واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال المقاصة لمجلس السلام
Arab
1 hour ago
share
قالت خمسة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إنّ الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحتجزها عن السلطة الفلسطينية (أموال المقاصة) إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك لتمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة. وأوضح ثلاثة من المصادر، وهم مسؤولون مطلعون على المداولات الأميركية مع إسرائيل، أن إدارة ترامب لم تحسم أمرها بعد بشأن تقديم طلب رسمي إلى إسرائيل. وأفاد مصدران آخران، وهما فلسطينيان مطلعان على المباحثات، "رويترز" بأنّ المقترح ينص على تخصيص جزء من عائدات الضرائب لحكومة انتقالية مدعومة من الولايات المتحدة في غزة، وجزء آخر للسلطة الفلسطينية في حال قيامها بإجراء إصلاحات. وتقدر السلطة الفلسطينية قيمة الضرائب المحجوبة بخمسة مليارات دولار. وقد يؤدي احتمال إعادة توجيه عائدات الضرائب الفلسطينية نحو خطة ترامب لإعادة إعمار غزة، والتي لم تشارك الحكومة الفلسطينية في وضعها، إلى تهميش السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، بحسب "رويترز، في حين يفاقم حجب إسرائيل هذه الأموال الأزمة المالية في الضفة الغربية المحتلة. و"مجلس السلام" هيئة أعلن ترامب، في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، تشكيلها ضمن خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بهدف الإشراف على إعادة الإعمار وإدارة التمويل والمشاريع المدنية والأمنية في القطاع. ويعد المجلس واحداً من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة (التكنوقراط)، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفقاً لخطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع. ووفق الطرح الأميركي، يضم المجلس شخصيات فلسطينية وعربية ودولية، ويعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول إقليمية، في إطار مساعٍ لإقامة إدارة جديدة في غزة بعيداً عن حركة المقاومة الفلسطينية "حماس". وأثار المشروع جدلاً واسعاً، في ظل غموض صلاحيات المجلس وآلية تشكيله، إضافة إلى رفض فلسطيني لفكرة أي ترتيبات تفرض خارج إطار التوافق الوطني الفلسطيني. أما أموال المقاصة، فهي عائدات الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية عبر المعابر التي تسيطر عليها، وذلك بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994. وتشمل هذه الأموال ضرائب الاستيراد وضريبة القيمة المضافة والمحروقات، وتحوّل شهرياً إلى السلطة الفلسطينية، وتشكل المصدر الأساسي لإيراداتها المالية. وخلال السنوات الأخيرة، احتجزت إسرائيل مراراً أجزاء من أموال المقاصة أو جمّدت تحويلها بالكامل، بذريعة دفع السلطة الفلسطينية مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، أو على خلفية التوترات السياسية والأمنية. وتسببت هذه الاقتطاعات بأزمات مالية متكررة للسلطة الفلسطينية، انعكست على قدرتها على دفع رواتب الموظفين وتغطية النفقات الأساسية. وخلال السنوات الماضية، تمر السلطة الفلسطينية بضائقة مالية كبيرة، حيث تعجز عن دفع رواتب موظفيها بشكل كامل ومنتظم، في ظل تراجع الدعم الخارجي وارتفاع حجم الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة. وأدى ذلك إلى تراكم الديون والتزامات الحكومة تجاه القطاعين العام والخاص، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية في الضفة الغربية. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows