الحرب على إيران تكشف نقاط ضعف حلف "ناتو" أمام روسيا
Arab
3 days ago
share
كشف تقرير لموقع بوليتكو الأميركي أن الحرب الدائرة في إيران، أظهرت خمس ثغرات رئيسية قد تعيق قدرة حلف شمال الأطلسي "ناتو" في أي مواجهة محتملة مع روسيا. ولا تقتصر تحديات الحلف، بحسب التقرير، على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد إلى قضايا تتعلق بالانقسام، ما يثير تساؤلات حول قدرة الحلف على خوض مواجهة محتملة في ظروف معقدة ومتعددة الجبهات.  وتحدث موقع بوليتيكو مع اثني عشر دبلوماسياً ومسؤولاً حالياً وسابقاً في "ناتو"، وخبراء دفاعيين، مُنح بعضهم حق عدم الكشف عن هويتهم للتحدث بحرية عن هذه القضية الحساسة، لتحديد خمس ثغرات في الحلف كشفت عنها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتتمثل في الثغرات، حسب التقرير، في ما يلي:  1- نقص الذخيرة  أبرزت الحرب في إيران، حسب التقرير، أزمة حادة في مخزونات الذخيرة لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما كشف محدودية قدرته على خوض صراع طويل. وأفاد التقرير بأن الولايات المتحدة استهلكت نحو نصف مخزونها من صواريخ الدفاع الجوي "باتريوت" خلال فترة قصيرة. وبحسب جاستن برونك، وهو باحث أول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، فإنه مع إنتاج موسكو ما بين 6000 و7000 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه شهرياً، سيجد حلفاء "ناتو" أنفسهم بدون صواريخ دفاع جوي عالية القيمة في غضون "أسابيع". ووفقاً لمصدر مُطّلع، ستُشكّل مشكلة نقص الذخائر في الحلف محوراً رئيسياً في قمة قادة ناتو المُقرر عقدها في يوليو/تموز. 2- التفوق الجوي يرى الباحث البارز في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بيتر ويزمان، في حديثه لـ"بوليتكو"، أن قدرة إيران على تنفيذ آلاف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة رغم الضربات الجوية الأميركية تعكس حدود الاعتماد على القصف الجوي وحده لإخضاع الخصم. ويعتقد خبراء أنّ على "ناتو" إعادة التفكير في مفهوم التفوق الجوي، والتركيز على تطوير أسلحة ضرب دقيقة وبعيدة المدى قادرة على استهداف مواقع الإنتاج والبنية العسكرية داخل العمق المعادي، خصوصاً في روسيا. وفي هذا السياق، طرح دبلوماسيان مقترحات لزيادة شراء صواريخ بعيدة المدى وتطوير قدرات "الضرب العميق"، وهي قدرة باتت محور نقاشات داخل "ناتو".  3. ضعف القدرات البحرية تحدث التقرير عن وجود ضعف واضح في الجاهزية البحرية لدى دول "ناتو" نتيجة نقص الاستثمار والتركيز خلال السنوات الأخيرة. ومن الأمثلة التي وردت في التقرير، تأخر نشر مدمّرة بريطانية ثم عودتها إلى الميناء بسبب خلل تقني، ما يعكس تحديات تشغيلية داخل البحرية البريطانية. كما أقرّ مسؤولون عسكريون بأن بعض الأساطيل، بما فيها البريطانية والكندية، تعمل بأقل من نصف طاقتها الفعلية أو غير جاهزة بالكامل للعمليات. وقال إد أرنولد، المسؤول السابق في حلف ناتو: "منذ عام 2022، ركّزنا أكثر على القوات البرية... والآن نلاحظ فجأةً أن جاهزية الأسطول في جميع أنحاء الحلف ضعيفة للغاية". 4. استمرار الانقسام وأبرز هذا الجزء تصاعد الخلافات داخل حلف "ناتو"، إذ عمّقت الحرب الفجوة بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. وأشار التقرير إلى أن بعض العواصم الأوروبية لم تستجب لمطالب أميركية بتقديم دعم عسكري إضافي، ما أثار توتراً داخل الحلف واحتمالات ردّات فعل من واشنطن. وحذر خبراء من أن هذا التباين قد يؤدي إلى تردد أميركي في التدخل العسكري في حال حدوث مواجهة مع روسيا، أو الاكتفاء بدور محدود. 5. أهمية أوكرانيا يتحدث الخبراء عن ضرورة إنشاء حلف "ناتو" منظومة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة قرب الحدود الروسية لتشكيل خط دفاع أول، إضافة إلى زيادة الاستثمار في التعاون الصناعي مع أوكرانيا وتمويل برامجها الدفاعية المشتركة مع "ناتو". ودعا دبلوماسيان، في حديثهما مع بوليتكو"، الحلف إلى بذل المزيد لتعزيز علاقاته الصناعية مع أوكرانيا، بما في ذلك زيادة تمويل برنامج "يونايت-بريف"، وقال دبلوماسي ثالث من "ناتو" "تؤدي أوكرانيا دوراً أمنياً"، وقد أثبتت الحرب في إيران ذلك.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows