Arab
قال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، بعد اجتماع الحكومة الفيدرالي الأسبوعي اليوم الخميس، إن الحكومة الفيدرالية منفتحة على الاستماع إلى آراء القوى السياسية المعارضة، لكنها لن تقبل بأي تحركات قد تهدد أمن البلاد واستقرارها، في ظل تصاعد التوتر السياسي قبيل تظاهرة دعت إليها المعارضة في العاصمة مقديشو.
ودان رئيس الحكومة الفيدرالية ما وصفه بتهديدات صدرت عن بعض القادة السابقين الذين تقلدوا مناصب عليا في الدولة ويشغلون حالياً مواقع قيادية ضمن صفوف المعارضة، معرباً عن أمله في تراجعهم عن تلك التصريحات. وقال إن هذه المواقف "لا تليق بمسؤولين سبقت لهم قيادة البلاد"، مشيراً إلى أن ما تحقق من استقرار أمني وسياسي في الصومال جاء نتيجة "تضحيات كبيرة دفعها المواطنون الصوماليون من دمائهم وأموالهم".
وحذر رئيس الوزراء من أن يؤدي التنافس السياسي إلى تقويض حالة الاستقرار القائمة، مؤكداً أن "السياسي الذي تدفعه شهوة السلطة أو يستند إلى دعم من دول أجنبية ينبغي ألا يُسمح له بالإضرار بالأمن والاستقرار في البلاد". ودعا بري قوى المعارضة إلى الابتعاد عن "الترهيب والخطابات التي تؤجج التوتر"، وحثّها على المشاركة في منصة التشاور التي دعا إليها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والمقرر عقدها في العاشر من مايو/أيار الجاري. وأضاف أنه يأمل أن يسفر الاجتماع المرتقب عن تفاهم سياسي ورؤية مشتركة، سواء عبر تقديم المعارضة مقترحاتها أو انخراطها في مسار توافقي يهدف إلى معالجة القضايا الخلافية.
وكان قادة المعارضة دعوا أمس الأربعاء إلى تنظيم تظاهرة واسعة في مقديشو يوم 10 مايو الجاري، احتجاجاً على ما يقولون إنه تهجير قسري لسكان من العاصمة، وطالبوا بالسماح للعائلات المتضررة بالعودة إلى منازلها.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف شيخ أحمد، خلال حديثه لوسائل إعلام محلية في مقديشو الأربعاء، إن معاناة السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم "لا يمكن تجاهلها". ودعا شيخ شريف سكان العاصمة إلى الخروج بشكل سلمي والتعبير عن مطالبهم، وذلك عقب اجتماع لشخصيات معارضة عُقد في منزله في وقت سابق من اليوم نفسه.
وتتزامن التظاهرة المرتقبة مع اجتماع سياسي رفيع المستوى دعا إليه الرئيس الصومالي تحت مظلة "مجلس مستقبل الصومال"، لمناقشة ملفات وطنية أساسية، من بينها الدستور والعملية الانتخابية، وهما من أبرز القضايا الخلافية بين الحكومة والمعارضة. ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات السياسية في البلاد، في وقت تدفع فيه جماعات المعارضة باتجاه إعادة تشكيل المسار السياسي، بينما تؤكد الحكومة الفيدرالية استمرار جهودها لدفع الحوار واستكمال إطار العملية الانتخابية.
كما يتفاقم الجدل السياسي على خلفية عمليات هدم وإخلاءات قسرية ومشاريع إعادة تطوير شهدتها مقديشو خلال العامين الماضيين، حيث يتهم منتقدون، بينهم شخصيات معارضة ومنظمات مجتمع مدني، السلطات بتجاوز الإجراءات القانونية وعدم توفير تعويضات كافية للمتضررين. في المقابل، تقول الحكومة الفيدرالية وسلطات إقليم بنادر إن هذه الإجراءات ضرورية لاستعادة الأراضي العامة وتحسين التخطيط العمراني، غير أن النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي وشرعية الإخلاءات أسهمت في زيادة التوترات السياسية والقانونية في العاصمة.

Related News
ترمب: الاجتماع مع لولا كان جيداً جداً
aawsat
8 minutes ago
ارتجاج في مخ فالفيردي... وغيابه عن الريال سيمتد لأسبوعين
aawsat
19 minutes ago