاعد سياسة إسرائيلية تقوم على إخلاء المنازل السكنية قسراً عبر الاتصالات الهاتفية، ثم قصفها وتدميرها، رغم أن كثيراً منها بات آيلاً للسقوط، معتبراً أن ذلك يعمق التشريد الجماعي ويكرس انعدام المأوى لآلاف المدنيين. وقال المركز، في بيان، إنه وثق خلال الأيام الثلاثة الماضية تدمير مربعات سكنية في مخيمات النصيرات والبريج والمغازي وسط القطاع، بعد عمليات إخلاء أعقبتها مكالمات هاتفية من قوات الاحتلال، معتبراً أن هذا النهج "لا يستهدف أهدافاً عسكرية مشروعة، بل يسعى إلى تصفية آخر ما تبقى من بيئة سكنية قابلة للحياة". وأشار إلى توثيق ما لا يقل عن 12 عملية قصف واستهداف بعد اتصالات بالإخلاء خلال شهر مايو/ أيار الجاري، مؤكداً أن هذه السياسة تمثل "نمطاً موثقاً بعيد الأمد يستهدف البيئة السكنية بصورة منهجية"، وأوضح المركز أن عودة قوات الاحتلال إلى استهداف ما تبقى من مساكن تدلل على "تعمد صريح لاستكمال تدمير البيئة السكنية وفرض واقع معيشي كارثي يدفع السكان نحو مزيد من التشريد". كما حذر من استمرار تقليص الحيّز الجغرافي المتاح لأكثر من مليونَي فلسطيني في قطاع غزة، والذي لا يتجاوز حالياً 35% من مساحة القطاع، معتبراً أن ذلك يمهد لفرض "مخططات التهجير القسري"، وأكد المركز أن أوامر الإخلاء والاتصالات الهاتفية التي تسبق القصف "لا تعفي قوات الاحتلال من المسؤولية القانونية، ولا تضفي أي مشروعية على استهداف الأعيان المدنية"، مشيراً إلى أن هذه الوسائل تُستخدم "أداةً لعمليات التدمير الجماعي والترهيب". وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية ومنازل المدنيين، وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة، إضافة إلى الضغط من أجل إدخال مواد الإيواء الطارئة والبدء بعمليات إعادة الإعمار للسكان المهجرين.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows