تعزيز الاستجابات البرلمانية تجاه اليمن: تمكين المرأة، الحماية، وإدارة الموارد الطبيعية
Reports and Analysis
19 hours ago
share

الملخص التنفيذي

في 26 مارس/آذار 2026، نظم مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، بالشراكة مع شبكة “النساء من أجل مستقبل مستدام” (WSF) ومنتدى ريدان، اجتماعا في إسطنبول لمناقشة الأزمة الإنسانية في اليمن وتأثيراتها المتفاقمة على النساء. وقد جمعت الجلسات الصباحية برلمانيين، ومسؤولين حكوميين سابقين، وأكاديميين، وقيادات من المجتمع المدني، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وإعلاميين من البوسنة والهرسك، ومصر، وأيرلندا، ولبنان، وليبيا، وتركيا، والمملكة المتحدة، واليمن.

وعلى الرغم من أن اليمن لا تزال تمثل واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم، فإنها تتراجع تدريجيًا عن دائرة الاهتمام الدولي في ظل تزاحم الأزمات الإقليمية والدولية الأخرى. وقد وفّرت هذه الجلسات فرصة نادرة لأعضاء شبكة WSF للتفاعل المباشر مع قيادات نسائية يمنية، والاستماع إلى شهادات حية حول الأوضاع على الأرض، ومناقشة استجابات عملية لتعزيز حماية النساء اليمنيات، وتمكينهن اقتصاديًا، وتوسيع مشاركتهن السياسية.

أبرز المحاور الرئيسية

  •  انهيار منظومي يتجاوز البعد الإنساني

لا تواجه اليمن أزمة إنسانية تقليدية فحسب، بل انهياراً متداخلاً في قطاعات الغذاء والمياه والطاقة، وهي قطاعات يعتمد كل منها على الآخر بصورة وثيقة. فقد أدى انهيار قطاع الطاقة إلى ارتفاع حاد في تكاليف استخراج المياه، الأمر الذي انعكس مباشرة على تراجع الإنتاج الزراعي والغذائي المحلي. ويحتاج أكثر من 23.1 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في حين يفتقر ملايين اليمنيين إلى الوصول المنتظم إلى مياه شرب آمنة. كما شهد التمويل الإنساني تراجعًا حادًا، ما دفع برنامج الأغذية العالمي (WFP) إلى تقليص عدد المستفيدين إلى النصف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

  • التغير المناخي يفاقم آثار الحرب

ساهم النزاع المسلح، خصوصًا في المحافظات الزراعية مثل أبين، في نزوح واسع للمزارعين، وتدمير شبكات الري، وخسارة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وقد تفاقمت هذه الأزمة بفعل الجفاف، والتصحر، وارتفاع درجات الحرارة. وفي ظل اعتماد اليمن على استيراد نحو 90% من احتياجاته الغذائية، أصبحت البلاد شديدة الهشاشة تجاه أي اضطرابات في الطاقة أو النقل أو التمويل الدولي.

  •  النساء يتحملن العبء الأكبر للأزمة

تشكل النساء والأطفال نحو 75% من إجمالي النازحين داخلياً في اليمن، بينما تتحمل النساء مسؤولية إعالة الأسرة في نحو ثلث الأسر النازحة. كما شهدت معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي تصاعداً خطيراً خلال سنوات الحرب، حيث جرى توثيق أكثر من 8,000 انتهاك بحق النساء، شملت القتل، والاحتجاز، والاختفاء القسري، والتعذيب. ولا تزال وفيات الأمهات عند مستويات حرجة، إذ تموت امرأة كل ساعتين نتيجة أسباب يمكن الوقاية منها.

  •  قيادة نسائية فاعلة لكنها غير ممثلة

أثبتت النساء اليمنيات دورًا محوريًا في تعزيز صمود المجتمعات المحلية، من خلال توثيق الانتهاكات، وإدارة المبادرات الإنسانية، وإعالة الأسر، وإدارة الموارد المجتمعية. وعلى الرغم من هذه الأدوار الحيوية، فإن هذا الحضور لا ينعكس بصورة عادلة في التمثيل السياسي الرسمي أو في مسارات التفاوض وبناء السلام.

  • فجوات تمويلية متزايدة

أدت فجوات التمويل الإنساني خلال عام 2025 إلى تقليص واسع للخدمات الأساسية، ما حرم نحو أربعة ملايين امرأة من الوصول إلى خدمات الحماية والرعاية الأساسية. كما تركزت التدخلات الإنسانية بصورة غير متوازنة على المساعدات الغذائية، على حساب خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، والعدالة، والمساءلة. ويزداد الوضع تعقيدًا مع استمرار جماعة الحوثي في احتجاز 73 عاملًا في المجال الإنساني، بعضهم منذ عام 2021، الأمر الذي يقيّد وصول المساعدات الإنسانية ويضعف الاستجابة الدولية.

  • أزمة صحة نفسية عميقة ومتوارثة

تشير التقديرات إلى أن 73% من الأطفال في اليمن يعانون من أعراض مرتبطة بالصدمة النفسية. كما يوجد نحو 4.5 مليون طفل خارج المدرسة، فيما يعاني 49% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية، الأمر الذي يفاقم الاضطرابات النفسية ويؤثر سلبًا على النمو المعرفي والاجتماعي. ولا يوجد في اليمن سوى عدد محدود جدًا من الأطباء المتخصصين في الصحة النفسية للأطفال، في وقت لا تزال فيه الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأمراض النفسية تحد من طلب المساعدة. ومن دون تدخل فعّال، يُخشى أن تنتقل آثار الصدمة النفسية عبر الأجيال، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على التماسك الاجتماعي واحتمالات تجدد النزاع.

  • سيطرة الحوثيين وتفكك الحوكمة

تسيطر جماعة الحوثي على أقل من 40% من مساحة اليمن، إلا أن هذه المناطق تضم غالبية السكان. وقد ساهمت القيود المفروضة على الوصول الإنساني، واحتجاز العاملين في المجال الإنساني، والانقسام المؤسسي بين مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق الحكومة المعترف بها دوليًا، في تعقيد عمليات الاستجابة الإنسانية وإيصال المساعدات، وأدت إلى زيادة تفتت منظومة الحوكمة والخدمات العامة في البلاد.

  1. انهيار أنظمة الغذاء والمياه والطاقة في اليمن

يشهد اليمن انهياراً متداخلاً في أنظمة الحوكمة والاقتصاد والبنية التحتية، انعكس بصورة مباشرة على قطاعات الغذاء والمياه والطاقة. وقد أدى تفتت مؤسسات الدولة، واستمرار الأضرار الناجمة عن الحرب، وغياب الإدارة المتكاملة للموارد، إلى إضعاف هذه القطاعات الحيوية بصورة غير مسبوقة، بما يهدد الأمن الإنساني والاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل.

  1. 1   أزمة شح الموارد المائية

يُعد اليمن من أكثر دول العالم معاناة من الإجهاد المائي حتى قبل اندلاع الحرب عام 2014، غير أن النزاع أدى إلى تفاقم الأزمة بصورة حادة. ويواجه ملايين اليمنيين اليوم صعوبات متزايدة في الوصول إلى مياه شرب آمنة، خصوصًا في المدن التي تعتمد على شبكات مائية متهالكة مثل حجة وتعز وصنعاء. ويعتمد اليمن بشكل رئيسي على مياه الأمطار والمياه الجوفية، وكلا المصدرين يتعرضان لضغوط متزايدة نتيجة التغيرات المناخية والاستنزاف المستمر.

وترتبط الأزمة المائية بجملة من العوامل المتشابكة؛ فقد أدى التغير المناخي إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار في أجزاء واسعة من البلاد، بينما تسبب النزاع في تدمير واسع للبنية التحتية للمياه، بما في ذلك شبكات الأنابيب، ومحطات الضخ، ومنشآت المعالجة والتخزين. كما ساهمت الملوثات الناتجة عن الحرب وتدهور أنظمة الصرف الصحي في الإضرار بجودة المياه الجوفية في عدد من المناطق.

  1. 2 انهيار قطاع الطاقة ومفارقة التوسع في الطاقة الشمسية

توقف قطاع الكهرباء في اليمن فعليًا عن أداء دوره بوصفه خدمة عامة منتظمة، وأصبحت الانقطاعات الطويلة للكهرباء جزءًا من الحياة اليومية نتيجة الأعطال الفنية المزمنة ونقص الوقود. وفي مواجهة هذا الواقع، اتجه اليمنيون بصورة متزايدة إلى الاعتماد على حلول ذاتية لتوليد الكهرباء، خصوصًا أنظمة الطاقة الشمسية، حيث ارتفعت القدرة الوطنية للطاقة الشمسية بشكل ملحوظ بحلول نهاية عام 2025.

غير أن هذا التحول أوجد مفارقة معقدة تتعلق بالأمن المائي؛ إذ أدى انخفاض تكلفة تشغيل مضخات المياه بفضل الطاقة الشمسية إلى زيادة استخراج المياه الجوفية بصورة غير منظمة، ما ساهم في تسريع استنزاف المخزون المائي في بلد يعاني أصلًا من ندرة حادة في المياه.

  1. 3 تفاقم انعدام الأمن الغذائي

وصل انعدام الأمن الغذائي في اليمن إلى مستويات حرجة، في ظل اعتماد البلاد على استيراد نحو 90% من احتياجاتها الغذائية. وأصبحت إمدادات الغذاء شديدة الحساسية لأي اضطرابات في الطاقة أو النقل أو سلاسل الإمداد.

وقد أدى القصف الذي استهدف ميناء عدن عام 2025، إضافة إلى تعثر استعادة كامل طاقته التشغيلية، إلى انخفاض واردات الغذاء بصورة ملحوظة مقارنة بالعام السابق. كما أجبرت فجوات التمويل الإنساني برنامج الأغذية العالمي (WFP) على تقليص عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا. وفي المقابل، توقفت المساعدات الإنسانية بشكل كامل في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين عقب حملات احتجاز واسعة طالت عاملين في المجال الإنساني.

كما ساهمت الازدواجية الضريبية والرسوم المفروضة من السلطات المتنافسة على الغذاء والوقود في زيادة الأعباء المعيشية على السكان، في وقت يعاني فيه الاقتصاد اليمني من انهيار واسع في الدخل وفرص العمل.

  1. 4 الحاجة إلى إدارة متكاملة للموارد

أظهرت التجربة اليمنية محدودية فعالية التدخلات الإنسانية القائمة على المعالجة القطاعية المنفصلة، حيث جرى التعامل مع ملفات المياه والطاقة والغذاء بوصفها قضايا مستقلة، رغم الترابط العميق بينها.

فبرامج الطاقة الشمسية التي هدفت إلى معالجة أزمة الكهرباء ساهمت – في غياب سياسات مائية مرافقة – في تسريع استنزاف المياه الجوفية. كما أن المساعدات الغذائية التي لا تراعي تكاليف الطاقة والنقل تظل غير قابلة للاستدامة، في حين أن مشاريع المياه التي تتجاهل الاحتياجات الزراعية تعجز عن دعم الأمن الغذائي على المدى الطويل.

ومن ثم، فإن الانتقال من تمويل القطاعات بصورة منفصلة إلى تبني نهج متكامل يربط بين المياه والطاقة والغذاء أصبح ضرورة ملحة لتحقيق استجابة أكثر استدامة وفاعلية في اليمن.

٣. الصراع والتغير المناخي وانهيار القطاع الزراعي

٣.١ تأثير الصراع المسلح على الزراعة

أدى الصراع المستمر إلى تداعيات كبيرة على القطاع الزراعي، لا سيما خلال الفترة بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٥، وهي مرحلة تمتد من انتفاضة الربيع العربي عام ٢٠١١ إلى التصعيد نحو حرب أهلية شاملة وتدخل عسكري دولي خلال عامي ٢٠١٤–٢٠١٥. وقد أسهم نزوح المزارعين، سواء نتيجة انخراطهم في النزاع أو فرارهم منه، في تقليص القوى العاملة الزراعية. كما تم تدمير العديد من أنظمة الري، بما في ذلك السدود، وانكمشت الأراضي الصالحة للزراعة بنحو ٣٨,٠٠٠ هكتار، أي ما يعادل حوالي ٣٪ من إجمالي الأراضي الزراعية في اليمن، وهو ما يمثل ضربة كبيرة لبلد يعتمد أصلًا على استيراد ٩٠٪ من احتياجاته الغذائية.

كما أدى تدمير السجلات الإدارية وقواعد البيانات الزراعية خلال النزاع إلى صعوبة تقييم حجم الخسائر بدقة، أو وضع استراتيجيات فعالة للتعافي وإعادة البناء.

٣.٢ حالة محافظة أبين

يتجلى حجم الدمار الزراعي بشكل واضح في محافظة أبين، التي تساهم بنحو ٥٪ من إجمالي الإنتاج الزراعي في اليمن، في حين يعمل ٦٠٪ من سكانها في القطاع الزراعي، وتشارك حوالي ٧٥٪ من النساء في المناطق الريفية في أنشطة زراعية.

ورغم هذا الاعتماد الكبير على الزراعة، فإن أكثر من ٥,٠٠٠ شخص في أبين وحدها باتوا في حاجة ماسة إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية.

٣.٣ التغير المناخي كعامل مضاعف للأزمة

فاقم التغير المناخي من حدة هذه الضغوط، حيث أدى تراجع معدلات هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، واتساع نطاق التصحر إلى مزيد من التدهور في الإنتاج الزراعي.

كما ساهم ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي، بما في ذلك الوقود، والمبيدات، والبذور، في تعميق الأزمة. وقد ارتفعت هذه التكاليف بشكل كبير نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالنزاع في سلاسل الإمداد وطرق الاستيراد، مما جعل النشاط الزراعي خارج متناول حتى أولئك الذين بقوا في أراضيهم.

٣.٤ فشل الأطر التنظيمية واستنزاف المياه الجوفية

يعاني اليمن من ضعف شديد في الرقابة التنظيمية على استخراج المياه، حيث أدى غياب التشريعات الفعالة وآليات التنفيذ إلى انتشار حفر الآبار بشكل غير منظم، مما سرّع من استنزاف المياه الجوفية.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى قيام الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين بوضع استراتيجيات متكاملة للحفاظ على النظام الزراعي، وإنشاء قاعدة بيانات زراعية رقمية لتعويض السجلات التي دُمّرت خلال النزاع، وتفعيل وتطبيق القوانين المتعلقة بالمياه والأراضي، وضمان انسحاب جميع الجماعات المسلحة من الأراضي الزراعية، إلى جانب دعم برامج إزالة الألغام.

٤. الآثار الجندرية للنزاع

٤.١ العنف القائم على النوع الاجتماعي والاحتجاز

تُعد الآثار الجندرية للنزاع في اليمن بالغة الخطورة. ووفقًا لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) لعام ٢٠٢٥، يحتاج أكثر من ٢٠ مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية، وتشكل النساء والفتيات نسبة كبيرة منهم. وتشير بيانات عام ٢٠٢٣ إلى أن أكثر من ٧ ملايين امرأة وفتاة يحتجن إلى خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وقد تم توثيق أكثر من ٨,٠٠٠ انتهاك لحقوق النساء، تشمل القتل، والاختفاء القسري، والتعذيب، والاحتجاز. وخلال الفترة بين ٢٠١٧ و٢٠٢٥، ارتكبت المليشيات أكثر من ٥,٠٠٠ انتهاك بحق النساء، من بينها أكثر من ٥٠٠ حالة احتجاز في مرافق غير رسمية وسجون سرية. كما يُحتجز حاليًا أكثر من ١,٢٠٠ امرأة، من بينهن صحفيات ومدافعات عن حقوق الإنسان.

٤.٢ التعليم وسبل العيش والإقصاء الاقتصادي

يزيد انهيار النظام التعليمي من حدة هذه الآثار، حيث حُرمت ٦٥٪ من الفتيات من التعليم. وحتى في الحالات التي حصلت فيها النساء على دعم من المنظمات الدولية عبر التمويل أو برامج التدريب لإنشاء مشاريع صغيرة، فإن غياب التدريب الكافي والدعم في مجال الثقافة المالية يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم تحويل هذه الفرص إلى مصادر دخل مستدامة.

٤.٣ صحة الأمومة

شهد قطاع صحة الأمومة انهيارًا حادًا، حيث تعاني أكثر من امرأة واحدة من كل ثلاث نساء حوامل أو مرضعات من سوء التغذية. ولا تزال معدلات وفيات الأمهات مرتفعة بشكل خطير، إذ تموت امرأة كل ساعتين نتيجة أسباب يمكن علاجها من خلال رعاية طبية أساسية. ويعكس ذلك حرمانًا جوهريًا من حق النساء في الحصول على الرعاية الصحية.

٤.٤ النزوح وأعباء الرعاية

تشكل النساء والأطفال نحو ٧٥٪ من إجمالي النازحين في اليمن، وتتحمل النساء مسؤولية إعالة الأسرة في ثلث الأسر النازحة. ويؤدي النزوح إلى تعميق حالة انعدام الأمن، إذ تجد العديد من النساء أنفسهن مضطرات لإعالة أسرهن في ظل التعرض لمخاطر العنف، وغياب الحماية التي توفرها الهياكل المجتمعية التقليدية.

وقد دفع النزاع النساء إلى تولي أدوار عامة في مجالات العمل الإنساني وسبل العيش، نتيجة غياب أفراد الأسرة من الذكور — بسبب القتل أو الاحتجاز أو النزوح — وتفكك البنية الأسرية.

ومع ذلك، لم ينعكس هذا الدور على مستوى الحماية الرسمية أو التمكين السياسي، حيث لا تزال النساء يتحملن المسؤوليات دون أن يمتلكن الدعم المؤسسي أو السلطة في صنع القرار بما يمكنهن من ممارسة دور فعّال ومؤثر.

٤.٥ فجوات التمويل والاستجابة الدولية

أدت فجوات التمويل إلى حرمان ما يُقدّر بنحو أربعة ملايين امرأة من الخدمات الأساسية بحلول عام ٢٠٢٥، في ظل استمرار تقليص المساعدات الدولية. ولا تزال التدخلات تركز بشكل غير متوازن على المساعدات الغذائية والإغاثة الفورية، بينما يتم التعامل مع قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، والعدالة، والمساءلة كأولويات ثانوية.

كما تُلزم النساء العاملات في المنظمات الدولية بوجود مرافق من الذكور للتنقل والعمل الميداني، وهو ما يقيّد بشكل كبير حركتهن وقدرتهن على تقديم الخدمات، ويحدّ من وصول الدعم، لا سيما في المناطق الريفية والنائية.

وأكدت دراسة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) لعام ٢٠٢٦ وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية والتدخلات المقدمة، مشيرة إلى أنه عند انخفاض أعداد المستفيدين، فإن حماية النساء وصحتهن وكرامتهن تكون دائمًا أول المجالات تضررًا.

٥. المرأة والقيادة والمشاركة في بناء السلام

٥.١ الفجوة بين الإسهام والاعتراف

على الرغم من التزام اليمن المُعلن بقرار مجلس الأمن رقم ١٣٢٥، لا تزال مشاركة النساء في عمليات السلام والمفاوضات محدودة للغاية. ويتطلب تحقيق إدماج فعّال إعادة توجيه التمويل الدولي نحو مجالات الحماية، والصحة، والتمكين الاقتصادي، بدلًا من التركيز الحصري على الإغاثة الطارئة، إلى جانب ضمان مشاركة النساء بشكل فعّال في المفاوضات ولجان السلام، والاستثمار في بنية تحتية مراعية للنوع الاجتماعي تأخذ في الاعتبار قدرات النساء المثبتة على الوصول إلى مجتمعاتهن، وتوثيق الانتهاكات، وتقديم الرعاية في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

ولا تزال مشاركة النساء في المؤسسات الرسمية ذات طابع شكلي، مدفوعة بضغوط دولية، بدلًا من أن تكون نابعة من رؤية وطنية تعتبر مشاركة المرأة عنصرًا أساسيًا في تعافي اليمن وإعادة بنائه.

٥.٢ معوقات التمثيل الفعّال

تعود فجوة التمثيل هذه إلى عدة أسباب. أولا، التركيز على الامتثال الرمزي بدلًا من الفاعلية، حيث يتم إشراك النساء لتلبية متطلبات دولية دون تزويدهن بالأدوات، أو شبكات النفوذ، أو الموارد اللازمة لممارسة تأثير حقيقي. ثانياً، يتم أحياناً دفع النساء نحو نماذج قيادية تصادمية لا تعكس طبيعة أدوارهن الفعلية، التي تميل إلى الوساطة، وبناء المجتمعات، وإعادة التأهيل بدلًا من المنافسة السياسية. ثالثا، لا تزال الآليات المؤسسية التي تحول مشاركة النساء على المستوى المجتمعي إلى نفوذ مستدام ضعيفة.

ويحتاج اليمن بشكل عاجل إلى نموذج لقيادة المرأة يستند إلى واقع البلاد، ويعطي الأولوية لبناء القدرات الداخلية قبل التمثيل الخارجي.

٦. الحوكمة، والانخراط الدولي، ودور الفاعلين الخارجيين

رغم أن جماعة الحوثيين تسيطر على أقل من ٤٠٪ من مساحة اليمن، إلا أن غالبية السكان تعيش ضمن هذه المناطق. وقد تقلّص الحيز المتاح للمنظمات الإنسانية بشكل حاد خلال العامين الماضيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. إذ تم احتجاز نحو ٧٣ موظفًا في منظمات إنسانية، مما أدى إلى تعطيل مباشر لتقديم المساعدات. كما تواجه المنظمات العاملة في هذه المناطق قيودًا شديدة تفرضها السلطات، وقد اضطرت العديد منها إلى إغلاق عملياتها.

كما يتم فرض مناهج تعليمية مُعدلة من قبل الحوثيين في المدارس الواقعة تحت سيطرتهم، الأمر الذي قد يخلّف آثارًا طويلة الأمد على القيم والتوجهات لدى الجيل الذي ينشأ في ظل هذا الواقع.

٦.١ سوء التقدير الدولي والانقسام الداخلي

أدى تسامح المجتمع الدولي مع ممارسات الحوثيين، بحسب ما طُرح، إلى تمكينهم من تصعيد سلوكهم. ففي عام ٢٠١٨، عندما كانت قوات الحكومة تتقدم نحو الحديدة وكانت القدرات العسكرية للحوثيين في تراجع، أدى تدخل كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى وقف الهجوم بدافع القلق على استقرار البحر الأحمر. إلا أن الحوثيين، خلال سنوات قليلة، استغلوا سيطرتهم على الحديدة لاستهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ويُظهر هذا النمط من سوء التقدير الدولي، الناتج عن عدم فهم كافٍ للعقلية السياسية والعسكرية للحوثيين، كيف أن التدخلات الدولية قد تسهم في تعميق الأزمة بدلًا من حلها.

