يوم ثانٍ من المحادثات المكثفة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن
Arab
1 hour ago
share
انطلق اليوم الثاني من المحادثات المكثفة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن عند الساعة الرابعة من بعد الظهر بتوقيت بيروت بعد الاجتماع الأول الذي عُقد أمس الخميس، ووضع فيه كل وفد مطالبه على الطاولة للبحث فيها، من دون أن يصدر عنه أي إعلان أو قرار. وبينما يستكمل الوفدان مباحثاتهما برعاية الولايات المتحدة، تستمرّ الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، خاصة جنوباً، ويواصل جيش الاحتلال إصدار أوامر بالإخلاء للسكان، طاولت منذ الصباح 10 قرى جنوبية، كما أعلن حزب الله عن 10 عمليات عسكرية ضد تجمّعات الجنود الإسرائيليين وآليات ودبّابات في الجنوب. ويحرص لبنان الذي يرأس وفده السفير سيمون كرم، خلال هذا الاجتماع، على التمسّك بضرورة تمديد الهدنة، وبمطلبه لناحية أولوية وقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل ووقف عمليات التفجير والتفخيخ والتدمير قبل البتّ بالملفات الأخرى، مع تأكيده في المقابل مضيّه بتطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "الاجتماع اليوم سيكون مركزاً على الشق الأمني العسكري، وسلاح حزب الله، ودعم الجيش اللبناني لتنفيذ خطته، ومن المرتقب أن يخرج عند انتهائه بيان عن الخارجية الأميركية". وتبعاً للمعلومات نفسها، فإنّ اتصالات مكثفة حصلت أمس واليوم بين المسؤولين اللبنانيين من أجل متابعة وقائع المحادثات، الذين هم أيضاً على تواصل مع الوفد اللبناني في واشنطن، وقد جرى التباحث في المجريات ومحاولة تقريب وجهات النظر، علماً أنّ الجميع يلتقي على ضرورة وأولوية وقف إطلاق النار مساراً أساسياً للتفاوض. وقبيل الاجتماع الثاني، استقبل رئيس البرلمان نبيه بري رئيس الوزراء نواف سلام وبحث معه تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، خاصة في الجنوب والبقاع الغربي وخرقها وقف إطلاق النار، وذلك بحسب ما أفاد به بيان صادر عن المكتب الإعلامي لبري. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "اللقاء تناول المحادثات التي تحصل في واشنطن، وكان تأكيد لضرورة تمديد الهدنة اليوم والتوصل إلى وقف شامل وكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مع ضمانات يجب الحصول عليها لعدم انتهاكه من قبل إسرائيل". وتبعاً للمعلومات، فإن بري كرّر أمام سلام أنه "مع التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، وليس مع المفاوضات المباشرة، وأنه يجب على الوفد اللبناني أن يتمسّك بأولوية وقف إطلاق النار ووقف عمليات التفجير والتوغل والتفخيخ قبل بحث أي شيء آخر"، كما أشار إلى أن "حزب الله سيلتزم بوقف إطلاق النار في حال أوقف العدو اعتداءاته وخروقه، ولبنان أساساً التزم باتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بعكس الإسرائيلي". من جهتها، قالت مصادر حكومية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "لبنان سيضغط في اجتماع اليوم من أجل تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، على أن يلتزم حزب الله بذلك أيضاً"، مشيرة إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الجنوب هما أمران مهمّان جداً لانتشار الجيش اللبناني واستكمال خطته لحصر السلاح". وأضافت المصادر نفسها أن "لبنان سيؤكد أنه سيمضي بشكل أكبر في خطة حصرية السلاح مع تطويرها لتنفيذها سريعاً، ويأمل أن تكون الأجواء اليوم جيدة وتخرج بتطور إيجابي". وصباح اليوم الجمعة، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ"العربي الجديد" إن "التواصل المباشر بين لبنان وإسرائيل هو أفضل سبيل للتوصل سريعاً إلى اتفاق سلام وأمن دائم، وهو ما أكده الرئيس دونالد ترامب"، مشيراً إلى أن "الجهود الدبلوماسية مستمرّة، والمحادثات أمس الخميس بين لبنان وإسرائيل في الخارجية الأميركية في واشنطن كانت مهمّة". كما لفت إلى أن "حزب الله لا يزال يحاول عرقلة المفاوضات بشنّ هجمات على إسرائيل وتهديدات داخل لبنان، ونحن نعمل على تهيئة الظروف وخلق الزخم السياسي اللازمين للمضي قدماً في هذا الأمر". وبحسب المسؤول نفسه، فقد شارك في جولة المحادثات، التي عقدت أمس الخميس من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة من بعد الظهر (بتوقيت واشنطن)، عن الولايات المتحدة مستشار الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وعن لبنان السفير سيمون كرم، المبعوث الرئاسي اللبناني الخاص، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وعن إسرائيل، السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، إضافة إلى كبار المسؤولين العسكريين. حزب الله يحذر من الفتنة بالتزامن، اعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن "ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته". وقال إن "بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم في ما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث إنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا وما زالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأيديهم، في الوقت الذي يدمر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً". وحذر قماطي من "الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يئسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة"، معتبراً أن "بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows