"أوبن إيه آي" تصدر تعليمات لـ"تشات جي بي تي": لا تتحدث عن العفاريت
Arab
1 hour ago
share
أثارت ظاهرة غريبة في روبوت الدردشة "تشات جي بي تي" جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية، بعدما بدأ يذكر "العفاريت" (Goblins) وكائنات خرافية أخرى بشكل عشوائي أثناء تفاعله مع المستخدمين. ودفع ذلك شركة أوبن إيه آي إلى إصدار تعليمات صارمة لروبوت الدردشة الشهير: "توقف عن الحديث عن العفاريت". ودأبت النسخ الأخيرة من الروبوت، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، على إقحام هذه المخلوقات الخرافية في محادثاته مع المستخدمين بشكل مفاجئ وغير مبرر، إلى جانب كائنات أخرى مثل "غريملين" (Gremlin)، و"ترول" (Troll)، و"أوغر" (Ogre). وقد لفت هذا "الخطاب المرتبط بالعفاريت" انتباه المبرمجين، الذين يُعدّون من أكثر الفئات استخداماً لـ"تشات جي بي تي". وأوضح بارون روث، وهو مدير منتج في شركة تقنية يبلغ 32 عاماً، في حديثٍ لصحيفة وول ستريت جورنال، أن الروبوت وصف خللاً في شيفرته البرمجية بأنه "عفريت صغير تقليدي" (Classic little goblin)، مشيراً إلى أنه أحصى أكثر من 20 مرة ذكر فيها هذه الكائنات دون أي طلب. وفي حالة أخرى جرى تداولها على منصة إكس، وصف "تشات جي بي تي" نفسه بأنه "عفريت يحمل مصباحاً يدوياً" لقدرته على العثور على الأخطاء البرمجية وإصلاحها. وعندما سأله مبرمج عن سبب هذا الوصف، أجاب: "لأن لقب "مساعد مفيد ببدلة رسمية" كان محجوزاً، فانتقلت إلى وضع العفريت (Goblin mode)". وهكذا ظهرت تسمية "غوبلن غيت" (Goblingate)، كما وصفها أحد مستخدمي "إكس"، مع تزايد مشاركة المستخدمين تجاربهم مع هذه الظاهرة غير المألوفة. سر الكائنات الخرافية رجّح عدد من المستخدمين أن هذه المصطلحات تعكس الطريقة التي يصف بها النموذج نفسه، بدلاً من تقديم صورة بشرية، لكن شركة أوبن إيه آي، المطوّرة للروبوت، قررت وضع حدٍّ لذلك. وجاء في سطر برمجي مفتوح المصدر ضمن التعليمات الأساسية لمساعد البرمجة في "تشات جي بي تي": "لا تتحدث أبداً عن العفاريت، أو غريملين، أو الراكون، أو ترول، أو أوغر، أو الحمام، أو أي كائنات أخرى، ما لم يكن ذلك مرتبطاً بشكل واضح بطلب المستخدم". يوم الأربعاء، وفي تدوينة بعنوان "من أين جاءت العفاريت؟"، أوضحت الشركة أن باحثاً في مجال السلامة رصد هذه الظاهرة أثناء اختبار نموذج أُطلق في نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن تتزايد بشكل ملحوظ مع إصدار أحدث في مارس/آذار. وتُظهر هذه الحادثة أنه بالرغم من التقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال بعض سلوكيات النماذج تثير حيرة مطوريها.   الشخصية "المرِحة" هي السبب وأشارت الشركة إلى أن جزءاً من التفسير يعود إلى ميزة "الشخصية" في "تشات جي بي تي"، التي تتيح للمستخدمين اختيار أنماط مختلفة لسلوك الروبوت. ففي النمط "المهووس بالتقنية" (Nerdy)، المصمم لاستخدام لغة مرِحة، ارتفعت الإشارات إلى العفاريت في نموذج GPT-5.4 بنسبة 3881% مقارنة بالإصدار السابق، بينما انخفضت بنسبة 7% في النمط "الاحترافي" (Professional). ولمعالجة المشكلة، أوضحت الشركة أنها ألغت هذا النمط في مارس/آذار، إلا أن أثره استمر في النماذج اللاحقة، نظراً إلى أن تدريبها بدأ قبل تحديد السبب الجذري، كما لاحظ الباحثون أن النموذج لم يقتصر على العفاريت، بل ذكر أيضاً الراكون و"ترول" و"أوغر" و"الحمام"، في حين كانت معظم الإشارات إلى "الضفدع" ضمن سياق طبيعي. "ألفريد" واللمسة الشخصية ودفع ذلك "أوبن إيه آي" إلى إصدار تعليمات جديدة للحد من هذه الظاهرة، مؤكدةً أن فهم أسباب السلوك غير المتوقع يُعدّ جزءاً أساسياً من عمل فرق البحث. من جانبه، أوضح روث لـ"وول ستريت جورنال" أنه ظنّ أن هذه اللغة الغريبة تعود إلى استخدامه أداة "أوبن كلو" (OpenClaw)، التي تتيح إنشاء مساعدين مخصصين بخصائص محددة، عبر ما يُعرف بـ"ملف الروح" (Soul file). فمساعده، الذي أطلق عليه اسم "ألفريد" (Alfred) تيمناً بشخصية خادم "باتمان" (Batman)، يتميز بأسلوب جاد ومباشر وآراء قوية، لكنه بدا وكأنه طوّر ميلاً إلى عوالم الفانتازيا. ورغم ذلك، أبدى روث إعجابه بهذه الخصوصية، معتبراً أن غياب الشخصية يجعل الروبوت "متملقاً" أكثر من اللازم. أما محبو هذه الكائنات، فلا داعي للقلق؛ إذ أشارت الشركة إلى إمكانية تعطيل تعليمات الحظر عبر أمر برمجي خاص.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows