وكالات الاستخبارات الأميركية تدرس رد فعل إيران إذا أعلن ترامب النصر
Arab
2 days ago
share
نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين وشخص مطلع قولهم إنّ وكالات الاستخبارات الأميركية تدرس رد فعل إيران إذا أعلن الرئيس دونالد ترامب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، والتي أودت بحياة الآلاف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض. وتعكف أجهزة الاستخبارات على تحليل هذه المسألة إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترامب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي تُعقد في وقت لاحق من هذا العام. وفي حين لم يُتخذ أي قرار بعد، وبإمكان ترامب بسهولة استئناف العمليات العسكرية، فإن خفض التصعيد السريع قد يخفف الضغط السياسي على الرئيس، حتى وإن كان سيؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران، ما قد يتيح لها معاودة بناء برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. ولم يتضح بعد متى ستنهي أجهزة الاستخبارات عملها، لكن سبق أن حللت ردّ فعل قادة إيران المحتمل على إعلان الولايات المتحدة النصر. وقال أحد المصادر إنه في الأيام التي تلت حملة القصف الأولى في فبراير/ شباط، قيمت وكالات الاستخبارات أنه إذا أعلن ترامب النصر وسحبت الولايات المتحدة قواتها من المنطقة، فمن المرجح أن تعد إيران ذلك انتصاراً. أما إذا قال ترامب إن الولايات المتحدة انتصرت مع الإبقاء على وجود عسكري كثيف، فرجّح المصدر أن ترى إيران ذلك أسلوب تفاوض، وليس بالضرورة طريقة تؤدي إلى إنهاء الحرب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن الولايات المتحدة لا تزال تتواصل مع الإيرانيين بشأن المفاوضات، ولن "تتسرع في إبرام صفقة سيئة". وأضافت "لن يبرم الرئيس إلا اتفاقاً يضع الأمن القومي الأميركي في المقام الأول، وقد أوضح جلياً أن إيران لن تملك مطلقاً سلاحاً نووياً". واليوم الثلاثاء، قال ترامب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. ولم يتضح من منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي كيف أوصلت إيران هذه الرسالة. وفيما يتعثر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن حتى الآن، وسط استمرار التوتر بين الطرفين في مضيق هرمز، لا تزال إدارة ترامب تدرس مقترحاً قدمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد في وقت سابق من الأسبوع، ويتضمن إجراء محادثات على مراحل لا تشمل القضية النووية في البداية. وتتمثل الخطوة الأولى وفق المقترح في إنهاء الحرب على إيران وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد، على أن يعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وتحديد مصير مضيق هرمز، قبل التفاوض على قضايا أخرى، من بينها الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز"، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إن ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير لكنه لم يرفضه بشكل قاطع. وأعرب ترامب، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، عن شكوكه بشأن نيات القيادة الإيرانية. كذلك أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنه غير راضٍ عن العرض. وفي السياق، رجحت شبكة "سي أن أن"، الثلاثاء، نقلاً عن مصادرها، عدم قبول الرئيس الأميركي للمقترح الإيراني، مشيرة إلى أن إعادة فتح المضيق دون حلّ المسائل المتعلقة بتخصيب اليورانيوم قد يُفقد الولايات المتحدة ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات. وفي ظل حالة الجمود التفاوضي، تحدث موقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء، عن دخول الصراع مع إيران مرحلة شبيهة بالحرب الباردة من العقوبات المالية، وعمليات اعتراض السفن الحربية، والمحادثات حول إجراء مفاوضات، ناقلاً عن مسؤولين أميركيين تحذيرهم من انجرار الولايات المتحدة إلى صراع جامد، لا حرب فيه ولا اتفاق. وأشار الموقع إلى أنه لا يبدو أن لهذا الجمود المتوتر نهاية قريبة، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة أمر مؤكد لأشهر، وأن حرباً ضروساً قد تندلع في أية لحظة. ولفت الموقع إلى أنه في هذا السيناريو، سيتعين على الولايات المتحدة إبقاء قواتها في المنطقة لعدة أشهر أخرى، وسيظل مضيق هرمز مغلقاً، وسيستمر الحصار الأميركي، وسيظل كلا الجانبين ينتظر من الآخر أن يتراجع أو يطلق النار أولاً. ونقل الموقع عن مصدر مقرّب من ترامب، قوله إنه مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد ستة أشهر، فإن "الصراع المجمّد هو أسوأ شيء بالنسبة إلى ترامب سياسياً واقتصادياً". (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows