اتفاق أوروبي مكسيكي لخفض الرسوم الجمركية
Arab
4 days ago
share
وقّعت المكسيك والاتحاد الأوروبي الجمعة في مكسيكو تعديلاً لاتفاقهما التجاري ينص على خفض الرسوم الجمركية بهدف تنويع اقتصاداتهما والالتفاف على سياسة الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي القمة الثامنة بين المكسيك والاتحاد الأوروبي، وقعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين تحديثاً للاتفاق الساري منذ عام 2000 والذي يغطي العديد من المنتجات الزراعية الغذائية. وبدأت المفاوضات بشأن المراجعة في مايو/ أيار 2016، لكن الاتفاق المبدئي بشأن الجوانب التجارية والذي جرى التوصل إليه عام 2018، لم يصادق عليه. كما سيسهل النص الجديد التجارة في قطاع قطع غيار السيارات الذي تأثر بشكل خاص بالتعرفات الجمركية التي فرضها ترامب. وجاء في بيان مشترك للطرفين "في وقت يتسم بتزايد الاضطرابات والتحولات العميقة، قررنا توسيع علاقات شراكتنا الاستراتيجية وتعميقها وتحديثها". We’re giving an unprecedented boost to EU–Mexico trade relations. Eliminating virtually all tariffs, saving businesses millions. Giving wider choice to consumers. https://t.co/Tk4OlNKTro — Ursula von der Leyen (@vonderleyen) May 22, 2026 وقالت المفوضية الأوروبية في بيان، وفقاً لوكالة فرانس برس، إن هذا الاتفاق يرسل "إشارة واضحة" مفادها أن الاقتصادين لا يزالان منفتحين على التجارة في وقت "تتزايد الإجراءات الحمائية". وبعد توقيع الاتفاق، أكدت شينباوم أن المكسيك "استراتيجية" بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وأن علاقتهما يمكن أن تكون "مثالاً" على سبيل تعزيز الاقتصاد. ويتزامن هذا التوقيع مع المفاوضات الجارية بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا لمراجعة اتفاق التجارة الحرة الخاص بها (أسيوم). وصرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كلاس من مكسيكو سيتي بعد اجتماع مع وزير الخارجية المكسيكي روبرتو فيلاسكو، أول من أمس الخميس، بأن "الأمر يتعلق بما هو أكثر من مجرد التجارة، إنه بيان جيوسياسي". وتحدث فيلاسكو عن بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية على خلفية التحديات العالمية الكبرى. وقالت كلاس إنه بينما "لا يمكن لأوروبا والمكسيك إنهاء حالة عدم اليقين العالمي... معاً، يمكننا تقليل تأثيرها وتشكيل مستقبلنا"، وأضافت كلاس أن هذا "يرسل رسالة واضحة" بأن كلا الجانبين شريكان موثوقان. Con una visión de cooperación, desarrollo y prosperidad compartida, hoy firmamos tres acuerdos con la Unión Europea que fortalecen los lazos entre nuestras regiones y abren nuevas oportunidades para el bienestar de nuestros pueblos. Agradezco a António Costa, presidente del… pic.twitter.com/1wiBvZP0aG — Claudia Sheinbaum Pardo (@Claudiashein) May 23, 2026 والقمة هي الأولى بين الاتحاد الأوروبي وثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية منذ عشر سنوات، وتهدف القمة التي شارك فيها من الجانب الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كلاس إلى تعزيز العلاقات الثنائية. ويشكل الاتحاد الأوروبي والمكسيك معاً سوقاً تضم أكثر من 580 مليون شخص (منهم 130 مليون في المكسيك) وبموجب الاتفاقية المحدثة، ستقوم المكسيك برفع جميع الرسوم الجمركية المتبقية تقريباً على واردات الاتحاد الأوروبي، في حين ستُخفّض الحواجز التجارية البيروقراطية، وتجرى حماية المؤشرات الجغرافية وتحسين الوصول إلى المشتريات العامة. وتتضمن الاتفاقية أيضاً، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أحكاماً تغطي التجارة الرقمية. وبالإضافة إلى قضايا التجارة، تتضمن الاتفاقية أحكاماً بشأن تغير المناخ وحقوق الإنسان والتعاون الدولي. كما وقع الجانبان على اتفاقية تجارية مؤقتة ستظل سارية المفعول حتى اكتمال عملية التصديق الكاملة داخل الاتحاد الأوروبي ودخول الاتفاقية العالمية الأوسع حيز التنفيذ. والمكسيك هي الشريك التجاري الحادي عشر للاتحاد الأوروبي بينما تعد أوروبا ثاني أكبر سوق لصادرات المكسيك بعد الولايات المتحدة. وتذهب حوالي 80% من الصادرات المكسيكية إلى الولايات المتحدة، التي أصبح اقتصادها أكثر حماية تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال فرض الرسوم الجمركية. وتبلغ التجارة الثنائية السنوية بين المكسيك ودول الاتحاد الأوروبي نحو 86 مليار يورو (100 مليار دولار)، بما في ذلك حوالي 53 مليار يورو من صادرات الاتحاد الأوروبي إلى المكسيك ونحو 34 مليار يورو من الواردات من المكسيك. الاتحاد الأوروبي يعلق الرسوم الجمركية على الأسمدة في السياق، قال مجلس الاتحاد الأوروبي الجمعة إن التكتل سيعلق مؤقتاً الرسوم الجمركية على الأسمدة النيتروجينية الأساسية مثل اليوريا والأمونيا لمدة عام، في خطوة تهدف إلى الحد من التداعيات غير المباشرة لحرب إيران. وارتفعت أسعار الأسمدة عالمياً عقب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، والذي كان يمر عبره نحو ثلث تجارة العالم من الأسمدة. ورغم أن الاتحاد الأوروبي لا يعتمد على الأسمدة النيتروجينية المنتجة في المنطقة مثل اليوريا، فقد ارتفعت أسعار مختلف أنواع الأسمدة مع تسابق الدول للبحث عن بدائل. وحذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الشهر الماضي، من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى كارثة في قطاع الأغذية والزراعة. وقال المجلس في بيان إن تعليق الرسوم لن يشمل واردات الأسمدة من روسيا أو روسيا البيضاء. ويستورد الاتحاد الأوروبي كميات كبيرة من الأسمدة دون رسوم جمركية من دول تتمتع بامتيازات تجارية، لكن "كمية كبيرة" لا تزال تخضع لرسوم تراوح بين 5.5% و6.5%. وتدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وأشار البيان، وفقاً لوكالة رويترز، إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد في 2024 نحو مليوني طن من الأمونيا و5.9 ملايين طن من اليوريا، إضافة إلى 6.7 ملايين طن من الأسمدة النيتروجينية وخلطات تحتوي على النيتروجين. ويشكل الشرق الأوسط حصة صغيرة من هذه الكميات، إذ تقول المفوضية الأوروبية إن اعتماد التكتل المباشر على المنطقة يبلغ نحو 3% بالنسبة للأمونيا وما بين 1 إلى 2% للأسمدة النيتروجينية. وحذّر رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس، خلال اجتماع مع وزراء مالية مجموعة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا، من أن الأزمة الاقتصادية في أوروبا سوف تتعمق كلما طال أمد حرب إيران واستمرار غلق مضيق هرمز.   وقال بيراكاكيس، على هامش الاجتماعات أمس الجمعة، إن هناك "إدراكاً تاماً" أنه حال لم يعد فتح المضيق قريباً "سوف يكون يونيو/حزيران أسوأ من مايو/أيار، وسوف يكون يوليو/تموز أسوأ من يونيو/حزيران"، مضيفاً " نحن نتابع الوضع عن كثب". (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows