Arab
أشادت جمعية صُنّاع الأفلام الإيرانيين المستقلين بالقواعد الجديدة التي أعلنتها، يوم الجمعة الماضي، أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بشأن فئة الفيلم الدولي، ووصفتها بأنها "انتصار كبير". بموجب هذه القواعد، ستسمح جوائز أوسكار بأن يقدّم المخرجون الأفراد أعمالهم، وليس فقط عبر الترشيحات التي تختارها اللجان الرسمية في الدول المختلفة.
تنص القواعد الجديدة، التي سيبدأ تطبيقها اعتباراً من الدورة التاسعة والتسعين لجوائز أوسكار المقررة عام 2027، على وجود طريقتين لتقديم الأفلام للنظر فيها: الأولى: أن تُرشِّح الدولة الفيلم رسمياً، أو عبر لجان اختيار تعتمدها الأكاديمية. الثانية: أن يتمكن فيلم ناطق بلغة غير الإنكليزية من الترشح إذا فاز بجائزة مؤهِّلة في أحد المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى.
تشمل هذه المهرجانات المؤهِّلة: برلين (جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم)، وبوسان (جائزة بوسان لأفضل فيلم)، وكان (السعفة الذهبية)، وساندانس (الجائزة الكبرى للجنة التحكيم - السينما العالمية)، وتورنتو (جائزة بلاتفورم)، وفينيسيا (الأسد الذهبي).
في بيان لها، أكدت جمعية صُنّاع الأفلام الإيرانيين أن "هذه الإصلاحات ستعود بفائدة على صُنّاع الأفلام المستقلين حول العالم، ولا سيما أولئك الذين يعيشون تحت أنظمة سلطوية، إذ كانوا يُستبعدون في السابق من الترشيحات الوطنية بسبب اللجان الخاضعة للسيطرة السياسية". تشير الجمعية إلى أنها تمثل مئات الأعضاء من مجتمع السينما المعارض في إيران.
من بين أبرز الحالات التي سلطت الجمعية الضوء عليها في الفترة الأخيرة، من خلال رسائل رسمية إلى الأكاديمية وتنظيم ندوات لكشف مشكلات الأهلية، حالة المخرج الإيراني جعفر بناهي، الفائز بالسعفة الذهبية العام الماضي، ولم تُرشِّح إيران فيلمه "كان مجرّد حادث" بسبب خلافاته الطويلة مع الحكومة. وقد تدخلت فرنسا لاحقاً لتقديم الفيلم نيابةً عنه بوصفها دولة ثالثة. كما استُخدمت الحيلة نفسها قبل ذلك بعام، عندما قدمت ألمانيا فيلم "بذرة التين المقدسة" للمخرج الإيراني محمد روسولوف.
في ختام بيانها، اعتبرت الجمعية أن التغيير "لا يزال غير مثالي"، لأن اقتصار الأهلية على الفائزين في المهرجانات الكبرى "يبقى مجحفاً بحق العديد من صُنّاع الأفلام المستقلين".
مع ذلك، شددت على أن هذه التعديلات "تفتح مساراً حيوياً إلى الأمام"، مضيفة: "لا يزال هناك مجال للتحسين، لكن هذه خطوة مهمة، ونحن سعداء جداً بهذا التقدم. ونشكر الأكاديمية على استماعها واتخاذها إجراءات ملموسة".
