Arab
ينطلق مهرجان كان السينمائي (Cannes Film Festival)، أحد أكثر المهرجانات السينمائية بريقاً في العالم، يوم الثلاثاء في مدينة كان الفرنسية، واعداً بأسبوعَين حافلَين بالعروض الأولى والسجاد الأحمر المرصّع بالنجوم والحفلات وعروض الأزياء.
في المسابقة الرسمية، يتنافس 22 فيلماً على السعفة الذهبية لأفضل فيلم، التي تُمنح في 23 مايو/أيار. ويواجه مخرجون بارزون في سينما الفن مثل بيدرو ألمودوفار وهيروكازو كوري-إيدا وكريستيان مونغيو مواهب صاعدة مثل لوكاس دونت وليا ميسيوس.
ويحظى فيلم "هوب" (Hope) للمخرج نا هونغ جين باهتمام واسع، ويضم طاقم العمل نجوماً من كوريا وهوليوود، من بينهم هوانغ جونغ-مين، زو إن-سونغ، جونغ هو-يون، إضافة إلى مايكل فاسبندر وأليسيا فيكاندر وتايلور راسل. إلى جانب فيلم "شيب إن ذا بوكس" (Sheep in the Box) ذي الطابع التكنولوجي للمخرج كوري-إيدا، والذي يروي قصة زوجين يتبنيان روبوتاً بشري الشكل بعد فقدان ابنهما.
ويرأس لجنة التحكيم المؤلفة من تسعة أعضاء المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، وتضم أيضاً النجمة الأميركية ديمي مور، بطلة فيلم "ذا سابستنس" (The Substance).
في المقابل، يغيب هذا العام حضور هوليوود الضخم، إذ لم تختر الاستوديوهات الأميركية الكبرى مهرجان كان لإطلاق أفلامها الضخمة، خلافاً لدورات سابقة شهدت أعمالاً مثل "مهمة مستحيلة" (Mission: Impossible) و"توب غان" (Top Gun) للنجم توم كروز. ويُعزى ذلك إلى تقليص التكاليف، وتفضيل الإطلاق عبر وسائل التواصل، فضلاً عن الخشية من انتقادات مهرجان كان الحادة. فالمهرجان، منذ أكثر من 78 عاماً، يعتبر منصةً أساسيةً لإطلاق أبرز الأفلام، كما حدث مع أعمالٍ مثل "طفيلي" (Parasite) و"أنورا" (Anora)، التي انطلقت من كان قبل فوزها بجوائز أوسكار.
ومن أبرز الحضور هذا العام النجم جون ترافولتا الذي يقدم أولى تجاربه الإخراجية "بروبلر: وان-واي نايت كوتش" (Propeller One-Way Night Coach)، وهو فيلم يتناول رحلة فتى في العصر الذهبي للطيران.
كما تستقطب السجادة الحمراء عدداً كبيراً من نجوم الصف الأول، بينهم سكارليت جوهانسون وآدم درايفر في فيلم "بايبر تايغر" (Paper Tiger) للمخرج جيمس غراي، ويروي قصة شقيقين يتورطان مع المافيا الروسية. إضافة إلى رامي مالك في فيلم "ذا مان آي لوف" (The Man I Love) للمخرج إيرا ساكس الذي يجسد ممثلاً يعاني مرضاً خطيراً في نيويورك يستعد لما قد يكون آخر أدواره خلال ثمانينيات القرن الماضي.
ويشارك أيضاً كل من خافيير بارديم وريناته راينسفي وكريستين ستيوارت ووودي هارلسون في أفلام تُعرض للمرة الأولى على الريفييرا الفرنسية، فيما يُتوقع حضور جوليان مور وكيت بلانشيت، مع تكريم كل من باربرا سترايسند والمخرج بيتر جاكسون بجوائز إنجاز مدى الحياة.
ويشهد مهرجان كان عودة المخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف بفيلم "مينوتور" (Minotaur)، بعد تجربة صحية صعبة إثر إصابته بكوفيد-19، ويتناول عمله الجديد قضية حساسة تتعلق بالتجنيد العسكري في روسيا.
ومن المفارقات هذا العام حضور كرة القدم في "معبد السينما"، من خلال فيلم "كانتونا" (Cantona) عن النجم الفرنسي إريك كانتونا، وفيلم "ذا ماتش" (The Match) حول مباراة إنكلترا والأرجنتين في مونديال 1986، التي حُسمت بهدف شهير بيد دييغو مارادونا.
وفي جانب آخر، يقدم المخرج ستيفن سودربيرغ وثائقياً بعنوان "جون لينون: ذا لاست إنترفيو" (John Lennon: The Last Interview)، يتناول الساعات الأخيرة قبل مقتل جون لينون، وتصدّر سودربيرغ عناوين الأخبار بعد أن أقرّ باستخدامه الذكاء الاصطناعي لتوضيح بعض تأملات لينون الفلسفية.
كما تشمل العروض أفلاماً أخرى لافتة، بينها "ريهارسالز فور إيه ريفوليوشن" (Rehearsals for a Revolution) للمخرجة بيغاه آهنغاراني عن القمع السياسي، وفيلم "كلاريسا" (Clarissa) للأخوين آري إيسيري وتشوكو إيسيري، بمشاركة أيو إدبيري وديفيد أويلو. وفيلم "ذا أنون" (The Unknown) للمخرج آرثر هراري، من بطولة ليا سيدو، ويتناول قصة مصور يستيقظ ليجد نفسه داخل جسد امرأة بعد تصويرها في حفلة ثم ملاحقتها.
أما المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار، فيعود بفيلم "بيتر كريسماس" (Bitter Christmas)، وهو عمل درامي متعدد الطبقات يتناول صناعة السينما والحزن والتقدم في العمر. ويقدم المخرج البولندي بافيل بافليكوفسكي فيلم "فاذرلاند" (Fatherland)، من بطولة هانس زيشلر بدور الكاتب الألماني توماس مان. فيما يسجل الياباني ريوسوكي هاماغوتشي حضوره بفيلم "أول أوف إيه صدن" (All of a Sudden). ويعود المخرج الروماني كريستيان مونغيو بفيلم "فيورد" (Fjord)، ويتناول قصة زوجين ينتقلان إلى بلدة نرويجية نائية، من بطولة سيباستيان ستان وريناته راينسفي.
ويقدم النجم آندي غارسيا فيلم "دايموند" (Diamond)، الذي عمل عليه لسنوات طويلة، بينما يشهد مهرجان كان السينمائي عرض أول جزء من عمل فرنسي ضخم عن الزعيم التاريخي شارل ديغول، في حدث بارز للبلد المضيف.
