Arab
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، اليوم الخميس، في العاصمة الصينية بكين، في محاولة لاحتواء التوترات التجارية بين البلدين وبحث تداعيات الحرب الأميركية على إيران، وسط مؤشرات على رغبة متبادلة في تثبيت الاستقرار في العلاقات الثنائية بعد أشهر من التصعيد الاقتصادي والسياسي.
وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية في قاعة الشعب الكبرى مصافحة بين ترامب وشي، بحضور فرق موسيقية ووحدات عسكرية وأطفال رفعوا الأعلام الأميركية والصينية، قبل انطلاق المحادثات الرسمية بين الوفدين. وقال شي، في تصريحات للصحافيين، إن "العلاقة الثنائية المستقرة مفيدة للعالم"، مضيفاً: "يجب أن نكون شركاء لا خصوماً". من جهته، وصف ترامب الرئيس الصيني بأنه "صديق وقائد عظيم"، مؤكداً أن البلدين "سيحظيان بمستقبل رائع معاً".
وتُعد هذه أول قمة مباشرة بين الرئيسين منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ زيارة ترامب السابقة إلى بكين عام 2017. وتأتي القمة بعد عام شهد توتراً حاداً في العلاقات التجارية، عقب فرض واشنطن رسوماً جمركية مرتفعة على الصين ودول أخرى، ما أدى إلى حرب تجارية رفعت الرسوم المتبادلة على بعض السلع إلى أكثر من 100%. كما شملت الخلافات ملفات المعادن النادرة وأشباه الموصلات وتأشيرات الطلاب وشحنات المواد المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، إضافة إلى واردات فول الصويا الصينية.
ورغم تراجع حدة التوتر في الأشهر الأخيرة، مع تقليص الرسوم الجمركية وتعهد الصين بوقف القيود على تصدير المعادن النادرة، لا تزال الشكوك قائمة بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق تجاري شامل. وتسعى إدارة ترامب إلى ضمان استمرار وصول الشركات الأميركية إلى المعادن النادرة، وتوسيع صادرات الغذاء الأميركية إلى السوق الصينية، فيما طرح الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير فكرة إنشاء "مجلس تجارة" أميركي صيني لتنسيق الاتفاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وبينما يؤكد ترامب أن التجارة ستبقى الملف الأبرز في المحادثات، فإن الحرب على إيران ستكون حاضرة أيضاً في القمة، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي الهدنة المعلنة في إبريل/نيسان الماضي بأنها "على أجهزة الإنعاش". وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ملف إيران سيُطرح خلال المحادثات مع المسؤولين الصينيين، مضيفاً أن واشنطن أوضحت لبكين أن "أي دعم لإيران سيضر بالعلاقات الثنائية". وأعرب عن أمله في أن تلعب الصين "دوراً أكثر فاعلية" في معالجة تداعيات الحرب على إمدادات النفط العالمية.

Related News
من الماضي إلى المستقبل
alaraby ALjadeed
9 minutes ago
مناطق القبائل الباكستانية... نهب وسرقة وخطف
alaraby ALjadeed
11 minutes ago
فئات ليبية هشة تنتظر تنفيذ الوعود
alaraby ALjadeed
12 minutes ago