محمد الغضبان: مشروع المنتخب يهدف إلى ترك إرث
Arab
1 hour ago
share
  مشروع فيلم سينمائي وسلسلة وثائقية جديدين، بعنوان "حلم واحد، مصير واحد"، تتويج لرحلة عمل وتطوير بدأتها شركة "رولة برودكشن" منذ سنتين، لتوثيق مسيرة المنتخب العراقي عبر أبرز محطاته التاريخية: التأهل لمونديال المكسيك عام 1986، التتويج بكأس آسيا عام 2007، التي وحّدت العراقيين، ثم الرحلة الراهنة لـ"أسود الرافدين" إلى التأهّل لكأس العالم 2026، وهو ما تحقق بالفعل، ليجسد إرادة الإنسان العراقي، وكيف يصنع من التحديات أملاً وانتصاراً. المنتج والمخرج السينمائي محمد الغضبان؛ الرئيس التنفيذي للشركة، تحدّث عن طبيعة هذا المشروع، مُشيراً الى أن "رولة برودكشن" هي الجهة المبتكرة والمُصنّعة له، وأن هناك تعاوناً مع منصة "1001"، التي تتولى البث والتوزيع العالمي، وتمتلك حقوقه: "نعمل أيضاً مع الاتحاد العراقي لكرة القدم شريك إنتاج أساسياً، ما يمنحنا حقوق وصول حصري وشامل إلى كافة مفاصل المنتخب الوطني". هناك أيضاً تعاون مع شركة السينما العراقية؛ الشريك في التوزيع المحلي، بينما تقود الشركة هذه المنظومة الإنتاجية المتكاملة، لضمان خروج أول توثيق سينمائي عراقي بمعايير عالمية. قال الغضبان: "تعود الجذور الأولى للفكرة إلى أغسطس/آب 2024، مع إعدادي بحثاً معمّقاً عن "السياسات الثقافية وتأثيرات الثقافة والرياضة والترفيه على المجتمعات"، فاستوقفني تتويج المنتخب العراقي بكأس آسيا 2007. تلك اللحظة علامة فارقة في التاريخ الحديث للعراق، إذْ وحّدت شعباً بكامله، في ظروف قاهرة. لكن، لم يكن هناك توثيق سينمائي حقيقي وعميق لتلك اللحظة الملهمة. لذا، قرّرت ابتكار مشروع يوثق مسيرة المنتخب الوطني خطوة بخطوة، في تصفيات كأس العالم. حينها، لم يكن أحد متيقّناً مما إذا كان المنتخب سيتأهل أم لا. مع هذا، قرّرت الاستثمار في المستقبل، إيماناً مني بأن هذه الرحلة بحد ذاتها، بكل ما تحمله من شغف وأمل وانكسارات وانتصارات، تستحق التوثيق، لتكون إرثاً للأجيال المقبلة". عن بدء العمل، قال إن مرحلة الإنتاج الفعلي وتدوير الكاميرات بدأت في مارس/ آذار 2025: "منذ ذلك التاريخ، بدأتْ رحلة إنتاجية مكثّفة، تجاوزت إلى الآن 50 يوماً من التصوير الميداني. ولأن المشروع يهدف إلى تقديم تجربة بصرية عالمية، فإن العمليات لم تتوقف عند حدود الجغرافيا المحلية، إذْ رافق فريقُنا المنتخبَ في رحلاته: العراق والأردن وتايلاند وإسبانيا والسعودية، فالمكسيك"، مُضيفاً أن الفريق "مستمرّ في التصوير حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026، لضمان تغطية رحلة المونديال كاملة".     ثم تحدّث عن الفريق الأساسي، فقال إنه مؤلّف من عراقيين يعملون في صناعة السينما، "لتقديم رؤية فنية استثنائية": المخرج والكاتب العراقي الكردي سهيم عمر خليفة، المرشّح مرّتين للقائمة القصيرة لجوائز أوسكار في فئة الأفلام القصيرة، والغضبان نفسه منتجاً رئيسياً، بالتعاون مع المنتجة المشاركة بيان صلاح، ومدير التصوير طارق تركي: "هذا التنوّع في الخبرات يهدف إلى صياغة سردية سينمائية تليق بحجم التطلعات الوطنية". إلى ذلك، اعتبر الغضبان أن المشروعَ "فيلمٌ سينمائي طويل، وسلسلة وثائقية، بمعايير عالمية"، وسيكون "أول وثيقة بصرية شاملة من هذا النوع في تاريخ العراق". في التفاصيل، "هناك رحلة وطنية كبرى تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ نستخدم كرة القدم عدسة إنسانية لرصد قيم الصبر والشغف والبحث عن الهوية، في بلد يمتلك علاقة استثنائية بهذه الرياضة". فنياً، "نعتمد أسلوب سينما الحقيقة، الذي يجعل المُشاهد جزءاً من الحدث، لا مجرّد مُراقب له. خريطة الإنتاج واسعة النطاق، إذ تنقل فريقنا بين دول وقارات عدّة لتوثيق الرحلة أينما وجدت، ما يمنح العمل زخماً بصرياً متنوعاً". ترتكز القصة على جسر زمني يربط بين ثلاثة أجيال مفصلية في تاريخ الكرة العراقية: استحضار روح إنجاز عام 1986، معجزة عام 2007، فالمحطة الراهنة المتمثلة برحلة التأهل لمونديال 2026. هذا الترابط التاريخي، بحسب الغضبان، "يُظهر أن الحلم العراقي سلسلة متصلة لا تنقطع من الإرادة". أما ما يُميّز التفاصيل، فيكمن في القدرة على "وصول غير مشروط إلى كواليس المنتخب الوطني"، فالكاميرات في مناطق شديدة الخصوصية والحساسية: "غرف تبديل الملابس، معسكرات التدريب المغلقة، اللحظات الشخصية في الفنادق، البيوت الخاصة لشخصيات مؤثرة في هذه المسيرة. هذا يمنح قدرة على رصد العبء النفسي والضغوط الهائلة التي يتحمّلها اللاعبون والمدرّبون، بعيداً عن صخب الملاعب". أخيراً، أشار الغضبان إلى أنّ الفيلم بجوهره "رحلة بحث عن الانتصار وصناعة الأمل من قلب التحدي"، وأنه يركّز على الشخصيات وبنائها النفسي، "ويوثّق كيف تتوحّد الجهود والمواهب المختلفة تحت راية حلم وطني واحد. إنه مرآة تعكس الروح العراقية التي لا تعرف الاستسلام، وتهدف إلى ترك إرث بصري خالد يلهم الأجيال المقبلة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows