حكومة حفتر تستبق وصول "قافلة الصمود 2": لن نسمح بمرور هؤلاء
Arab
1 hour ago
share
أعلنت وزارة الخارجية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب في ليبيا أنها "لن تتمكن من السماح بمرور أي أشخاص غير مستوفين للضوابط والإجراءات" للعبور ضمن نطاق الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة، باتجاه الأراضي المصرية، مشيرة إلى استعدادها للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الليبية من أجل استلام المساعدات، والعمل على إيصالها إلى وجهتها باسم القافلة. وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم الخميس، إنها تابعت الاستعدادات التي يقوم بها عدد من النشطاء لتسيير قافلة مساعدات دعماً للشعب الفلسطيني، مشيدة بهذه الخطوة الإنسانية التي "تجسد روح التضامن ونصرة الحق الفلسطيني، في مواجهة ما يتعرض له من عدوان ومعاناة إنسانية متواصلة"، مؤكدة أن القضية الفلسطينية "ستظل قضية مركزية وثابتة في وجدان الدولة الليبية وشعبها". وأوضحت الوزارة أنها تواصلت مع السلطات المصرية بشأن مرور قافلة الصمود المتجهة إلى غزة، مشيرة إلى أن الأخيرة "رحبت بأي جهد إنساني يسهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني"، مع التشديد على الضوابط المنظمة للدخول عبر المنافذ البرية، والتي تقتصر على "حاملي الجنسية الليبية فقط". وشددت وزارة الخارجية على احترامها الكامل للإجراءات السيادية المصرية، باعتبارها "شأناً يتعلق بأمنها وتنظيمها الداخلي"، داعية الراغبين في الوصول إلى الأراضي المصرية إلى الالتزام بالإجراءات المعمول بها، عبر استخدام المنافذ الجوية واستيفاء التأشيرات المطلوبة من الجهات المختصة في دولهم. وأضافت الوزارة أن الحكومة الليبية تترجم التضامن مع الشعب الفلسطيني عملياً، "من خلال تنسيق عدد من القوافل والمبادرات الإنسانية الداعمة للشعب الفلسطيني"، إلى جانب اتخاذ إجراءات تنفيذية تخص الفلسطينيين المقيمين في ليبيا، تشمل معاملتهم معاملة الليبيين في مجالات التعليم، والصحة، ومختلف مناحي الحياة، "تخفيفاً لمعاناتهم، ودعماً لصمودهم المشروع، حتى نيل حقوقهم المشروعة، وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة". وأكد البيان موقف ليبيا الرافض للتطبيع مع إسرائيل استناداً إلى قرارات مجلس النواب الليبي، داعياً القوى الحية في بعض الدول المشاركة في القافلة إلى الدفع نحو تبني تشريعات ومواقف مماثلة "تجرّم التطبيع، وتنتصر لحقوق الشعب الفلسطيني، أسوة بالخطوة التي اتخذها البرلمان الليبي". ويُعد هذا البيان ردة فعل استباقية قبيل وصول "قافلة الصمود 2" إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والتي تتبع لها حكومة مجلس النواب. وكان أعضاء القافلة قد وصلوا إلى ليبيا منذ يوم الاثنين الماضي، واتخذوا من غابة جود دائم، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً غربي العاصمة طرابلس، نقطة تجمعٍ أولى للمشاركين في القافلة والمنظمات الليبية الداعمة لها. وفي تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، قال عضو هيئة الصمود المغاربية أحمد غنية إن الوفود المغربية وصلت إلى غابة جود دائم منذ الأمس، مضيفاً أن المشاركين باشروا اليوم التجهيزات والتدريبات اللازمة، إلى جانب تأمين وشراء بعض المستلزمات، تمهيداً لانطلاق القافلة خلال الأيام المقبلة. وأوضح غنية أن عدد المشاركين يُقدَّر بنحو 500 شخص من مختلف دول المغرب العربي، إضافة إلى جنسيات عربية وأخرى غير عربية، مشيراً إلى أن القافلة تضم نشطاء ومتطوعين وفرقاً طبية من دول عدة. وأكد أن الهدف الأساسي للمبادرة هو التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء، مشدداً على أن الجهود تتركز على إيصال المساعدات الضرورية إلى القطاع. وفي السياق ذاته، واصلت الصفحة الرسمية لـ"هيئة الصمود المغاربية" نشر مقاطع فيديو وصور تُظهر تجمع المشاركين داخل قاعات غابة جود دائم، والتدريبات التي يقومون بها حول التحضيرات اللوجستية، ومن بينها دورات تدريبية على الإسعافات الطبية. وبثت الصفحة الرسمية للقافلة تصريحات للمشاركين، أكدوا خلالها أهمية "التدريبات القانونية والإعلامية والتنظيمية لضمان حسن سير القافلة، والتزامها الكامل بالأطر القانونية والتنظيمية، بما يحقق نجاح مهمتها الإنسانية"، موضحين أن ذلك تسبب في تأخر انطلاق القافلة. ونظم نشطاء ومتطوعون العام الماضي "قافلة الصمود"، التي انطلقت من تونس باتجاه ليبيا في يونيو/ حزيران، بمشاركة مغاربية ودولية واسعة، وعبرت مناطق غرب البلاد، وسط تفاعل شعبي لافت ومشاركة واسعة في بعض المدن التي مرت بها. إلا أن القافلة توقفت عند البوابة الغربية لمدينة سرت في شمال ليبيا، حيث أبلغت سلطات حفتر القافلة بمنعها من مواصلة التقدم شرقاً نحو الأراضي المصرية في اتجاه غزة، ودفعت بعد ذلك بمبررات، من بينها عدم امتلاك بعض المشاركين تأشيرات دخول رسمية إلى الأراضي الليبية. ورغم قرار المنع، أقام المشاركون مخيمات مؤقتة بالقرب من البوابة الأمنية لسرت، في ظل إجراءات أمنية مشددة وتضييق متصاعد. وخلال فترة التوقف، تعرضت بعض قيادات القافلة للاعتقال على يد قوات حفتر، ما دفع المشاركين في القافلة إلى الانسحاب من محيط سرت نحو مناطق غرب ليبيا، لتنتهي بذلك محاولتها للمرور عبر ليبيا ومصر نحو غزة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows