Arab
أكد رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أنّ المعادلة الجديدة في مضيق هرمز "طور التثبيت"، مضيفاً أنّ استمرار هذا الوضع غير قابل للتحمل لأميركا. وقال قاليباف، في منشور على منصة إكس، إنّ أميركا وحلفاءها، من خلال انتهاك وقف إطلاق النار والحصار البحري على إيران، يعرّضون أمن الملاحة ونقل الطاقة للخطر، مؤكداً أنه "سيزول شرهم".
وتابع: "نعلم جيداً أن استمرار الوضع الراهن غير قابل للتحمّل لأميركا، بينما نحن لم نبدأ بعد". إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فجر اليوم الثلاثاء، أن ما يُسمى بـ"مشروع الحرية" الأميركي في مضيق هرمز هو، في حقيقته، "مشروع طريق مسدود". واعتبر عراقجي أن التطورات الجارية في مضيق هرمز تظهر بوضوح أنّ "الأزمة السياسية ليس لها حل عسكري".
وأضاف أنه في الوقت الذي تحرز فيه المفاوضات تقدماً بفضل الجهود الباكستانية، "يجب على الولايات المتحدة أن تكون يقظة وألا تنجر مرة أخرى إلى مستنقع تقودها إليه الأطراف المغرضة"، مضيفاً أن الأمر ذاته ينطبق على الإمارات. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، التي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في 7 إبريل/ نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت إغلاقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية. ورداً على تصريحات ترامب، أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبد اللهي، أمس الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
وأضاف عبد اللهي أن على الجيش الأميركي أن يدرك، هو وحلفاؤه، أن بلاده "سترد على أي تهديد أو عدوان في أي مستوى أو منطقة برد قاسٍ يجعلهم يندمون". وأوضح القائد العسكري أن إيران تدير أمن مضيق هرمز وتحافظ عليه بكل قوة، داعياً جميع السفن التجارية وناقلات النفط إلى ضرورة الامتناع عن أي محاولة للعبور دون التنسيق المسبق مع القوات الإيرانية المتمركزة في المضيق، وذلك حفاظًا على أمنها.
كما أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أنّ "إدارة مضيق هرمز حق إيران البديهي"، قائلاً إن "هذه القدرة ستخلق حصانة مهمة في مواجهة الضغوط الخارجية". وأضاف أن بلاده "لا تسعى إلى حرب، لكن في حال فرضها سترد بشكل حازم"، وفق التلفزيون الإيراني. وأمس الاثنين أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري، في خطوة لافتة، عن نطاق جديد لمضيق هرمز الذي يخضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية، وهما: من الجنوب، الخط الواصل بين كوه مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات، والمسار الثاني من الغرب، الخط الواصل بين طرف جزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات.
