سورية.. القبض على متهم بالهجمات الكيماوية في الغوطة واغتيالات بدرعا
Arab
1 hour ago
share
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، تنفيذ "عملية نوعية" أسفرت عن إلقاء القبض على خردل أحمد ديوب، على خلفية اتهامه بالتورط المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية، مشيرة إلى أن ذلك يأتي ضمن ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سورية في ظل نظام بشار الأسد البائد. وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن "المعطيات الأمنية ومحاضر التحقيق" أثبتت تورط ديوب في الهجمات الكيماوية التي شهدتها مناطق في ريف دمشق، وذلك خلال فترة خدمته في فرع المنطقة بدمشق في عهد النظام المخلوع، ووجوده في مدينة حرستا، حيث أشرف، بحسب البيان، على "عمليات قمعية" وساهم في "التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دولياً". ويُعد ملف الهجمات الكيماوية في الغوطة الشرقية من أكثر الملفات حساسية في سورية، ولا سيما الهجوم الذي وقع عام 2013 وأثار إدانات دولية واسعة بعد استخدام نظام الأسد بشكل متكرر أسلحة محرمة دولياً ضد المدنيين. وأضافت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات مع ديوب كشفت أيضاً عن تورطه في إدارة ما يُعرف بـ"لجنة الاغتيالات" في محافظة درعا، وهي جهة يُتهم عناصرها بتنفيذ عمليات تصفية ميدانية بحق معارضين وناشطين للنظام السابق. كما أشارت الوزارة إلى أنه قام بتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات اغتيال، إلى جانب إقامته "علاقات تنسيقية" مع المخابرات الإيرانية و"حزب الله"، فضلاً عن تسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية "تحت غطاء أمني رسمي". وأكد البيان أنه أُحيل على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرضه على القضاء "لينال جزاءه العادل وفق الأصول القانونية". ويأتي إعلان توقيف ديوب بعد إعلان وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في 29 إبريل/نيسان الماضي، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، الذي وصفه بأنه أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013. وقال خطاب في منشور على منصة "إكس" حينها، إن إدارة مكافحة الإرهاب نفذت عملية أمنية أفضت إلى توقيف حلوة، في إطار "الجهود المستمرة لتعقب المتورطين بارتكاب جرائم بحق السوريين". وتشير هذه التطورات إلى تصاعد التحركات الأمنية المرتبطة بملفات الانتهاكات التي شهدتها سورية خلال السنوات الماضية، خصوصاً تلك المتعلقة باستخدام السلاح الكيماوي وعمليات الاغتيال والتعذيب والقتل والتنسيق الأمني مع جهات خارجية، في وقت لا تزال فيه هذه الملفات تحظى باهتمام حقوقي ودولي واسع، مع مطالبات متواصلة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows