القمة الصينية - الأمريكية: تنظيم التنافس وتجنب "الصدام المباشر"
International
1 hour ago
share

يرتبط النسر الأمريكي والتنين الصيني بعلاقات متعددة الأوجه، وبمنافسة منضبطة حسب توصيف الرئيس الصيني شي جين بينغ عند استقبال نظيره الأمريكي دونالد ترامب. 

على عكس الولاية الاولى التي كان فيها ترامب محاطاً بصقور يرفضون اي انفتاح على الصين ويركزون على مقارعتها، أقر سيد البيت الابيض، بعد اختبار رفع الرسوم الجمركية، بأهمية بناء علاقة احترام واعتراف متبادل مع الزعيم الصيني. 

يتضح للطرفين اهمية تبادل المصالح اذ يطمح الجانب الأمريكي لتخفيف العجز التجاري. 

في سباق الهيمنة العالمية، يدرك كلا البلدين ما يفصل بينهما: الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي. في هذين المجالين، سيتعين على القوتين العظميين التوفيق بين واقع اعتمادهما المتبادل وطموحاتهما المستقلة، فالأمريكيون يمتلكون أكثر الرقائق الإلكترونية تطوراً، والصينيون يمتلكون المعادن الأرضية النادرة. وفيما يتعلق بالهيمنة التكنولوجية، فإن المنافسة بين الصين وأمريكا لم تنتهِ بعد.

في حال تنظيم التنافس وتفادي الاشتباك المباشر ، ربما يستفيد العالم من " الاستقرار الاستراتيجي البناء" بين العملاقين بديلاً عن الفوضى الاستراتيجية خلال هذه المرحلة الانتقالية نحو النظام العالمي الجديد. هذا لا يعني أن الرئيس الصيني تخلى عن رهانه ( مع صديقه فلاديمير بوتين) على انهاء السيطرة الغربية على النظام العالمي، وهذا لا يعني تخلي الرئيس الأمريكي عن حلم امريكا العظيمة أولاً وعن الحفاظ على هيمنتها. 

باغتت واشنطن الجميع بداية هذا العام في عملية كراكاس ، التي حرمت الصين من نفط فنزويلا الرخيص ومن حليف موجود في حديقة الولايات المتحدة الخلفية. لكن لم يتكرر الأمر في طهران واذ بالرئيس الأمريكي يأتي إلى الصين بعد تأجيل موعد زيارته نتيجة الحرب، وهو يواجه مأزق الخروج منها وكأنه يطلب مساعدة نظيره الصيني.

لكن، بما أن القمة تجمع أكبر اقتصادين في العالم، استرعى مضيق هرمز الاهتمام، حيث أن أربعين بالمائة من نفط الصين المستورد يمر من خلاله. وبناءً عليه، يمكن للصين أن تلعب دورا وسطيا مؤثرا في الحرب الأمريكية-الإيرانية، وتقديم نفسها للعالم كشريك موثوق. 

لسنا امام مقايضة مباشرة وتعهدات متبادلة . لكن إذا كان صحيحا ان الصين أعلنت عدم نيتها تزويد ايران بالمزيد من السلاح، فإن الولايات المتحدة لن تنفذ صفقة اسلحة مع تايوان بقيمة ١٤ مليار دولار . اما بالنسبة لمستقبل تايوان، احد ابرز النقاط الخلافية فالواضح ان الجانب الصيني اعتبر اي اعلان لاستقلال تايوان خطاً أحمر لا يمكن التسامح معه.

قبل الوصول إلى يالطا عالمية جديدة، تتحول الطاقة والرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة إلى أسلحة جيوسياسية في معركة إعادة رسم موازين القوى في العالم.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows