Arab
أصبح عداؤو الماراثون من بين المستفيدين من برامج دعم الإسكان في الصين، أسوة بخبراء الذكاء الاصطناعي وكذلك لاعبي التنس. في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، نشر حسابٌ على وسائل التواصل الاجتماعي تابعٌ لحكومة نانجينغ الصينية إعلاناً عن تقديم دعمٍ سكنيٍّ يصل إلى 100 ألف يوان (20,530 دولاراً) للمشاركين في ماراثون المدينة هذا العام. ويمكن للعدائين الذين سجّلوا في الماراثون ولم يشاركوا الحصول على دعمٍ قدره 20 ألف يوان (4,100 دولار)، بينما يحصل من شاركوا ولم يُكملوا السباق على دعمٍ قدره 60 ألف يوان (12,320 دولاراً).
ويُضاف دعم عدائي الماراثون إلى خصومات قائمة لشراء شققٍ في عقاراتٍ مُختارة. وأُعلن عن مخططات مماثلة في مدينتي ووشي ويانتشنغ ومناطق صينية أخرى. وتشهد سباقات الماراثون إقبالاً متزايداً في الصين خلال السنوات القليلة الماضية، ففي 2025 استضافت البلاد 594 فعالية لسباقات الجري على الطرق، جاذِبةً أكثر من 1.2 مليون عداء في سباقات الماراثون الكاملة، وأكثر من ثلاثة ملايين مشارك في سباقات نصف الماراثون.
وإلى جانب عدائي الماراثون تقدّم السلطات الصينية إعانات سخية لفئات أخرى من المواهب، على أمل جذبها، مثل لاعبي التنس والمدربين المتميزين، بالإضافة إلى خبراء الذكاء الاصطناعي والروبوتات الشبيهة بالبشر. وتنقل هيئة البث الأسترالية (إيه بي سي) عن الأستاذة المشاركة في الدراسات الصينية والآسيوية بجامعة نيو ساوث ويلز، بان وانغ، أن سباقات الماراثون تحظى بشعبية كبيرة بين أفراد الطبقة المتوسطة في الصين، الذين غالباً ما يبذلون جهداً كبيراً لضمان مكان لهم في هذه الفعاليات. وأضافت أنه "إلى جانب تعزيز السياحة والطلب على السكن، يُعزز هذا الدعم القدرة التنافسية للمدن ويجذب فئات الدخل الأعلى".
وتأتي هذه الإعانات في سياق ركود عقاري مستمر تعاني منه الصين منذ 2016، عندما شددت الحكومة قبضتها على التوسع والمضاربة المدفوعة بالديون لكبح جماح أسعار المساكن المرتفعة وتحسين القدرة على تحمل تكاليفها. وأدى تشديد قواعد التمويل إلى تراكم الديون وتخلف شركات عقارية عملاقة عن السداد. وتُظهر بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين انخفاض أسعار المنازل الجديدة في معظم المدن عام 2025.
ونقلت الهيئة عن خبير العقارات في كلية ديكين للأعمال، تشيانغ لي، أن الحكومات المحلية "تبذل قصارى جهدها" بعد سنوات من الركود، بينما "لا يزال الوضع متشائماً"، "ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، انخفض حجم المبيعات في المدن الكبرى بالصين بنحو 10% أو أكثر". وأضاف لي أن "هناك بعض المؤشرات الإيجابية، لكن الأرقام لا تُظهر انتعاشاً فورياً"، "على مدى السنوات العشر إلى العشرين الماضية، كانت الأسعار في ارتفاع مستمر، ونحن الآن في مرحلة تصحيح"، "لكننا لسنا متأكدين من أننا وصلنا إلى أدنى مستوياتها بعد".

Related News
سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد
aawsat
9 minutes ago