الجزائر: المعارضة قلقة من "انتخابات مغلقة" وتبون يؤكد حمايتها
Arab
2 hours ago
share
تبدي أحزاب سياسية في الجزائر مخاوف جدية وقلقاً من بعض التعقيدات المصاحبة للانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في الثاني من يوليو/تموز القادم، على ضوء مصاعب في استكمال عملية الجمع والتصديق على اكتتابات الناخبين، ومشكلات أخرى تعتبر هذه الأحزاب أنها قد تجعل من هذه الانتخابات "مغلقة"، لكن السلطات السياسية في البلاد تؤكد أن الانتخابات ستكون نزيهة بضمان كامل من قبل الرئيس عبد المجيد تبون الذي جدد التزامه بذلك. وقبل أسبوعين من انتهاء آجال إيداع قوائم المرشحين للانتخابات النيابية في 18 مايو الجاري، بدأت قوى المعارضة السياسية في طرح حزمة انتقادات ومخاوف تتكرر في كل استحقاق انتخابي، إذ انتقد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض (تقدمي) في بيان، الأحد، ما اعتبرها عوائق تعترض عدة جوانب تخص مسار الانتخابات المقبلة، واعتبر أن هذه العوائق تعكس سياسة ممنهجة ومتعمدة، وأن الغلق المسبق للمسار الانتخابي يكشف عن خيار سياسي صريح لمنع أي منافسة حقيقية من أجل صناعة نتائج مسبقة، واتهم الإدارة بعدم الحياد والفرز بين القوى السياسية، وحمل التجمع، الذي يعود إلى المشاركة في الانتخابات النيابية بعد مقاطعته انتخابات 2021، السلطة مسؤولية مباشرة في إمكانية أن يؤدي ذلك إلى "عزوف انتخابي مرتقب وفقدان الثقة في العملية الانتخابية". وطالب السلطة "بالرفع الفوري للعوائق أمام جمع التوقيعات، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، ووضع حد لاستغلال الإدارة لأغراض سياسية". ويلزم القانون الانتخابي الأحزاب التي حصلت على أقل من العتبة الانتخابية، أربعة في المائة من الأصوات في الانتخابات السابقة، أو تلك التي لم تشارك في الانتخابات الماضية، بجمع توقيعات من الناخبين لصالح قوائمها في الولايات، بمعدل 150 توقيعاً عن كل مقعد بحسب كل ولاية (إذا كانت الولاية لها أربعة مقاعد في البرلمان يتعين جمع 600 توقيع)، ويُصدَّق عليها من قبل الناخب في البلدية أو لدى الموثقين والمترجمين. وقبل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، كان حزب جيل جديد المعارض (تقدمي) قد عبّر عن قلقه من الظروف المصاحبة للترتيبات التقنية والفنية للانتخابات المقبلة، وأصدر سلسلة بيانات متلاحقة حول ما وصفها بـ"الاختلالات الإدارية الممنهجة لإقصاء الطاقات المستقلة والمعارضة"، وندد "بما تشهده عملية جمع التوقيعات والتصديق عليها من اختلالات إدارية، يبدو أنها تهدف إلى غلق أبواب المشاركة السياسية أمام الطاقات المستقلة وأحزاب المعارضة الوطنية"، مشيراً إلى أن هذه "العقبة البيروقراطية أمر لا يخدم بأي حال من الأحوال مصداقية العملية الانتخابية، بل يكرّس العزوف ويعمّق القطيعة بين المواطن والشأن العام، ويغذي المخاوف من عودة ممارسات نعتقد أنها أصبحت من الماضي". وفي بيانه الأخير الأحد، كشف "جيل جديد" عن مشكلة التأخر البالغ في نشر التقسيم الانتخابي الخاص بالدوائر في الخارج حتى الآن، وقال القيادي في الحزب زهير رويس، في تغريدة له، إنه "لم يسبق أن عرفت انتخابات هذا القدر من الغموض، وعدم اليقين، وما يبدو أكثر فأكثر كغياب للتنظيم". وكان التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية في الجزائر قد أضاف أربعة مقاعد للجالية ليصبح العدد 12 مقعداً، غير أنه لا يُعرف ما إذا كانت الدوائر الانتخابية في الخارج ستبقى مقسمة إلى أربع مناطق: فرنسا شمال وفرنسا جنوب، باقي أوروبا وأميركا، وأفريقيا وآسيا، بينما تسربت معلومات عن تقسيم جديد يقسم فرنسا إلى ثلاث مناطق بستة مقاعد، وأوروبا بمقعدين منفصلين بين شمال أوروبا وجنوب أوروبا، وأفريقيا بمقعد وآسيا بمقعد، وأميركا وكندا بمقعدين منفصلين. ويعدّ حزب العمال (يساري) الذي تقوده المرشحة الرئاسية السابقة لويزة حنون من أكثر الأحزاب السياسية التي أثارت في الفترة الأخيرة قلقاً إزاء بعض التعقيدات المتعلقة بالانتخابات، إذ تتحدث قيادته عن "اختلالات" و"ممارسات قديمة مقيتة تسببت في النفور الواسع" للناخبين، وحذر من وجود "أطراف سياسية على المستوى المحلي تسعى إلى إفشال العملية الانتخابية"، ودفع ذلك إلى إشاعة أخبار عن نية الحزب الانسحاب من الانتخابات التشريعية، قبل أن تسارع قيادة الحزب إلى نفي ذلك والتأكيد أن الحزب مستمر "برغم كل النقائص"، وأن مناضلي الحزب يخوضون معركة سياسية شريفة في وضع سياسي يتطلب النفس الطويل والذكاء السياسي". وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد استبق مواقف أحزاب المعارضة بقوله، السبت الماضي، في حوار بثه التلفزيون الرسمي: "أضمن تماماً عدم تدخل الإدارة في العملية الانتخابية، وأمنع الإدارة بشكل كامل من أي تدخل في العملية الانتخابية، والسلطة المستقلة للانتخابات مسؤولة عن حماية الأصوات"، مشدداً على أنه يتوعد بملاحقة كل من يمس نزاهة الانتخابات، وأضاف: "هذه أول مرة تشارك كل الأحزاب السياسية في الانتخابات، ولكل الأحزاب الفرصة في عرض برامجها، وأرفض ولن أقبل بأي محاصصة في الانتخابات"، مشيراً إلى أن "كل من يمس الانتخابات بالمال ستتم معاقبته بصرامة، وكل من يثبت بحقه شراء الترشح، هناك إجراءات جنائية، ونزع الثقة الانتخابية منه حتى لو بعد الانتخابات، لا يمكن أن يفلت أي شخص مهما كان".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows