Arab
وقّعت فنزويلا اتفاقات مع شركتين أميركيتين في محاولة لتعزيز إنتاج النفط، في أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين البلدين، بعد أن أطاحت واشنطن الزعيم اليساري نيكولاس مادورو. وتتولى حالياً ديلسي رودريغيز رئاسة فنزويلا بالإنابة، وتعمل تحت ضغط أميركي لتلبية مطالب الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالوصول إلى إمدادات النفط الضخمة في البلاد. وكانت رودريغيز تشغل منصب نائبة مادورو قبل أن تعتقله قوات أميركية في عملية خاصة بكراكاس في يناير/كانون الثاني.
وتواجه رودريغيز مهمة إدارة بلد يملك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، لكن اقتصاده يعاني تدهوراً حاداً. ويأتي هذا التوجه نحو زيادة الإنتاج في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات في الإمدادات، خصوصاً من الشرق الأوسط، بسبب الحرب على إيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
وبموجب الاتفاقات الموقعة، الخميس، ستعمل شركتا "هانت أوفرسيز أويل كومباني" و"كروس أوفر إنرجي" الأميركيتان في حزام أورينوكو، الذي يضم الجزء الأكبر من احتياطات النفط الفنزويلية. وقالت رودريغيز إن هذه الاتفاقات تمثل "التقاء مصالح الولايات المتحدة وفنزويلا"، مضيفة: "أرجو إبلاغ الرئيس ترامب، وهو رجل أفعال، أننا تعهدنا بناء أسس متينة لعلاقات طويلة الأمد بين البلدين".
وكانت فنزويلا قد أبرمت في وقت سابق اتفاقات مع شركات نفط متعددة الجنسيات، بينها "شيفرون" و"إيني" و"ريبسول"، بعد تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحرير قطاع الطاقة. وحضر مراسم توقيع الاتفاقات الجديدة المبعوث الأميركي جارود أجين، الذي وصل إلى كراكاس الخميس، بالتزامن مع استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين بعد توقف دام سبع سنوات. ومن المقرر أن تسير شركة "إنفوي إير"، التابعة لـ"أميركيان إيرلاينز"، إلى جانب "لايزر إيرلاينز" الفنزويلية، رحلات بين كراكاس وميامي ابتداءً من هذا الأسبوع.
في هذا السياق، تعكس هذه الاتفاقات تحولاً تدريجياً في مقاربة فنزويلا لإدارة قطاعها النفطي، مع انفتاح أكبر على الشراكات الدولية بعد سنوات من العزلة والعقوبات. ويأتي ذلك في ظل حاجة ملحّة لإنعاش الاقتصاد واستعادة مستويات الإنتاج، مستفيدة من موقعها بوصفها أكبر دولة تمتلك احتياطات نفطية مؤكدة، رغم التحديات الهيكلية التي لا تزال تعيق تطوير هذا القطاع.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن متغيرات أوسع في سوق الطاقة العالمي، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تنويع مصادر الإمدادات في ظل الحرب في المنطقة. وبينما قد تسهم هذه الشراكات في إعادة دمج فنزويلا تدريجياً في النظام النفطي العالمي، فإن استدامتها تبقى مرهونة بالتوازنات السياسية وقدرة كراكاس على الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة.
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري
aawsat
9 minutes ago
نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات
aawsat
18 minutes ago
مبابي تحت انتقادات ريال مدريد: لاعب وزميل سيئ!
alaraby ALjadeed
25 minutes ago