تعذيب وتهديدات بالقتل لناشطي "أسطول الصمود" المحتجزَين في إسرائيل
Arab
2 hours ago
share
كشف مركز "عدالة" الحقوقي، ومقره حيفا، في بيان صحافي اليوم الاثنين، عن تعرض ناشطَي "أسطول الصمود العالمي" تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، المحتجزَين في إسرائيل، لتهديدات بالقتل والسجن المطول، بالتزامن مع دخولهما اليوم السادس في إضراب مفتوح عن الطعام، واحتجازهما في العزل الانفرادي داخل مركز توقيف "شيكمة". وأوضح المركز، في أعقاب زيارة قامت بها محاميتاه هديل أبو صالح ولبنى توما، أن الناشطين يواجهان إساءة معاملة وتعذيباً نفسياً خلال احتجازهما، مشيراً إلى أن إضرابهما يأتي احتجاجاً على "اختطافهما غير القانوني" من المياه الدولية أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. ونقل البيان عن أفيلا أنه خضع لتحقيقات متكرّرة امتدت كل واحدة منها حتى ثماني ساعات، تخللتها تهديدات صريحة إما بـ"القتل" أو "قضاء 100 عام في السجن". كما أكد أن احتجازهما يجري في ظروف قاسية، تشمل إبقاء الزنازين تحت إضاءة قوية على مدار الساعة، ودرجات حرارة منخفضة، وهي ممارسات تهدف إلى الحرمان من النوم وإرباك الحواس. وأضاف المركز أن الناشطين يُجبران على تعصيب أعينهما في كل مرة يُنقلان فيها، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لأخلاقيات المهنة الطبية. وأشار البيان إلى أنّ جزءاً كبيراً من التحقيقات ركز على نشاط "أسطول الصمود العالمي"، ما يعزز فرضية أن الاعتقال يهدف إلى تجريم العمل الإنساني والتضامن مع المدنيين في غزة. وطالب مركز "عدالة" بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، ووضع حد لما وصفه بالإجراءات غير القانونية، مؤكداً أنه بانتظار معرفة ما إذا كانت السلطات ستتقدم بطلب لتمديد اعتقالهما خلال جلسة مقررة يوم غد. وكانت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة عسقلان قد مدّدت، أمس الأحد، اعتقال أفيلا وأبو كشك يومَين إضافيَين حتى الثلاثاء 5 مايو/ أيار. ووفقاً لما أورده المركز، طلبت سلطات الاحتلال خلال الجلسة تمديد اعتقال الناشطين أربعة أيام بتهم "مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالحها". ولفت المركز إلى أن محاميتَيه ترافعتا عن أبو كشك وأفيلا أمام المحكمة، مؤكداً أن مجمل الإجراءات القانونية في هذه القضية "غير قانونية من أساسها". وبحسب المركز، طعنت المحاميتان في صلاحية الدولة، مشددتَين على عدم وجود أي أساس قانوني لتطبيق هذه التهم خارج حدودها الإقليمية على أفعال يُشتبه بارتكابها من مواطنين أجانب في المياه الدولية، كما أكدتا أن "توظيف هذه الشبهات الأمنية الخطيرة يشكل إجراءً انتقامياً يستهدف نشطاء إنسانيين"، وطالبتا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما". يُذكر أن بحرية الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، على بعد مئات الكيلومترات من غزة في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، أثناء وجودهم على متن نحو 20 سفينة تابعة للأسطول، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة. وبينما أُفرج عن غالبية النشطاء، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال أبو كشك وأفيلا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows