Arab
قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الخميس، إنّ تطوير القدرات الدفاعية للجيش يشكّل "أولوية كبيرة وإحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية التي اعتمدناها من أجل تحديث وهيكلة منظومتنا العسكرية". جاء ذلك في "الأمر اليومي" الذي وجّهه العاهل المغربي إلى القوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها؛ وهي المناسبة التي وصفها الملك بـ"الملحمة الوطنية التي تستحضر بكل فخر واعتزاز مسيرة هذه المؤسسة العتيدة، وتضحياتها الجسيمة لحماية أمن المغرب ووحدته الترابية".
وإلى جانب تطوير القدرات الدفاعية، أكد العاهل المغربي بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، "التركيز على تحصين الإنجازات ومواكبة الديناميكية التي تعرفها جميع مكونات قواتنا، بغية تعزيز أدائها والرفع من جاهزيتها، لتكون دائماً على أتم الاستعداد لمواجهة كل التحديات والتعامل معها بحنكة وكفاءة ومهنية".
وشدد على ضرورة مواصلة العمل "على إنزال البرامج العلمية الحديثة المعتمدة، والتركيز على المشاريع المندمجة في ميادين البحث العلمي والتطبيقي والتقني والذكاء الاصطناعي والرقمنة والأمن السيبراني، مما يكرّس التحول النوعي داخل القوات المسلحة الملكية، والنهوض بالعنصر البشري والرفع من كفاءته المهنية، من خلال تطوير وتحيين برامج التكوين والتدريب والتأطير". وعلى صعيد الشراكات، قال: "سنظل أوفياء لانخراط القوات المسلحة الملكية في الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار واستتباب الأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما من خلال تدعيم أواصر التعاون العسكري البيني والمتعدد الأطراف، مما يعزز رصيد الثقة والاحترام والمصداقية التي يحظى بها جيشنا".
يأتي ذلك، في وقت يمضي المغرب قدماً في خيار تنويع مصادر السلاح وشركائه العسكريين عبر العالم، لإنجاح مشروع الصناعة الدفاعية الوطنية لمواجهة التهديدات. ولم يعد المغرب يعتمد على السلاح الغربي بشكل رئيسي، بل يراهن على الصيني والتركي والهندي والبرازيلي والباكستاني كوجهات في مجال الصفقات والتكوين ومحاولة التصنيع، بالنظر إلى عدم فرض تلك الدول شروطاً في الصفقات، عكس الأميركية، بالإضافة إلى الأسعار التي تبقى في المتناول، والاستعداد الذي تبديه هذه الدول للمساهمة في الصناعة العسكرية المغربية.
وأبرم المغرب العديد من الاتفاقيات لشراء براءات اختراع من بعض الشركات، والمركبات الصناعية من دول أوروبية وروسيا والصين والهند، بهدف صناعة وتطوير بعض الأسلحة. ويرى مراقبون أن الأوضاع غير المستقرة التي تعرفها منطقة شمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي وجنوبي الصحراء، دفعت المغرب إلى تبني استراتيجية دفاعية تقوم على أساس اقتناء أسلحة متطورة، وتنويع مصادر التسليح حفاظاً على نوع من الاستقلالية، بالإضافة إلى العمل على تطوير صناعة عسكرية محلية بتصنيع بعض الأسلحة المعينة، وخفض تكلفة الصيانة بإنشاء مواقع عديدة لصيانة المعدات العسكرية.

Related News
الهند: الهجوم على سفينة قبالة عُمان «غير مقبول»
aawsat
13 minutes ago
6 مباريات فقط تنجو من جنون أسعار المونديال
alaraby ALjadeed
16 minutes ago
تركيا: «المركزي» يعدل هدف التضخم بنهاية العام إلى 24 %
aawsat
19 minutes ago