Arab
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، إن وفداً قطرياً يجري محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مضيفاً أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المفاوضات، وذلك في خضم جهود دبلوماسية تبذلها قطر وباكستان ودول أخرى لوقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وأوضح مصدر مطلع لـ"رويترز" أن "فريق تفاوض قطرياً وصل إلى طهران اليوم الجمعة"، مضيفاً أن الفريق سافر بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ويسعى للمساعدة في "التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويعالج القضايا العالقة مع إيران".
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إحراز بعض التقدم، قائلاً: "هناك مؤشرات إيجابية... لا أريد أن أكون متفائلاً أكثر من اللازم، لذا سنرى ما سيحدث خلال الأيام المقبلة". ورداً على سؤال، اليوم الجمعة، بشأن الفريق القطري في إيران، قال روبيو للصحافيين، على هامش اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في السويد، إن باكستان هي القناة الرئيسية في المحادثات، وإنها قامت "بعمل رائع"، وأضاف: "من الواضح أن لدول أخرى مصالح، ولا سيّما دول الخليج التي تقع في قلب هذه الأحداث، ولكل منها وضعها الخاص. ونحن على تواصل معهم جميعاً".
ووصف مسؤول أميركي مطلع على الجهود الدبلوماسية، في حديثه مع موقع "أكسيوس"، المفاوضات بأنها "شاقة للغاية". وقال المسؤول الأميركي إن مسودات المفاوضات "تتبادل يومياً" دون إحراز تقدم يذكر. وتشارك في الوساطة كل من باكستان وقطر والسعودية ومصر وتركيا.
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة، ولم يجرِ التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وأشار المصدر إلى أن الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا المطروحة، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على مسألة إنهاء الحرب، وأنه ما لم يحسم هذا الموضوع فلن تجري مناقشة أي مسألة أخرى.
وأوضح أنه جرى إحراز تقدم نسبي في بعض الملفات، لكن لن يجري إبرام أي اتفاق ما لم يجر التوصل إلى خلاصة نهائية بشأن جميع القضايا الخلافية. وشدد المصدر الإيراني على أن النصوص التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية حول تفاصيل التفاهم "غير دقيقة".
خلافات عميقة
كذلك، أكد بقائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، تأتي استمراراً للمسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أنه "لا يمكن القول بالضرورة إن طهران قد وصلت إلى نقطة تحول أو وضع حاسم"، وتؤكد هذه التصريحات ما نشره "العربي الجديد"، مساء اليوم، بأن زيارة منير لا تعني أن الاتفاق بات في متناول اليد، وأضاف بقائي: "لا يمكننا القول إنّنا وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الاتفاق قريباً؛ كلا، ليس الأمر كذلك"، موضحاً أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة "عميقة وكبيرة لدرجة أنه لا يمكن توقع الوصول إلى نتيجة حتمية بمجرد تبادل بضع زيارات أو إجراء مفاوضات خلال أسابيع قليلة".
وأكد المتحدث الإيراني أن تركيز بلاده في هذه المفاوضات ينصب على إنهاء الحرب، وأنه ليس من المقرر في هذه المرحلة مناقشة القضايا المرتبطة بالملف النووي. وبيّن أن قضايا من قبيل "إنهاء الحرب في جميع الجبهات، ووضع مضيق هرمز، وإنهاء القرصنة البحرية الأميركية" لا تزال قيد النقاش والمباحثات. وشدد بقائي على أنه "في ظل الظروف الراهنة، يجب التوصل أولاً إلى إنهاء الحرب وفقاً لمحددات تضمن تبديد مخاوف طهران وتأمين مصالحها، أما مسألة مناقشة قضايا أخرى في المرحلة التالية من عدمه فهي مسألة منفصلة".
وحول الملف النووي، قال بقائي: "الموقف واضح للغاية؛ نحن أعضاء في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ولدينا الحق في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية"، وبشأن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، أكد المتحدث الإيراني أن طهران قد أعلنت مواقفها بشفافية تامة، قائلاً: "إذا أردنا الخوض في هذه المباحثات في هذه المرحلة، فمن الطبيعي ألا نصل إلى نتيجة. لقد سلكنا هذا المسار سابقاً، وكانت الخلافات شاسعة جداً لدرجة أننا لم نتمكن من التوصل إلى نتيجة، وقد دمر الطرف الآخر طاولة المفاوضات بسبب مطالبه غير المعقولة، وارتكب جريمة بشنه هجوماً على إيران".

Related News
هوايات يومية قد تحميك من الخرف
aawsat
8 minutes ago
الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء
aawsat
9 minutes ago