Arab
حثّت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، ما وصفتها بالدول الشريكة في جنوب شرق آسيا على عدم اللجوء إلى روسيا للحصول على إمدادات النفط، في وقت تحاول فيه هذه الدول التغلّب على النقص الكبير في الوقود نتيجة الحرب في المنطقة. ووافق الاتحاد الأوروبي هذا الشهر على جولة جديدة من العقوبات على روسيا، بما في ذلك تشديد القيود على تجارة النفط، في محاولة لتقويض قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
وذكرت كالاس، وفقاً لوكالة رويترز، أن روسيا استفادت من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي أدت إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لنقل حوالي خمس إمدادات النفط العالمية وغيرها من البضائع الحيوية. وقالت كالاس للصحافيين بعد اجتماعها مع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في بروناي: "دعوني أذكركم بأن عوائد النفط هي العوائد التي تستخدمها روسيا في تمويل هذه الحرب (في أوكرانيا). من مصلحتنا أن تتوقف هذه الحرب". وأضافت "لهذا السبب ندعو، بالطبع، إلى تنويع الموارد والبحث عنها في أماكن أخرى، وليس من روسيا".
ولم تحدد كالاس ما إذا كانت هذه المسألة قد أثيرت خلال اجتماعها مع وزراء رابطة آسيان أم لا. وذكرت "رويترز" الشهر الماضي، أن دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك فيتنام وتايلاند والفيليبين وإندونيسيا، من الدول التي تسعى إلى الحصول على مزيد من النفط من روسيا. وذكرت وزارة الطاقة الفيليبينية، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها بتمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية. وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 إبريل/ نيسان إلى 16 مايو/ أيار 2026. وأوضحت شارون جارين وزيرة الطاقة الفيليبينية أن البلاد لديها احتياطيات من الوقود تكفي 54 يوماً.
وقال مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شفتشوفيتش، الجمعة الماضي، إنه عبر عن قلقه إزاء تخفيف العقوبات الأميركية على النفط الروسي الذي أقدمت عليه واشنطن في الآونة الأخيرة، خلال محادثاته مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفهم منه أن ذلك لن يتكرر. وأضاف لصحافيين أنه فهم من المسؤولين الأميركيين أن تخفيف العقوبات نجم عن مخاوف حيال "الوضع الصعب للغاية" الذي تواجهه بلدان ذات دخل منخفض، تعتمد بشدة على واردات النفط. وجددت وزارة الخزانة الأميركية، ترخيصاً عاماً يتعلق بروسيا، يسمح بتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية المحملة على السفن اعتباراً من 17 إبريل/ نيسان، مما يمدد الترخيص السابق حتى 16 مايو/ أيار المقبل.
وأبلغ بيسنت أعضاء مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، أنه مدد تخفيف العقوبات على النفط الروسي المنقول بحراً 30 يوماً أخرى بعد تلقي طلبات من عدد من الدول الأكثر عرضة للنقص بسبب إغلاق مضيق هرمز. وقال إن الطلبات قُدمت خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت في واشنطن في الفترة من 13 إلى 18 إبريل الجاري. وأصدرت الولايات المتحدة في مارس/ آذار إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، والذي انتهى في 11 إبريل/ نيسان قبل أن تجدده مرة أخرى.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
جدة تتأهب لانطلاق كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً
aawsat
18 minutes ago