Arab
أفادت صحيفة معاريف العبرية، بأنّ اللقاء الذي عُقد اليوم الثلاثاء في القدس المحتلة، بمشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والمدير العام لما يُسمى "مجلس السلام" لغزة نيكولاي ملادينوف، بشأن "اليوم التالي" لحرب الإبادة على القطاع، عكس مدى بُعد تحقيق اختراق في هذه المرحلة. وتوقّفت المحاولة مرة أخرى عند النقطة نفسها التي ترافق الاتصالات منذ فترة طويلة، وهي رفض حركة حماس نزع سلاحها.
ووصل ملادينوف إلى إسرائيل في إطار الجهد الرامي إلى دفع نشاط "مجلس السلام" قدماً. وشارك في اللقاء أيضاً مسؤولون أميركيون، وتركّزت المباحثات أساساً على الاستقرار المدني في غزة، وإمكانية تقديم تسهيلات إنسانية. وقدّم ملادينوف طلبات لإسرائيل، من بينها تسهيل إدخال المواد الإنسانية إلى القطاع، والحدّ من النشاط العسكري في غزة، وهما مطلبان يثيران توتراً دائماً بين إسرائيل والجهات الدولية المشاركة في خطة إنهاء الحرب. وشارك في الاجتماع أيضاً إلى جانب ملادينوف، السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وآريه لايتستون، وهو مسؤول رفيع في إدارة ترامب، وليران تانكمان، وهو رجل أعمال إسرائيلي يقدّم الاستشارة لمجلس السلام.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإنّ مسألة نزع سلاح حركة حماس بقيت، كما كان متوقعاً، من دون حل، إذ رفضت "حماس" إلى حدٍّ كبير مطلب تسليم كامل سلاحها، وقدّمت اقتراحاً مضاداً يقضي بأن تُناقَش قضية السلاح فقط في إطار مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية. ومن وجهة نظر الحركة، إن تفكيك الذراع العسكرية ليس مطروحاً حالياً. وفي المقابل، ترفض إسرائيل قبول مسار يُبقي "حماس" مسلّحة، كما أن القيادة السياسية الإسرائيلية تعارض أي إمكانية لوجود "حماس مدنية مع سلاح"، وترى في ذلك خطراً أمنياً طويل الأمد.
وفي هذه النقطة، وفق زعم "معاريف"، يتكشّف العائق المركزي أمام دفع خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، ذلك أنها تشترط نزعاً كاملاً لسلاح حركة حماس، في حين أن "حماس" مستعدة، في أقصى الأحوال، للحديث عن تسوية جزئية ومشروطة وذات طابع سياسي، من دون التخلي فعلياً عن قوتها العسكرية. ولفتت الصحيفة إلى قول مسؤولين مطّلعين على المباحثات، لم تسمّهم، إن "حماس" تبعث بإشارات محدودة فقط تقبل بها، مثل نقل الصلاحيات المدنية إلى جهة فلسطينية أو دولية، وربما التخلي الجزئي عن سلاح أجهزة أمنية داخلية، لكن من دون تفكيك الذراع العسكرية. وقال مصدر سياسي: "هذا بعيد جداً عمّا تطالب به إسرائيل والولايات المتحدة".
وتُسمع في دولة الاحتلال الإسرائيلي انتقادات من اتجاهين، فهناك من يرى في "مجلس السلام" آلية دولية قد تُقيّد هامش حرية التحرّك الإسرائيلي في غزة؛ وفي المقابل، هناك من يجادل بأن المجلس يعتمد فعلياً المطلب الإسرائيلي المركزي، وهو نزع سلاح "حماس" شرطاً لإعادة الإعمار.

Related News
كوكي قائد أتلتيكو مدريد يثير الغموض حول استمراره مع الفريق
aawsat
13 minutes ago
سان دييغو الأميركي لا يفكر في ضم صلاح
aawsat
15 minutes ago
وفاة خوسيه أورتيز أسطورة كرة السلة في بورتوريكو
aawsat
17 minutes ago