ويتفاقم هذا الوضع بفعل الانقسامات العميقة داخل اليمن وعلى مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والمؤسسات. كما أُشير إلى أن بعض القوى الخارجية استغلت هذه الانقسامات عمدًا لخدمة مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، بدلًا من الاستجابة لاحتياجات المدنيين اليمنيين.

ويؤدي هذا التشرذم الداخلي إلى إضعاف قدرة الدول والفاعلين الإقليميين على تقديم استجابات منسقة وطويلة الأمد. وبالتالي، فإن معالجة الأزمة في اليمن تتطلب ليس فقط انخراطًا دوليًا أكثر مسؤولية، بل أيضًا التزامًا من جميع الأطراف الإقليمية بإعطاء الأولوية لحل عادل ومستدام يخدم المدنيين اليمنيين، بدلًا من توظيف النزاع لتحقيق مصالح خاصة.

٦.٢ التفاوت في توزيع المساعدات

تعكس الاستجابة الإنسانية هذه الانقسامات بشكل مباشر. فبينما يوجد قدر من التعاون بين الحكومة المعترف بها دوليًا والمنظمات غير الحكومية والجهات الإنسانية، إلا أن الحكومة لا تمارس سيطرة فعّالة على جميع المناطق، مما يؤدي إلى تفاوتات حادة في توزيع المساعدات.

وعلى الرغم من أن الوصول الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة لا يزال غير كافٍ، فإنه يفوق بكثير ما هو ممكن في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون — وهي في الوقت ذاته المناطق ذات الكثافة السكانية الأعلى والاحتياجات الأكبر.

٧. صدمة الأطفال وأزمة الصحة النفسية

٧.١ حجم الأزمة

تعد أزمة الصحة النفسية في اليمن من الأزمات الحادة والعميقة. ويتجلى أثرها بشكل خاص لدى الأطفال، حيث تُظهر التقديرات أن نحو ٧٣٪ منهم يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، بينما يعبّر ٥٢٪ عن مشاعر الحزن والاكتئاب، ويعاني ٢٠٪ من اليأس والقلق المستمرين.

وقد فقد العديد من الأطفال آباءهم نتيجة القتل أو الاحتجاز، مما اضطر أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم سبع أو ثماني سنوات إلى تولي دور معيل الأسرة والانخراط في أعمال غير رسمية لإعالة ذويهم. كما يوجد حاليًا نحو ٤.٥ مليون طفل خارج النظام التعليمي. ويعاني ما يقارب نصف الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية، وهو ما يفاقم الاضطرابات النفسية ويؤثر سلبا على النمو المعرفي، مما يزيد من تعقيد أزمة الصحة النفسية. وعلى مستوى السكان عمومًا، يُقدّر أن نحو سبعة ملايين شخص بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي.

٧.٢ محدودية القدرات والعوائق الثقافية

تعد قدرة القطاع الصحي في اليمن على الاستجابة لهذه الأزمة محدودة للغاية. فعلى مستوى البلاد بأكملها، لا يوجد سوى طبيبين أو ثلاثة متخصصين في الصحة النفسية للأطفال. وعلى الصعيد الوطني، يبلغ المعدل طبيبًا واحدًا للصحة النفسية لكل ٧٠٠,٠٠٠ شخص بحاجة إلى الدعم.

وتتفاقم هذه التحديات بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأمراض النفسية، حيث تميل العديد من الأسر إلى إخفاء الأعراض أو تفسيرها بأسباب خارقة أو دينية، مثل المسّ أو الجن، مما يحدّ من اللجوء إلى الخدمات المتاحة أصلًا.

٧.٣ التداعيات طويلة الأمد ونماذج الاستجابة

تظهر تجارب النزاعات الأخرى بوضوح الآثار طويلة الأمد لعدم معالجة الصدمات النفسية. فالصدمة ما بعد النزاع تنتقل عبر الأجيال؛ إذ تؤثر صدمات الطفولة غير المعالجة في السلوك لسنوات طويلة، وتشير الأبحاث إلى أن نسبة كبيرة من المقاتلين في مناطق النزاع هم من الأيتام الذين نشأوا في ظل حروب سابقة.

إن عدم الاستجابة للاحتياجات النفسية اليوم ينذر بترسيخ حلقة مفرغة، يتحول فيها أطفال اليوم المتضررون نفسيًا إلى عوامل عدم استقرار في المستقبل.

ورغم ذلك، توجد نماذج تدخل منخفضة التكلفة وقابلة للتوسع ينبغي تطبيقها بشكل عاجل في السياق اليمني. ومن بين هذه النماذج تدريب المجموعات النسوية المجتمعية على تقديم الإرشاد النفسي الأساسي — كما حدث في رواندا بعد الإبادة الجماعية، وفي سياقات ما بعد النزاع مثل أفغانستان — وهو ما يمثل نهجا مثبت الفاعلية.

كما طورت منظمة الصحة العالمية إطارا تشغيليا للتدخلات في مجال الصحة النفسية في البيئات الهشة وما بعد النزاعات، يجمع بين الدعم المجتمعي وتقديم الخدمات عبر الوسائط الافتراضية. ويستند هذا الإطار إلى الأدلة العلمية، وقابل للتكيّف مع السياقات الثقافية المختلفة، ويمكن أن يشكل أساسًا لتطبيق عملي وفعّال في اليمن.

٨. السياق ما قبل النزاع ودور الدعم الدولي للمرأة

٨.١ اللجنة الوطنية للمرأة

تعرضت البنية المؤسسية المعنية بحقوق المرأة في اليمن لتدمير واسع خلال عقد من الحرب، فبعد المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في عامي ١٩٩٥ و١٩٩٦، أنشأ اليمن اللجنة الوطنية للمرأة تحت إشراف مجلس الوزراء، وكلفت بوضع سياسات للنهوض بالمرأة، بما في ذلك إعداد خطط تنموية خمسية، مع وجود نقاط اتصال معنية بالنوع الاجتماعي في جميع المحافظات والوزارات.

وقد قدم كل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) دعمًا كبيرًا، مما مكّن اللجنة من تنفيذ برامجها.

٨.٢ تأثير النزاع واستجابة الأمم المتحدة

منذ عام ٢٠١٥، أدى انهيار مؤسسات الدولة إلى إضعاف هذا الإطار الوطني بشكل كبير. واستجابة لذلك، أنشأت الأمم المتحدة منتدى يضم ٦٠ امرأة من مختلف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف بناء توافقات وتعزيز جهود السلام، بدعم من فريق استشاري تقني يضم ثمانية خبراء في مجالات القانون، والعدالة الانتقالية، والاقتصاد.

كما واصلت هيئة الأمم المتحدة للمرأة دعم شبكة التضامن النسوي ومبادرة مسار السلام (PTI) للمدافعات عن حقوق الإنسان. وتركز جهود الهيئة على مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز التمكين الاقتصادي، بما في ذلك دعم المشاريع التي تقودها النساء، والمبادرات التي تمكنهن من تأمين سبل عيش مستقلة، لا سيما في أوساط المجتمعات النازحة داخليا.

ورغم أهمية هذا الدعم، فإنه لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الاحتياجات الفعلية. وتعد الفئات الأكثر تهميشا هي النساء المسنات، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأطفال، ومع تحول الاهتمام الدولي نحو أزمات إقليمية أخرى، يبرز خطر حقيقي يتمثل في تقلص الدعم الإنساني الموجه إلى اليمن، وهو ما ستكون له تداعيات شديدة على النساء والفئات الضعيفة التي تعمل أصلًا على هامش استجابة إنسانية مثقلة بالضغوط.

٩. التوصيات الموجهة للبرلمانيين وصناع القرار

الاستجابة الإنسانية والتمويل

زيادة واستدامة التمويل الإنساني لليمن، مع ضمان أن تعكس المخصصات مختلف جوانب الاحتياج، بما في ذلك الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، وصحة الأمومة، وخدمات الحماية، بدلًا من التركيز الحصري على الغذاء والإغاثة الفورية.

إعادة توجيه جزء معتبر من المساعدات الدولية لدعم سبل العيش المستدامة للنساء، بما يشمل دعم المشاريع، والتدريب على الثقافة المالية، وتنمية المهارات الرقمية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، كتكملة للإغاثة الطارئة.

ضمان حماية تمويل منظمات المجتمع المدني النسوية والمدافعات عن حقوق الإنسان، بحيث يكون مستقرًا ومنتظمًا وطويل الأمد.

الحوكمة والعمليات السياسية

الضغط من أجل الإفراج غير المشروط عن العاملين في المجال الإنساني المحتجزين، واستعادة الوصول الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ضمان أن تكون المشاركة الفعلية للنساء في مفاوضات السلام والعمليات السياسية الانتقالية شرطًا غير قابل للتفاوض في أي انخراط دولي، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم ١٣٢٥.

دعم إدراج حقوق المرأة، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان الوصول الإنساني ضمن أجندة أي مفاوضات سلام أو وقف إطلاق نار.

تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لتقوية آليات المساءلة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعم إعادة بناء الأطر الوطنية المعنية بحقوق المرأة.

أنظمة الغذاء والمياه والطاقة

اعتماد نهج متكامل في برامج الغذاء والمياه والطاقة، يأخذ في الاعتبار الترابط البنيوي بين هذه القطاعات، بحيث يتم تمويل الروابط بينها بدلًا من التعامل معها بشكل منفصل.

دعم استراتيجيات التعافي الزراعي التي تجمع بين إعادة تأهيل أنظمة الري، وإزالة الألغام من الأراضي الزراعية، وإعادة بناء المجتمعات الزراعية، وتعزيز الحوكمة المستدامة للمياه.

معالجة الآثار غير المقصودة لتوسع الطاقة الشمسية على استنزاف المياه الجوفية، من خلال ربط دعم الطاقة الشمسية بتبني ممارسات إدارة مستدامة للمياه.

تطوير وتمويل قاعدة بيانات زراعية رقمية لليمن لتعويض السجلات التي فُقدت أو دُمّرت خلال النزاع، بما في ذلك من خلال جمع البيانات من المزارعين والمسؤولين المحليين.

الدعوة إلى إنهاء الازدواج الضريبي المفروض على الغذاء والوقود من قبل السلطات المتنافسة، لما له من أثر مباشر في تفاقم انعدام الأمن الغذائي.

الصحة النفسية وحماية الأطفال

إعطاء أولوية للاستثمار في الدعم النفسي المجتمعي، بما في ذلك تدريب المجموعات النسوية المحلية على مهارات الإرشاد الأساسية، استنادًا إلى إطار منظمة الصحة العالمية للتدخلات في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.

استكشاف استخدام خدمات الدعم النفسي الافتراضية وعبر الإنترنت لتوسيع نطاق الوصول في المناطق التي تفتقر إلى خدمات متخصصة، وتعزيز التعاون مع خبراء منظمة الصحة العالمية لتوجيه التنفيذ.

زيادة الدعم للأطفال خارج المدرسة، من خلال مسارات التعليم غير النظامي، وتطوير برامج تستجيب لاحتياجات الأطفال الذين يتحملون مسؤولية إعالة أسرهم.

قيادة المرأة والتمكين الاقتصادي

دعم تطوير نموذج لقيادة المرأة اليمنية يستند إلى واقع البلاد، ويركز على بناء القدرات الداخلية، والمهارات المؤسسية، والإدارة المالية، قبل التمثيل الخارجي.

الاستثمار في برامج ومنصات تنقل النساء من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى المشاركة الاقتصادية المستدامة، عبر توسيع الوصول إلى الأسواق (مثل التطريز، وإنتاج الغذاء، والتصميم، والتجارة الإلكترونية)، وتقديم تدريب منظم في الإدارة المالية والتخطيط التجاري، وتنمية المهارات الرقمية، وإنشاء مرافق إنتاج مشتركة مثل التعاونيات الغذائية والألبان لتعزيز الصمود الاقتصادي على مستوى المجتمع.

تعزيز حضور أصوات النساء اليمنيات في المحافل الدولية، بالاستناد إلى الشهادات الموثقة والتجارب الحية، لضمان عدم تهميش قضيتهن أو تجاهلها.

١٠. إجراءات برلمانية وإجراءات شبكة WSF

رفع مستوى الوعي بالأزمة الإنسانية في اليمن داخل البرلمانات الوطنية، والدعوة إلى زيادة التمويل الإنساني، وتعزيز آليات المساءلة، وتحقيق انخراط دولي أكثر اتساقًا.

الحفاظ على منصة WSF وتوسيعها لتمكين القيادات النسائية اليمنية من التفاعل مع البرلمانيين والدبلوماسيين ومنظمات المجتمع المدني في أوروبا ومنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا.

بناء سردية مستدامة حول الأزمة اليمنية من خلال التعاون المستمر بين مؤسسة Forward Thinking ومركز المخا، لضمان بقاء اليمن ضمن أجندة الاهتمام الدولي.

إنشاء آليات لتبادل المعلومات والخبرات واستراتيجيات المناصرة بين المنظمات النسوية اليمنية وأعضاء شبكة WSF.


ظهرت المقالة تعزيز الاستجابات البرلمانية تجاه اليمن: تمكين المرأة، الحماية، وإدارة الموارد الطبيعية أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows