بريطانيا: أرباح البنوك وأسعار المنازل تواصل الصعود رغم تداعيات الحرب
Arab
1 hour ago
share
بعد يوم واحد من إبقاء المركزي البريطاني (بنك إنكلترا) على أسعار الفائدة دون تغيير وترجيحه زيادات مقبلة عليها إذا استمر التوتر مع إيران في منطقة الخليج، ظهرت في بريطانيا، اليوم الجمعة، مؤشرات تفيد بأن الحالة الاقتصادية لا تزال ملتبسة بالغموض وسط أداء لبعض القطاعات يفوق التوقعات المتشائمة. فقد كشفت نتائج بنك "نات ويست"، اليوم الجمعة، عن أن المقترضين البريطانيين لم يغيروا سلوكياتهم في الربع الأول من العام وأن نشاطات البنك لم تتأثر بالمرحلة الأولى من الحرب على إيران. وجاءت نتائج أرباح "نات ويست" متزامنة مع تأكيد جمعية الرهن العقاري "نايشنوايد" أن أسعار المنازل في بريطانيا واصلت ارتفاعها للشهر الرابع على التوالي، رغم رفع بعض المقرضين العقاريين من البنوك والجمعيات أسعار الفائدة في الشهور القليلة الماضية ضمن تداعيات حرب إيران. وكشف "نات ويست" عن تحقيق أرباح قبل الضرائب بلغت 2.03 مليار جنيه إسترليني (2.8 مليار دولار) في الربع الأول، متجاوزًا تقديرات المحللين وبارتفاع نسبته 12% على أساس سنوي. وتوقع "نات ويست" أن تكون الإيرادات، باستثناء البنود الاستثنائية، عند الحد الأعلى من النطاق الذي حدده سابقًا بين 17.2 مليارا و17.6 مليار جنيه إسترليني، مع تأكيده التوجيهات السابقة التي أعلنها في فبراير/شباط. وقال الرئيس التنفيذي بول ثوايت "لقد بدأنا العام بزخم إيجابي، مدعومًا بنشاط قوي للعملاء، حيث شهدت أعمالنا الثلاثة نموًا، ووسعنا قدراتنا لتلبية المزيد من احتياجات عملائنا، كما واصلنا تحسين الإنتاجية مع استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع عبر البنك". وارتفع كل من صافي القروض والودائع خلال الربع الماضي، في إشارة إلى أن العملاء من الأفراد والشركات لم يغيروا سلوكهم في المراحل الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ويعمل القطاع المصرفي على التكيف مع الانعكاس المفاجئ في توقعات أسعار الفائدة، إذ تتوقع الأسواق الآن أن ترفع البنوك المركزية الفائدة استجابة للحرب في منطقة الخليج وارتفاع أسعار النفط الناتج عنها. ورغم أن ارتفاع الفائدة يعزز عادة هوامش أرباح البنوك، فإن التأثير الأوسع على الاقتصاد قد يضغط على طلب العملاء على الاقتراض ويؤدي إلى زيادة القروض المتعثرة. ويعد "نات ويست" أحدث بنك بريطاني يعلن نتائج الربع الأول ويطلع المستثمرين على التأثير الأولي لحرب إيران على أعماله. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤولون في "باركليز" إنهم لم يروا "تأثيرًا كبيرًا" للصراع في الشرق الأوسط، لكنهم حذروا من تزايد مخاطر التضخم. كما أشار بنك "لويدز" إلى الحرب وما نتج عنها من ركود تضخمي في سيناريوهاته الأساسية، متوقعًا تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع البطالة. وكان المركزي البريطاني قد قرر في اجتماعه الدوري أمس الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75% في الوقت الراهن، لكنه قدم سيناريوهات متشائمة لأسعار الفائدة والتضخم في حال استمرار الضغوط الاقتصادية للحرب وارتفاع سعر النفط الخام إلى 130 دولارا للبرميل. وأشار البنك إلى أنه في تلك الحالة، التي وصفها بالسيناريو "الأكثر تشاؤما"، قد ترتفع الفائدة إلى 5.5% مع نهاية العام الحالي ويرتفع التضخم إلى 6% من مستواه الحالي الذي يحلق حول 3%. ويعكس مؤشر آخر صدر اليوم عن أسعار المنازل أن الاقتصاد البريطاني، أو قطاع المصارف على الأقل، لم يتأثر بعد بالانعكاسات الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود، فحسب جمعية "نايشنوايد" العقارية، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.4% في إبريل/ نيسان الماضي، مواصلة المكاسب التي حققتها في مارس/آذار (0.9%) حسب المجموعة نفسها، ما يعني أن سوق الإسكان لا يزال مرنا رغم المخاوف المتعاظمة. وحسب بيانات المجموعة، فقد بلغ متوسط سعر الوحدة السكنية في بريطانيا بعد هذه الزيادة 278.880 جنيهًا إسترلينيًا (379.000 دولار). ويشير التقرير إلى أن مشتري المنازل لم يتأثروا كثيرًا بارتفاع تكاليف الاقتراض، بعدما بددت الحرب الآمال في خفض أسعار الفائدة، وأثارت مخاوف من احتمال الحاجة إلى رفعها مجددًا لتفادي صدمة في الأسعار. وقال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في "نايشنوايد"، في بيان، اليوم الجمعة: "من المرجح أن السوق مدعومة بالقوة النسبية للوضع المالي للأسر. وبشكل عام، فإن ديون الأسر كنسبة من الدخل عند أدنى مستوياتها منذ نحو عقدين، كما تم بناء احتياطيات ادخارية كبيرة في السنوات الأخيرة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows