Arab
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بأكثر من 4% ليتجاوز سعر خام برنت مستوى 104 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس دونالد ترامب، أحدث ردّ إيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب في المنطقة، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول إطلاقاً"، ما زاد المخاوف بشأن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وجاء ارتفاع سعر النفط وسط تزايد القلق في الأسواق العالمية من احتمال استمرار اضطراب حركة الشحن عبر المضيق، الذي يمرّ عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال، كما دفعت المخاوف من اتساع المواجهة العسكرية المستثمرين إلى ترقب أي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة وارتفاعاً في كلف الشحن والتأمين البحري.
وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز وسط ترقّب دولي لإنهاء الحرب في المنطقة، وبينما عبرت ناقلتا نفط المضيق في إشارة محدودة إلى استمرار حركة الملاحة، لا تزال شركات الشحن والأسواق العالمية تنتظر ما إذا كانت طهران ستمنح "انفراجة" سياسية تسمح بإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات النفطية في العالم، أو أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد الذي قد يهدّد إمدادات الطاقة العالمية ويرفع أسعار النفط والشحن والتأمين البحري.
وفي ظل تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة، تستضيف بريطانيا وفرنسا، الثلاثاء، اجتماعاً لوزراء دفاع أكثر من 40 دولة لبحث الخطط العسكرية الرامية إلى استعادة وتأمين حركة الشحن البحري عبر المضيق، وفق ما أعلنته الحكومة البريطانية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي سيترأس الاجتماع إلى جانب نظيرته الفرنسية كاترين فوتران، في أول اجتماع لوزراء الدفاع ضمن إطار المهمة متعدّدة الجنسيات، وذلك بعد تحذير إيراني من نشر قطع بحرية إضافية في المنطقة.
وتبحث الدول المشاركة تقديم مساهمات عسكرية تشمل إزالة الألغام، ومرافقة السفن التجارية، وتنفيذ دوريات جوية، ضمن مهمة بحرية أوروبية تقودها لندن وباريس، بهدف إعادة الثقة إلى الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، فور التوصل إلى وقف مستقر لإطلاق النار في المنطقة. ومن المقرر أن تشارك بريطانيا في المهمة عبر إرسال المدمرة "HMS Dragon" القادرة على اعتراض الصواريخ الموجهة، على أن يبدأ تنفيذ المهمة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية سياسية دائمة.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، عرضت إيران نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، لكنّها رفضت تفكيك منشآتها النووية. في المقابل، نفت طهران صحة تلك التقارير، مؤكدة تمسكها بإنهاء الحرب ورفع العقوبات الأميركية والإفراج عن أصولها المجمدة.
ولم يوضح ترامب ما إذا كان رفضه للمقترح الإيراني سيقود إلى تصعيد جديد، في وقت يواجه فيه ضغوطاً داخلية لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي. من جهته، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن باريس "لم تفكر قط" في نشر قوات بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ماكرون، خلال زيارة إلى كينيا، إن فرنسا اقترحت بدلاً من ذلك تشكيل بعثة دولية بقيادة فرنسية ـ بريطانية لضمان استئناف الملاحة البحرية بالتنسيق مع إيران، عندما تسمح الظروف بذلك. وكانت حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" قد عبرت، الأربعاء، قناة السويس باتجاه البحر الأحمر استعداداً للتدخل، فيما أعلنت بريطانيا، السبت، إرسال سفينة حربية لدعم جهود التحالف الدولي لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك.
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»
aawsat
13 minutes ago
برشلونة يستعيد كبرياءه بلمسات فليك وسحر جمال
aawsat
19 minutes ago