Arab
تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، اليوم الثلاثاء، قتل جنديين سوريين إثر استهداف حافلة مبيت تابعة للجيش السوري في ريف محافظة الحسكة شمال شرقيّ سورية، في عملية جديدة تعكس تصاعد نشاط خلايا التنظيم في مناطق البادية وشرق البلاد خلال الفترة الأخيرة، واعتمادها أسلوب الكمائن والهجمات المباغتة ضد القوات الحكومية وعناصر الأمن الداخلي. وقالت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم إن "مقاتلي الدولة الإسلامية نصبوا كميناً محكماً، يوم أمس الاثنين، لحافلة كانت تقل جنوداً من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في الريف الغربي لمحافظة الحسكة"، موضحة أن "المقاتلين باغتوا الحافلة بنيران كثيفة من أسلحة رشاشة، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو ستة جنود وتضرر الحافلة".
وأضافت الوكالة أنّ استهداف الحافلات العسكرية يُعد من "التكتيكات العسكرية" التي استخدمها التنظيم سابقاً في هجماته ضد قوات النظام السوري، في إشارة واضحة إلى استمرار اعتماد هذا النمط من العمليات في المرحلة الحالية، بما يحمله من رسائل تهديد للقوات العسكرية السورية وتحركاتها في المناطق الشرقية.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الحرب السورية قد أعلنت أمس الاثنين، في بيان نقلته وكالة "سانا"، أن مسلحين مجهولين استهدفوا حافلة مبيت تابعة للجيش غرب صوامع العالية بريف الحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـ"العربي الجديد"، شهدت المنطقة استنفاراً أمنياً واسعاً وانتشاراً مكثفاً للقوات العسكرية في محيط موقع الهجوم، بالتزامن مع بدء عمليات تمشيط بحثاً عن المنفذين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد ملحوظ لنشاط خلايا تنظيم "داعش" في مناطق البادية السورية وشرقي البلاد، إذ كثّف التنظيم خلال الأشهر الأخيرة عملياته ضد قوات الجيش وقوى الأمن الداخلي، معتمداً على الكمائن وإطلاق النار المباشر والهجمات السريعة، من دون أن يتمكّن من فرض أي سيطرة ميدانية على الأرض. وفي السياق، أعلنت منصات إعلامية تابعة لـ"داعش"، أمس الاثنين، مسؤولية التنظيم عن استهداف عنصر من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، في عملية وقعت يوم السبت الماضي وأسفرت عن إصابته بجروح.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تبنّى التنظيم عمليات عدّة في محافظات دير الزور والحسكة والرقة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية، في ظلّ اعتماد متكرر لأسلوب الكمائن والهجمات المباغتة، وهو الأسلوب ذاته الذي اتبعه التنظيم خلال سنوات نشاطه ضد نظام بشار الأسد، ولا سيّما في مناطق البادية السورية التي ما تزال تُعد بيئة مناسبة لتحركات خلاياه. وتعكس هذه الهجمات قدرة خلايا التنظيم على الحفاظ على نشاطها الأمني والعسكري رغم خسارته السيطرة المكانية، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة للبادية السورية واتّساع المساحات الصحراوية، إلى جانب التحديات الأمنية التي تواجهها القوات المنتشرة في المنطقة الشرقية من البلاد.

Related News
مدرب الأردن يترقب «مواجهة ميسي» بالمونديال
aawsat
7 minutes ago
نديم مسيحي: 15 عاماً من الأحلام تُثمر «كينغ جوهان»
aawsat
13 minutes ago