تقرير أممي يحذّر من تصاعد العنف الرقمي ضد النساء
Arab
1 hour ago
share
حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تصاعد العنف الرقمي ضد النساء في المجال العام، مؤكدةً أن أدوات الذكاء الاصطناعي جعلت أشكالاً شديدة الخطورة من الإساءة، من بينها ما وصفته بـ"الاغتصاب الافتراضي"، متاحةً بسهولة أكبر أمام المعتدين. ووفق تقرير صادر عن الهيئة الأممية، الخميس، تواجه الناشطات الحقوقيات والصحافيات وصانعات المحتوى والعاملات في المجال العام تهديدات متزايدة التعقيد، تغذيها ثلاثة عوامل رئيسية: تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإمكان التخفي خلف هويات مجهولة، وغياب قوانين فعالة تضمن المحاسبة. وشمل التقرير أكثر من 1500 امرأة في الحياة العامة، أفادت 6% منهن بأنهن تعرضن للتزييف العميق، فيما قالت نحو ثلث المشاركات إنهن تلقين محاولات تقرب جنسي غير مرغوب فيها عبر الإنترنت. كما ذكرت 12% منهن أن صوراً لهن نُشرت من دون موافقتهن، من بينها صور ذات طبيعة حميمة أو جنسية. وقالت المسؤولة عن جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة لإنهاء العنف ضد النساء كاليوبي مينغيرو، لصحيفة ذا غارديان البريطانية، إن "الذكاء الاصطناعي يجعل الإساءة أسهل وأشدّ ضرراً"، مشيرةً إلى أن إخفاء الهوية وسرعة تداول المعلومات والسرديات عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية يزيدان خطورة هذا المحتوى. ويأتي التقرير ليعزز أدلة متزايدة على أن الفضاء الرقمي بات، بالنسبة إلى ملايين النساء والفتيات حول العالم، مساحة محفوفة بالإساءة والتهديد. فبحسب الهيئة، تجد كثير من النساء أنفسهن أمام خيارين كلاهما مكلف: البقاء على الإنترنت مع احتمال التعرض للعنف، أو الانسحاب من الفضاء الرقمي وممارسة الرقابة الذاتية، بما يحمله ذلك من خسائر مهنية وشخصية. وحذّرت مينغيرو من أن إقصاء النساء والصحافيات والمدافعات عن حقوق الإنسان من المساحات الرقمية يضرّ بالمجتمع ككل، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات ليست عشوائية، بل منسقة ومتعمدة، وتهدف إلى إسكات أصوات النساء وتقويض مصداقيتهن المهنية وسمعتهن، واعتبرت أن الأمر يندرج ضمن موجة أوسع من الردة ضد المساواة الجندرية، تقودها شبكات منظمة تستهدف السرديات المرتبطة بحقوق النساء وحضورهن في الحياة العامة.   وكشف التقرير أن ربع الصحافيات والعاملات في وسائل الإعلام اللواتي شملهن الاستطلاع شُخّصن بالقلق أو الاكتئاب نتيجة العنف الإلكتروني، فيما قالت نحو 13% منهن إنهن شُخّصن باضطراب ما بعد الصدمة. كما دفع الخوف من العنف الرقمي كثيرات إلى تجنب تناول قضايا حساسة أو الصمت تمامًا. فقد أفادت 45% من الصحافيات بأنهن يمارسن رقابة ذاتية على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما قالت نحو 22% إن الرقابة الذاتية امتدت إلى عملهن المهني. ودعت مينغيرو شركات التكنولوجيا إلى إدماج آليات حماية تمنع إساءة استخدام المنصات والأدوات الرقمية، وإلى توفير وسائل فعالة للإبلاغ عن الانتهاكات، بحسب "ذا غارديان"، كما شدّدت على ضرورة تحرك الحكومات، لافتةً إلى أن أقل من 40% من دول العالم تملك قوانين تحمي النساء من التحرش أو الملاحقة عبر الإنترنت.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows