Arab
أعلنت السلطات النفطية الإيرانية، اليوم الأحد، عن مواصلة عمليات الإنتاج والتصدير، والحفاظ على استمرارية العائدات المالية خلال فترة العدوان التي شهدتها البلاد على مدار 40 يوماً. وأكدت شركة النفط الوطنية والشركات التابعة لها أن المنشآت النفطية، بما فيها محطة التصدير الرئيسية في جزيرة خارج، واصلت عملها وإدارتها الميدانية لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الالتزامات الاقتصادية والإنتاجية، بالتزامن مع إعلان خطط استراتيجية لتطوير حقول النفط في المناطق الجنوبية.
وقال المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بورد، اليوم الأحد، إن قطاع النفط واصل أداء مهامه والحفاظ على عملياته خلال الحرب، مؤكدا خلال اجتماع حضره النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، الوجود الميداني المستمر للكوادر الإدارية والتشغيلية في الشركة لضمان سير العمل. وأوضح بورد، وفق وكالة "مهر" الإيرانية أن مهام الشركة تركزت على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في استمرار الإنتاج، والحفاظ على مستويات التصدير، وتأمين العائدات المالية للبلاد. وأشار إلى أنه رغم التحديات والمخاطر التي واجهت البنية التحتية النفطية، وتحديداً المحطة التصديرية في جزيرة خارج، تمكنت الكوادر المتخصصة من إدارة آلاف الآبار والمخازن النفطية للحفاظ على استمرارية العمليات. وفي السياق ذاته، قدم مديرو الشركات التابعة تقارير تفصيلية حول الإجراءات المتخذة للحفاظ على مستويات إنتاج وتصدير النفط والغاز في البلاد خلال هذه الفترة.
من جانبه، أشار محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيراني، إلى الدور المحوري الذي تلعبه صناعة النفط في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للبلاد. وأشاد بالجهود المستمرة للعاملين في هذا القطاع، موضحاً أن استمرار عمليات إنتاج النفط والغاز وتوزيع المشتقات ساهم بشكل مباشر في تلبية احتياجات السوق المحلية وتجنب حدوث أي خلل في إمدادات الطاقة، مؤكداً أهمية الاعتماد على القدرات الفنية لتجاوز الظروف الاقتصادية الراهنة.
على صعيد متصل، أعلن المدير التنفيذي للشركة الوطنية لمناطق الجنوب النفطية، رامين حاتمي، في اجتماع تقييمي لإنتاجية الآبار عقد اليوم الأحد، عن نجاح الشركات التشغيلية التابعة في تحقيق أهداف برامج الإنتاج المستدام، وتوفير إمدادات المصافي، وتأمين حصص التصدير المخطط لها للعام الإيراني الماضي. ووفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، شدد حاتمي على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لنظام التخطيط والهندسة النفطية، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الأشهر المقبلة إعداد برنامج دقيق ومستقل يراعي المتطلبات والوقائع الميدانية والمعوقات الحالية، بهدف وضع حلول عملية للتشغيل.
واستعرض حاتمي الأداء التشغيلي لعدد من الشركات التابعة، مبيناً أن شركة "كجساران" تتصدر الشركات من حيث النطاق الجغرافي وعدد الحقول، بينما توفر شركة "مسجد سليمان" فرصة استثنائية لتطوير حقلي النفط والغاز بالتزامن. وأضاف أن شركة "آغاجاري" تمكنت من زيادة الإنتاج اليومي بمقدار 84 ألف برميل ومعالجة أكثر من 4 ملايين برميل عبر تنفيذ 132 عملية فنية متخصصة. كما أوضح أن شركة "كارون" أوفت بالتزاماتها الإنتاجية بنسبة 100.3%، فيما اتخذت شركة "مارون" خطوات لضمان الإنتاج المستدام عبر استخدام وحدات المعالجة المتنقلة ومشاريع تجميع الغازات المصاحبة.
وأكد حاتمي التزام الشركة بمسؤولياتها بصفتها أكبر منتج للنفط في إيران، مشيراً إلى استمرار البرامج التطويرية لزيادة الإنتاج وحماية المكامن النفطية بناءً على المعرفة الجغرافية والفنية المتراكمة على مدى عقود.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة الوطنية لمناطق الجنوب النفطية، بوصفها أكبر شركة تابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية، تُدير 45 حقلاً و65 مكمناً هيدروكربونياً ضمن مساحة تتجاوز 70 ألف كيلومتر مربع، تمتد من محافظة بوشهر إلى شمال خوزستان. وتساهم الشركة بإنتاج نحو 80% من النفط الخام و16% من الغاز في البلاد، وتضم حقولاً استراتيجية كبرى مثل الأهواز، وكجساران، ومارون، وآغاجاري، وكرنج، وبارسي، وبي بي حكيمة.
