Arab
كشف مصدر في دائرة خدمات المواطنة والهجرة، التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أضافت أسئلة أمنية جديدة توجّه خلال المقابلات مع مقدمي طلبات اللجوء. وتعد هذه الأسئلة ذات أهمية كبرى، ويمكن استخدامها في المستقبل لسحب الموافقة على طلب اللجوء، أو بطاقة الإقامة الدائمة "البطاقة الخضراء"، أو حتى الجنسية بتهمة الكذب.
وقال المصدر الأمني لـ"العربي الجديد" إن "الأسئلة الجديدة الإضافية تشمل: هل لديك آراء ضد الولايات المتحدة؟ وهل تعرف أشخاصاً لديهم آراء ضد الولايات المتحدة؟ وهل عملت في أي مؤسسة لديها آراء ضدها؟ وهل تتوقع في المستقبل أن تكون لديك آراء ضد الولايات المتحدة؟ وهل لدى أي من أفراد أسرتك آراء ضد الولايات المتحدة؟".
وأضاف: "كانت أهم الأسئلة الأمنية في السابق تشمل: هل شاركت في عمليات إرهابية، أو جرى القبض عليك أو إدانتك؟ وهل كنت عضواً في جماعات مسلحة أو منظمات إرهابية؟ وهل تلقيت تدريباً عسكرياً أو شبه عسكري؟ وهل اضطهدت آخرين أو ساعدت على اضطهادهم؟ وهل ارتكبت جريمة ولم تعتقل أو لم تجر إدانتك بسببها؟".
وربط المصدر بين الأسئلة الجديدة والأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب في أول أيام ولايته الثانية، الذي تضمن صياغة مطاطة ضد حاملي تأشيرات الإقامة في الولايات المتحدة، وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية ضد تصرّفات الأجانب الذين يحاولون "إطاحة الثقافة الأميركية، أو استبدالها، أو تقويض حقوق حرية التعبير والممارسة الحرة للدين، أو الذين يقدمون مساعدة أو دعماً لإرهابيين أجانب".
ونص هذا الأمر التنفيذي المعنون بـ"حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وغيرهم من التهديدات للأمن القومي والسلامة العامة"، على أنه ينبغي ضمان ألا يحمل الأجانب أي مواقف عدائية تجاه مواطني الولايات المتحدة، أو ثقافتها، أو حكومتها، أو مؤسساتها، أو مبادئها التأسيسية، وألا يقوموا بالدعوة لدعم أجانب مصنفين إرهابيين، أو تقديم الدعم لهم، أو دعم أي تهديدات أخرى للأمن القومي.
وأجرت إدارة ترامب تغييرات شاملة على سياسات الهجرة، من بينها قرار بمنع دخول كامل لمواطني عشرين دولة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى فرض قيود على دخول مواطني عشرين دولة أخرى، وتشمل قائمة حظر السفر الشامل مواطني دول عربية وشرق أوسطية، من بينها ليبيا والصومال وسورية واليمن وفلسطين والسودان وجنوب السودان وإيران.
كما علّقت الإدارة الأميركية طلبات الحصول على الإقامة الدائمة الناتجة عن تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، من بينها 13 دولة عربية، هي مصر والجزائر وليبيا والمغرب وتونس وسورية والأردن والكويت ولبنان والعراق والصومال والسودان واليمن، غير أن هذا القرار يواجه قضايا أمام المحاكم.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، السبت الماضي، أن إدارة ترامب أصدرت توجيهات جديدة يمكن من خلالها حرمان المهاجرين من الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة لمجرد تعبيرهم عن آرائهم السياسية، مثل المشاركة في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، أو نشر انتقادات لممارسات إسرائيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك وفقاً لوثائق داخلية من وزارة الأمن الداخلي اطلعت عليها الصحيفة.
وأظهرت الوثائق أن التوجيه صدر في أغسطس/ آب 2025، لكنه يُكشف عنه للمرة الأولى، ويوجه بضرورة مراجعة الطلبات، والتحقق من خلوها من آراء معادية للولايات المتحدة، أو معادية للسامية، كما تدرج إدارة ترامب انتقاد إسرائيل ضمن الأسباب التي قد تؤدي إلى رفض طلب الحصول على "البطاقة الخضراء"، وتضمّنت المواد التي يتدرب عليها عناصر وزارة الأمن الداخلي استشهاداً بعبارة "أوقفوا الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين" كمنشور قد يؤدي إلى رفض طلب الإقامة الدائمة، ووزعت هذه المواد خلال شهر إبريل/نيسان الحالي على العاملين في دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية التي تتولى معالجة الطلبات.
وانخفض معدل الموافقة على طلبات "البطاقة الخضراء" إلى أكثر من النصف خلال الأشهر الماضية، وفقاً لتحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" للبيانات الصادرة عن دائرة خدمات المواطنة والهجرة. وفي شهر فبراير/شباط الماضي، ذكر مدير الدائرة، جوزيف إدلو، أمام الكونغرس، أنه "لا مكان في الولايات المتحدة للأجانب الذين يتبنون أيدولوجيات معادية أو يدعمون منظمات إرهابية".

Related News
كاريك: كوبي ماينو يستحق تجديد عقده مع مان يونايتد
aawsat
9 minutes ago