الأعاصير خطر حقيقي يلاحق كأس العالم 2026 و"فيفا" يتحرك
Arab
1 hour ago
share
ستواجه بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، المقررة إقامتها في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، والتي ستُقام غالبيتها العظمى في الولايات المتحدة، إضافة إلى كندا والمكسيك، تحديات تتجاوز الجانب الرياضي؛ فالطقس، بحرارته الشديدة واحتمالية حدوث عواصف رعدية قوية، يُتوقع أن يكون أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على هذه البطولة، مما قد يؤثر على تنظيم المباريات وحتى على سيرها. وذكر تقرير نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي الاثنين، أنه في المدن الست عشرة المضيفة، تعمل السلطات والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على دراسة درجات الحرارة المتوقعة في الملاعب. وقد سلطت دراسة أجراها الدكتور دونال مولان من جامعة كوينز عام 2025 الضوء على حجم المشكلة: فمن بين الملاعب الستة عشر المختارة، قد تتجاوز درجة الحرارة في 14 ملعباً عتبة 28 درجة مائوية، وهي درجة حرارة خطيرة، ولو بشكل متقطع، وقد يتعرض ما يصل إلى تسعة ملاعب لهذه الحرارة الشديدة لنصف الوقت على الأقل في حال حدوث موجة حارة. والأكثر إثارة للقلق، أن أربعة ملاعب قد تصل درجة حرارتها إلى 32 درجة مئوية، أو حتى تتجاوزها، وهي درجة حرارة تُعتبر شديدة الحرارة بالنسبة لنشاط بدني مكثف ككرة القدم. إدراكًا لهذه المخاطر، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه أخذ التأثيرات المناخية في الحسبان منذ بداية عملية ضبط جدول المباريات. ويوضح الاتحاد أنه أجرى تحليلًا فنيًا لجميع الملاعب، آخذًا في الاعتبار متوسط ​​درجات الحرارة، وإمكانية وجود أجهزة تكييف، فضلًا عن متطلبات النقل العام والأمن. إلى جانب ذلك، وضع فيفا خططاً لاحتياجات البث التلفزيوني، وبيع التذاكر، وإدارة المنافسات، والخدمات المقدمة للفرق. وتساعد بعض الملاعب المغطاة بالكامل في الحد جزئيًا من التعرض للحرارة، مع أن المشكلة لا تختفي تمامًا، ولحماية اللاعبين، خصص "فيفا" فترات راحة للتبريد، تتيح أيضًا فرصة لعرض الإعلانات، في جميع المباريات الـ 104، وتُقدَّم هذه الفترات كدليل على رغبة الفيفا في توفير "أفضل الظروف الممكنة" للاعبين، استنادًا إلى تجربة المباريات الأخيرة. لكن في حين أن الحرارة تُشكل تحديًا متوقعًا، إلا أن هناك عاملًا آخر يُثير قلقًا أكبر لدى المنظمين: العواصف الرعدية. ويقع العديد من الملاعب في مناطق تكثر فيها العواصف الرعدية، التي قد تكون عنيفة ومصحوبة بالبرق، خلال فصل الصيف، وفي مواجهة هذا الخطر، وُضع بروتوكول دقيق، مستوحى إلى حدّ كبيرٍ من البروتوكول المُطبق خلال بطولة كأس العالم للأندية العام الماضي. وفي هذا المجال، يبدو هامش المناورة لدى "فيفا" محدوداً: إذ تُعطى الأولوية للوائح الفيدرالية الأميركية. في العام الماضي، كانت القاعدة بسيطة: بمجرد رصد صاعقة برق ضمن دائرة نصف قطرها 13 كيلومترًا من الملعب، يتم تعليق المباراة تلقائيًا. وتجب مغادرة الجمهور، ويعود اللاعبون فورًا إلى غرف تبديل الملابس. ثم يبدأ عد تنازلي لمدة 30 دقيقة. لاستئناف المباراة، يجب ألا يتم الإبلاغ عن أي عواصف رعدية جديدة خلال هذه النصف ساعة؛ وإلا، يُعاد ضبط العد التنازلي إلى الصفر. في الوثائق المُوزعة على مختلف الأشخاص الذين سيحضرون في الموقع هذا الصيف، ستكون الإجراءات المُتبعة في الموسم الماضي مُشابهة إلى حد كبير وسيتم تطبيقها هذا الصيف. كما أوصت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية منظمي الفعاليات الخارجية بوضع خطة سلامة من الصواعق والالتزام بها بدقة، وهو ما فعله الاتحاد الدولي. وفي حال حدوث عواصف رعدية، يُنصح بالنظر في إلغاء الفعالية أو تأجيلها، أو نقلها إلى مكان مغلق إن أمكن. ويجب تطبيق التعليمات الواردة في هذه الخطة فور وصول الجماهير والمشاركين، وقد طُوّر هذا النظام مسبقًا لكأس العالم 2026 من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والسلطات المحلية. وتعتزم هيئة الأرصاد الجوية نشر فرق في كلّ مدينة من المدن المضيفة لمراقبة المخاطر المتعلقة بالطقس لحظة بلحظة، واتخاذ قرارات سريعة، سواء كان ذلك بإيقاف مباراة، أو إخلاء ملعب، أو السماح باستئناف اللعب. وفي نهاية المطاف، لا يُتوقع أن يمنع الطقس إقامة كأس العالم، ولكنه قد يُؤثر على جدولها الزمني: فقد تُصبح تعديلات المواعيد، وفترات الراحة المنتظمة، وإيقاف المباريات، وعمليات الإخلاء العرضية جزءًا من التجربة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows