تداعيات الجدل بين فريدريش ميرتس ودونالد ترامب
International
1 hour ago
share

احتدمت أخيراً المشادات الكلامية بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على خلفية المواقف من الحرب في الشرق الأوسط والتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران. 

بدأ الجدل بعد توجيه ميرتس انتقادات شديدة اللهجة لترامب، ووصل الأمر به للقول بأن ⁠الإيرانيين "يذلون الولايات المتحدة" في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

الغريب ان مواقف المستشار الالماني تغيرت مع مرور الوقت، فعند بدايات الحرب تعرض فريدريش ميرتس لانتقادات بسبب مجاراته دونالد ترامب. وكان اللافت، تجاهل المستشار مسألة الشرعية الدولية للضربات على طهران. لكن منذ ذلك الحين، وكما هو الحال في أماكن أخرى من العالم، بدأت تتبلور التداعيات الاقتصادية لهذا الصراع، وصعوبة الخروج منه. وفي ألمانيا بالذات، أعلن المكتب الفيدرالي للإحصاء أن صدمة الأسعار الناجمة عن حرب إيران أدت إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في البلاد في أبريل/نيسان الجاري، حيث وصل إلى 9.2% مقارنة بـ 7.2% في مارس/آذار الماضي. ويُعد هذا أعلى مستوى للتضخم منذ يناير/كانون الثاني عام 2024.

في التسلسل، خلال زيارة لإحدى المدارس يوم الاثنين (27 أبريل)، صرّح فريدريش ميرز بأن "الأمريكيين يفتقرون بوضوح إلى استراتيجية" في إيران، وشكّك في قدرتهم على إيجاد "مخرج استراتيجي". وفي السياق نفسه، أكد المستشار الألماني بخصوص إيران أن "أمة بأكملها تُهان من قِبل القيادة الإيرانية، وخاصة ما يُسمى بالحرس الثوري".

واستدعت تصريحات ميرتس هجوما حادا من الرئيس الأمريكي الذي كتب في منشور أن "المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه". وتابع: "لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لكان العالم كله رهينة".

لم يكتف ترامب بذلك، إذ سرعان ما كشف ان الولايات المتحدة تدرس مراجعة إمكانية ‌خفض ‌قواتها في ألمانيا خلال الفترة القصيرة المقبلة". وفي اجراء في مجال آخر - ولا تستبعد صلته بهذا التصعيد- ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الاول من مايو، عزمه رفع نسبة الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25 بالمئة الأسبوع المقبل. والكل يعلم وزن الصادرات الالمانية نحو الولايات المتحدة 

في سعي لتخفيف حدة الجدل، قال فريدريش ميرتس، إن علاقته مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا تزال "جيدة كالمعتاد"، لكنه استطرد مشيراً إلى أن " ألمانيا وأوروبا تأثرتا بشدة بعواقب هذا الوضع، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز".

هكذا بات الانفصال بين ضفتي الأطلسي واضحاً بشكل متزايد، حتى وإن لم يرغب أحد في إعلانه بصوت عالٍ أو مبكراً. ويعد جدل ميرتس- ترامب أحدث تجليات هذا الانفصال.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows