Arab
من المقرر أن تمثل مباحثات دول تحالف أوبك+ المقررة اليوم الأحد، فرصة لإظهار الوحدة بعد الخروج الصادم لدولة الإمارات. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن وفد قبل الاجتماع اليوم الأحد، إن مجموعة فرعية من التحالف التي تراجع عدد أعضائها الآن إلى سبعة أعضاء بقيادة السعودية، وافقت مبدئياً على زيادة معتدلة في حصة شهر يونيو/حزيران المقبل، على الرغم من خروج الإمارات .
وبدلاً من تدفق براميل النفط، تكمن أهمية المفاوضات بدلاً من ذلك في ما إذا كانت منظمة الدول المصدرة للنفط وشركاؤها قادرين على الحفاظ على استمرار العمل كالمعتاد. وقبل إعلان الإمارات، توقعت الوفود زيادة صغيرة على حصة يونيو/حزيران المقبل مثلما حدث في الشهرين السابقين. وأفاد مصدران مطلعان على توجهات أوبك+ لوكالة رويترز أمس السبت، بأن التحالف وافق مبدئياً على رفع أهداف إنتاج النفط في يونيو/ حزيران، لكن هذه الزيادة لن يجري تطبيقها على أرض الواقع إذا استمرت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في تعطيل إمدادات النفط من منطقة الخليج.
وأضاف المصدران، قبيل اجتماع التحالف المقرر عقده اليوم الأحد، أن سبع دول أعضاء في التحالف اتفقت مبدئياً على رفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً في يونيو/ حزيران، في ثالث زيادة شهرية على التوالي، مواصلة بذلك خططها رغم الحرب وانسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والتحالف خلال الأسبوع الماضي. والدول السبع المجتمعة اليوم هي السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة عُمان. ومع انسحاب الإمارات، يضم أوبك+ الآن 21 دولة عضواً منها إيران، لكن في السنوات القليلة الماضية لم تشارك سوى الدول السبع بالإضافة إلى الإمارات في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية.
وذكر المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لعدم السماح لهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن الزيادة المقررة اليوم، ستكون مماثلة لزيادة أقرت الشهر الماضي والبالغة 206 آلاف برميل يومياً، بعد اقتطاع حصة الإمارات التي انسحبت من التحالف في الأول من مايو/ أيار. وأشار المصدران في وقت سابق إلى أن هذا القرار يؤكد استمرار أوبك+ في نهجه المعتاد، وأنه مستعد لزيادة الإنتاج بمجرد انتهاء الحرب. وقالت أوبك في تقرير صدر الشهر الماضي، إن متوسط إنتاج النفط من جميع أعضاء أوبك+ بلغ 35.06 مليون برميل يومياً في مارس/ آذار، بانخفاض 7.70 ملايين برميل يومياً عن فبراير/ شباط مع قيام العراق والسعودية بأكبر التخفيضات بسبب قيود الصادرات.
وخارج منطقة الخليج، خفضت روسيا أيضاً إنتاجها بعد أضرار لحقت بالبنية التحتية جراء هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة. وأدت الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير/ شباط وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز إلى خنق صادرات السعودية والعراق والكويت، أعضاء أوبك+، بالإضافة إلى الإمارات. وقبل الصراع، كانت هذه الدول هي الوحيدة في التحالف القادرة على رفع الإنتاج. وشهدت إيران، العضو في أوبك لكن ليست من الدول السبع المجتمعة اليوم، انخفاضاً في صادراتها بسبب الحصار الأميركي المفروض عليها في إبريل/ نيسان.
وقالت وزارة المحروقات الجزائرية، السبت، في بيان، إن وزير المحروقات محمد عرقاب، سيشارك الأحد، عبر "تقنية التحاضر المرئي عن بعد"، في الاجتماع التنسيقي لمجموعة الدول السبع ضمن إطار "أوبك+"، التي تضم: الجزائر والسعودية والعراق وكازاخستان والكويت وسلطنة عُمان وروسيا. وأوضح البيان وفقاً لوكالة الأناضول، أن الاجتماع يأتي في إطار المتابعة المنتظمة لوضعية سوق النفط العالمية، وتعزيز التنسيق بين الدول السبع المشاركة في التحالف، الذي ينفذ تعديلات طوعية في مستويات إنتاجها.
وأضاف أن الوزراء سيجرون خلال الاجتماع تبادلاً معمقاً حول آفاق سوق النفط على المدى القصير، في ضوء تطور أساسيات العرض والطلب، إلى جانب مناقشة الوضع الحالي للسوق النفطية الدولية وآفاقها خلال الفترة المقبلة. وأشار البيان، إلى أن الاجتماع يندرج في إطار الجهود المنسقة والطوعية التي تبذلها هذه الدول ضمن "أوبك+" لدعم استقرار السوق النفطية العالمية والحفاظ على توازنها. في سياق متصل، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في رده على سؤال بشأن قرار الإمارات الانسحاب من "أوبك" وتحالف "أوبك+": "لا أعتبر ذلك حدثاً، لأن الركيزة الأساسية من الدول العربية في أوبك هي السعودية الشقيقة".
(أسوشييتد برس، رويترز، الأناضول، العربي الجديد)

Related News
داني كارفاخال و«لعنة» شارة القيادة في ريال مدريد
aawsat
2 minutes ago
بين الأفضلية والضغط… آرسنال وسيتي في سباق لا يقبل التعثر
aawsat
12 minutes ago