موازنة سورية 2026... بين وعد التعافي وخطر الفائض المحاسبي
Arab
3 days ago
share
حين تخرج الدول من الحروب، لا تكون الموازنة مجرّد جداول أرقام، بل تصبح وثيقة سياسية بامتياز: تقول للناس أي دولة تُبنى، ومن سيدفع الكلفة، ومن سيحصل على النصيب الأكبر من الموارد، وما إذا كانت السلطة تريد إعادة تشغيل الواقع القديم أم تأسيس عقد جديد بين الدولة والمجتمع. واستنادا إلى هذا، لا يمكن النظر إلى موازنة سورية لعام 2026 بوصفها سنوية عادية؛ فهي أول موازنة تُقدَّم في صيغة "نسخة المواطن" المبسطة، وتُطرح باعتبارها خطوة لتعزيز الشفافية وتوسيع فهم الجمهور للمالية العامة، في لحظة تصفها الحكومة بأنها بداية مسار التعافي وإعادة الإعمار. الإنفاق والإيرادات والعجز ووفق الوثيقة الرسمية، تبلغ نفقات موازنة 2026 نحو 10.516 مليارات دولار، مقابل إيرادات متوقعة بنحو 8.716 مليارات دولار، بعجز مقدر يبلغ 1.799 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع البالغ 33.7 مليار دولار. كما تعتمد الوثيقة في تحويلاتها إلى الدولار على سعر رسمي مقداره 110 ليرات سورية جديدة للدولار الواحد، وهو رقم قريب جداً من النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي التي سجلت 111 ليرة جديدة للدولار في منتصف نيسان/ إبريل 2026. تقدّم الحكومة موازنة 2026 على قاعدة إنجاز تعتبره استثنائياً: تحقيق فائض فعلي في 2025، هو الأول منذ 1990 من حيث الشكل، تمثّل "موازنة المواطن" تطوراً إيجابياً. فوزارة المالية تؤكد أن هذه النسخة ليست بديلاً عن الموازنة العامة التفصيلية، بل أداة لتبسيط المعلومات المالية وتمكين المواطنين من فهم بنود الإنفاق والإيرادات وأولويات الحكومة، كما تعهدت بإصدار تقارير ربعية تشرح الإنفاق وفق الموازنة المعتمدة. وهذه خطوة تستحق التقدير، لأن الشفافية تبدأ من إتاحة المعلومة بلغة مفهومة. لكن المشكلة تبدأ عندما نتذكر أن الشفافية لا تكتمل بمجرد عرض الأرقام، بل تحتاج إلى مؤشرات أداء، ومعايير توزيع، وآليات مساءلة واضحة، بحيث لا تتحول “نسخة المواطن” إلى أداة عرض جميلة لسياسات لا تزال معايير تقييمها غامضة.   وتقدّم الحكومة موازنة 2026 على قاعدة إنجاز تعتبره استثنائياً: تحقيق فائض فعلي في عام 2025، هو الأول منذ عام 1990، بقيمة تقارب 46 مليون دولار. غير أن ورقة المركز السوري لبحوث السياسات تدعونا إلى قراءة أكثر حذراً لهذا التطور؛ إذ ترى أن هذا الفائض لا ينبغي اعتباره دليلاً بحد ذاته على التعافي أو على جودة السياسة المالية، لأنه تحقق في اقتصاد لم يسجل سوى نمو حقيقي هامشي قارب 0.3%، أي في اقتصاد بقي عملياً قريباً من الركود. ومن هنا، يصبح السؤال الحقيقي ليس: هل تحقق فائض؟ بل: كيف تحقق، وعلى حساب ماذا، وهل كان فائضاً تنموياً أم مجرد فائض محاسبي؟   جباية سريعة أم قاعدة إنتاجية أوسع؟ وهنا تظهر أول مفارقات الموازنة. فالخطاب الرسمي يتحدث عن الانتقال من إدارة الأزمة إلى الاستثمار في المستقبل، لكن بنية المالية العامة نفسها توحي بأن الدولة لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على أدوات الجباية السريعة أكثر من اعتمادها على اقتصاد منتج ومتسع. ففي موازنة 2026، تتوزع الإيرادات المتوقعة بين 50% من الضرائب والرسوم والجمارك، و28% من النفط والغاز، و22% من مصادر أخرى. أما في قراءة المركز السوري لبحوث السياسات لموازنة 2025، فقد شكّلت الرسوم الجمركية 39% من الإيرادات، والضرائب والرسوم غير الجمركية 31%، وهو ما يكشف ميلاً واضحاً إلى تحميل الاستهلاك والأنشطة الأضعف جزءاً كبيراً من عبء التمويل العام، بدلاً من الاستناد إلى قاعدة ضريبية أكثر عدالة وتصاعدية.   وهنا تبرز مسألة أعمق من مجرد توزيع نسب الإيرادات، تتعلق بطبيعة الدولة المالية التي يجري تكريسها. فثمة فرق جوهري بين دولة تبني ماليتها العامة على قاعدة إنتاجية متنامية، ودولة تعتمد، ولو مؤقتاً، على أدوات الجباية السريعة بوصفها المصدر الأسهل والأسرع للتمويل. في الحالة الأولى، تصبح الضرائب نتيجة للنشاط الاقتصادي وامتداداً له، أما في الحالة الثانية، فتتحول الضرائب والرسوم إلى عبء يسبق الإنتاج ويثقل كاهله، ويعيد توزيع الخسائر بدل توزيع ثمار النمو. في السياق السوري، لا يمكن تجاهل أن الاعتماد الكبير على الرسوم الجمركية والضرائب غير المباشرة يأتي في اقتصاد هش، يعاني من ضعف القدرة الشرائية، وانكماش القاعدة الصناعية، وارتفاع كلف النقل والطاقة، وتراجع سلاسل الإمداد. وفي مثل هذه الظروف، فإن توسيع الجباية من الاستهلاك ومن حلقات الإنتاج الأولى لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة مستدامة في الإيرادات، بقدر ما يفاقم اختناق السوق، ويضغط على المنتجين المحليين، ويدفع جزءاً من النشاط الاقتصادي إلى الانكماش أو إلى العمل في الظل. المفارقة أن هذا النمط من الإيرادات يُسوَّق أحياناً بوصفه "حيادياً" أو "تقنياً"، لأنه لا يميّز بين المواطنين، لكنه في الواقع أقل الأدوات عدالة. فالضرائب غير المباشرة، والرسوم، والجمارك، تصيب الفئات الأضعف بنسب أعلى من دخولها، لأنها تُفرض على الاستهلاك الأساسي، ولا تراعي الفوارق في القدرة على الدفع. وبذلك، تتحول الموازنة، دون إعلان صريح، إلى أداة إعادة توزيع عكسي، تنقل العبء من الأعلى دخلاً إلى الشرائح الأوسع من المستهلكين والمنتجين الصغار. وتزداد أهمية هذه الملاحظة إذا ربطناها بهدف "موازنة المواطن". فالمواطن لا يُعرّف فقط بوصفه مستفيداً من الإنفاق، بل بوصفه مساهماً رئيسياً في التمويل العام. ومن دون نقاش صريح حول من يمول الدولة فعلياً، وكيف، وبأي كلفة اجتماعية واقتصادية، يبقى مفهوم "موازنة المواطن" منقوصاً. فالمساءلة لا تبدأ من بند الإنفاق وحده، بل من بند الإيرادات أيضاً، ومن السؤال: أي نموذج تنموي تعكسه هذه الخيارات المالية؟ تجارب دول خرجت من نزاعات طويلة تشير إلى أن التحول الحقيقي في المالية العامة يبدأ عندما تنتقل الدولة تدريجياً من تحميل الاستهلاك عبء التمويل، إلى توسيع القاعدة الضريبية على الدخل، والأرباح الكبيرة، والأنشطة الريعية، وربط الجباية بإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع. وفي غياب هذا التحول، قد تنجح الحكومة في سد عجز أو تحقيق فائض محاسبي مؤقت، لكنها تخاطر بتقويض الأساس الذي يفترض أن يقوم عليه التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المديين المتوسط والطويل. العناوين العامة لا تكفي وحدها للحكم على طبيعة الموازنة. فالسؤال الجوهري ليس فقط كم ستنفق الدولة، بل على ماذا تحديداً؟ من يدفع الكلفة فعلياً؟ بمعنى آخر، لا تكمن المشكلة في حجم الإيرادات فقط، بل في طبيعتها التوزيعية. فالدولة التي تقول إنها تضع المواطن في قلب الموازنة مطالبة أيضاً بأن تجيب بوضوح: أي مواطن تقصد؟ وهل العبء المالي موزع بعدالة بين الشرائح الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية؟ وهل يشارك أصحاب الدخل والثروة الأعلى في التمويل العام بما يتناسب مع قدرتهم، أم أن الحصة الأكبر من الإيرادات لا تزال تأتي من الرسوم والجمارك والضرائب غير المباشرة التي تقع آثارها النسبية بصورة أشد على الفئات الأضعف والمنتجين المحليين؟ هذه هي الزاوية التي تجعل النقاش في "موازنة المواطن" نقاشاً حول العدالة المالية، لا مجرد نقاش حول الكفاية المحاسبية.   وعلى جانب النفقات، تعرض الوثيقة الرسمية صورة تبدو في ظاهرها مطمئنة: 60% نفقات جارية، و27% نفقات استثمارية، و13% للدعم والضمان الاجتماعي. كما توزع الإنفاق القطاعي إلى نحو 4.353 مليارات دولار للأنشطة الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية، و3.5 مليارات دولار للدفاع والأمن الوطني، و2.663 مليار دولار للخدمات العامة. غير أن هذه العناوين العامة لا تكفي وحدها للحكم على طبيعة الموازنة. فالسؤال الجوهري ليس فقط كم ستنفق الدولة، بل على ماذا تحديداً، وكم من هذا الإنفاق سيذهب إلى إعادة بناء الأصول الاقتصادية والاجتماعية، وكم سيذهب إلى التشغيل والالتزامات الجارية وإدامة الجهاز العام.   وتزداد هذه النقطة أهمية إذا وضعناها في سياق ما تقوله ورقة المركز السوري عن عام 2025، إذ تشير إلى أن النفقات الاستثمارية لم تتجاوز 7% من إجمالي الإنفاق في ذلك العام، في مقابل ارتفاع حصة الرواتب والأجور والتعويضات والنفقات الجارية والتحويلية. وهذا يعني أن الفائض الذي تتحدث عنه الحكومة لم يكن نتيجة طفرة إنتاجية أو توسع استثماري، بل تحقق إلى حد كبير في سياق ضغط الإنفاق الحقيقي، وتراجع الاستثمار العام، وتآكل الدعم. ومن هنا، فإن الحكم على موازنة 2026 يجب ألا يكتفي بتسجيل زيادة الإنفاق، بل ينبغي أن يسأل ما إذا كانت هذه الزيادة ستعيد فعلاً للدولة دورها التنموي، أم ستبقي القسم الأكبر من الموارد محصوراً في التشغيل والإدارة والالتزامات قصيرة الأجل.  ملف الدعم وفي ملف الدعم، تبدو الضبابية أكثر وضوحاً وخطورة. فالموازنة تخصص 13% من الإنفاق للدعم والضمان الاجتماعي، وتتحدث عن “تعزيز كفاءة” برامج الدعم و”مراجعتها باستمرار” لضمان استجابتها للاحتياجات المتغيرة. غير أن الوثيقة لا تقول بوضوح أي السلع والخدمات ستبقى مدعومة، وما هي آليات الاستهداف، وما إذا كانت الدولة تتجه إلى الإبقاء على دعم شامل أم إلى إعادة توجيهه نحو الفئات الأشد حاجة. وتضيف ورقة المركز السوري زاوية أكثر نقدية، إذ تعتبر أن الدعم في السنوات الأخيرة لم يعد دائماً أداة للحماية الاجتماعية والإنتاجية، بل تحول في حالات كثيرة إلى مصدر فائض أو ريع عبر الكهرباء والمحروقات وسائر حوامل الطاقة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن الصمت عن تفاصيل الدعم لا يصبح مجرد نقص تقني، بل يتحول إلى واحدة من أخطر ثغرات الموازنة اجتماعياً.   الأجور والرواتب ولا يقل ملف الأجور أهمية عن ملف الدعم. فالحكومة تعلن أن إصلاح منظومة الأجور والرواتب مستمر، وتقدمه بما هو أحد المداخل الرئيسية لتحسين مستوى المعيشة واستعادة الكفاءات. لكن ورقة المركز السوري تنبه إلى مسألة أعمق: أن الجهاز العام نفسه يشهد فجوات داخلية متزايدة، مع تشكل طبقتين من الموظفين العموميين؛ أغلبية واسعة بأجور منخفضة، وأقلية محدودة برواتب وتعويضات استثنائية. وهذه الملاحظة شديدة الأهمية، لأن إصلاح الأجور لا يعني فقط زيادة الأرقام الاسمية، بل يعني أيضاً توحيد القواعد، وتقليص الامتيازات غير المتكافئة، وإعادة بناء هرم الأجور على أساس الكفاءة والعدالة المؤسسية. ومن دون ذلك، قد تتحول زيادة الرواتب إلى عنوان سياسي جذاب لا يغيّر شيئاً جوهرياً في بنية العدالة داخل الدولة. لا ينبغي التقليل من أهمية الخطوة الرمزية والمؤسسية التي تمثلها "موازنة المواطن" وتبني الحكومة تفاؤلها على جملة من الفرضيات الاقتصادية الكبيرة: توحد البلاد، وتحسن الإدارة الاقتصادية، وعودة حقول النفط والغاز، وتحسن الكهرباء والطاقة، وعودة نحو مليون سوري إضافي خلال عام 2026، مع توقع تحقيق نمو حقيقي يتراوح بين 8% و10%. هذه الفرضيات واردة في وثيقة “موازنة المواطن”، وهي من الناحية النظرية ليست مستحيلة في اقتصاد يخرج من انكماش طويل. لكن عدداً من التحليلات المستقلة يحذر من أن المشكلة ليست في إمكان تحقق النمو حسابياً، بل في قدرة الاقتصاد والمؤسسات على استيعابه، وفي نوعية الاستثمارات المفترضة، وفي مدى واقعية الرهان على تدفقات سريعة وكبيرة من رأس المال والإنتاج والطاقة في وقت واحد.   ويبرز هنا تحدي العجز وتمويله بوصفه أحد أكثر مفاصل الموازنة حساسية. فالعجز المخطط له يبلغ نحو 1.799 مليار دولار، وقد نُقل عن وزير المالية أن تمويله سيكون أساساً من خلال إصدار سندات وصكوك، مع بعض العوائد من الصندوق السيادي. لكن مجرد تحديد أداة التمويل لا يكفي لطمأنة السوق والمجتمع. فالسؤال الأهم هو: كيف سيجري التنسيق بين التوسع المالي وبين السياسة النقدية، وكيف ستُدار مخاطر التضخم وسعر الصرف، وما حجم الاحتياطيات والهوامش النقدية القادرة على حماية استقرار الليرة إذا تعرضت السوق لضغوط إضافية؟ الوثيقة الرسمية تعترف بأن التضخم يمثل خطراً رئيسياً، لكنها لا تقدم رقماً مستهدفاً له، ولا إطاراً مفصلاً لإدارة هذا الخطر إذا تسارع الطلب أسرع من قدرة الاقتصاد على الاستجابة.   ولهذا كله، فإن التقييم الرصين لموازنة 2026 لا ينبغي أن ينطلق من سؤال: هل هي أكبر موازنة في تاريخ سوريا الحديث؟ بل من سؤال أعمق وأشد حساسية: أي نوع من الدولة تريد هذه الموازنة أن تبنيه؟ هل نحن أمام مالية عامة تتجه فعلاً نحو إعادة توجيه الموارد إلى الاستثمار المنتج، والحماية الاجتماعية العادلة، والعدالة الضريبية، والتوزيع المتوازن بين المحافظات؟ أم أننا أمام توسع كبير في الأرقام يظل محكوماً بمنطق الجباية، وضعف الإفصاح عن الدعم، وضبابية أدوات القياس، والرهان المفرط على فرضيات لم تُختبر بعد؟ إن قوة ورقة المركز السوري لبحوث السياسات أنها تضع المعيار الحقيقي في مكانه الصحيح: نجاح المالية العامة لا يقاس فقط بكم جمعت الدولة ولا بكم أنفقت، بل من أين جاءت الموارد، وعلى من وُزعت الكلفة، وهل ساهمت السياسة المالية في تقليص التفاوت أم في تعميقه.   القيمة المؤسّسية لـ "موازنة المواطن" مع ذلك، لا ينبغي التقليل من أهمية الخطوة الرمزية والمؤسّسية التي تمثلها "موازنة المواطن". فمجرد الانتقال إلى نشر وثيقة مبسطة، وربطها بوعد تقارير ربعية، والحديث بلغة تقرب المالية العامة من المواطن، كلها مؤشرات على إدراك رسمي متزايد بأن الشرعية المالية لم تعد تُبنى في الغرف المغلقة وحدها، بل في الفضاء العام أيضاً. غير أن هذه الخطوة ستظل ناقصة إذا لم تُترجم إلى مؤشرات أداء واضحة، وآليات رقابة مستقلة، وجداول تنفيذ قطاعية ومناطقية، ومعايير معلنة لتوزيع الإنفاق بين المحافظات. فالمواطن لا يحتاج فقط إلى أن يفهم الموازنة، بل إلى أن يمتلك أدوات لمساءلة السلطة عنها.  في النهاية، لا تبدأ الثقة من حجم الموازنة، ولا من جمال تصميم وثيقتها، ولا من كثافة الوعود التي تحملها. الثقة تبدأ عندما يشعر السوري بأن الموازنة انعكست على حياته اليومية: مدرسة فتحت أبوابها بكفاءة، مركز صحي يعمل فعلاً، كهرباء تحسنت، طريق أُصلح، دواء توافر، وراتب استعاد شيئاً من قيمته الحقيقية. هناك فقط يصبح الإنفاق العام عقداً اجتماعياً لا مجرد سطر في جدول، وهناك فقط تتحول “موازنة المواطن” من خطاب حكومي إلى معنى ملموس في حياة الناس. فإذا نجحت الحكومة في ذلك، قد تكون موازنة 2026 بالفعل بداية مسار مالي جديد في سورية. أما إذا بقيت الأرقام أكبر من المؤسسات، والطموح أكبر من أدوات التنفيذ، والشفافية أكبر من المساءلة، فإن هذه الوثيقة ستبقى واعدة في رمزيتها، لكنها لن تصبح بعدُ نقطة التحول التي ينتظرها السوريون.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows