Arab
ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن ناقلة نفط يابانية من طراز VLCC تابعة لشركة "إيديميتسو" عبرت مضيق هرمز بتنسيق مع إيران. وبحسب بيانات موقع "مارين ترافيك"، فإنّ الناقلة "إيديمتسو مارو"، التي تحمل نحو مليونَي برميل من النفط الخام، غادرت مرساها في رأس تنورة بتاريخ 17 إبريل/نيسان، بعد أن كانت متمركزة في المياه السعودية منذ أواخر فبراير/شباط، قبل أن تتابع مسارها عبر المضيق نحو وجهتها التالية.
في حين، أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن، صباح يوم الثلاثاء، أن الناقلة "إيديمتسو مارو" التي ترفع علم بنما وتحمل مليونَي برميل من النفط الخام السعودي، تحاول عبور مضيق هرمز. وبذلك أصبحت أول ناقلة نفط خام مرتبطة باليابان تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، والتي عطّلت إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال من الشرق الأوسط، كانت اليابان تعتمد على المنطقة لتأمين نحو 95% من وارداتها النفطية، يمر الجزء الأكبر منها عبر مضيق هرمز. وفي وقت سابق من إبريل/نيسان، عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "صحار"، التي تشترك شركة "ميتسوي أو.إس.كيه لاينز" في ملكيتها، إضافة إلى ناقلة غاز البترول المسال "جرين سانفي" المملوكة لشركة "ميتسوي".
وتدير وحدة تابعة لشركة "إيديمتسو كوسان" اليابانية للتكرير الناقلة "إيديمتسو مارو"، فيما امتنعت الشركة عن التعليق على سفن بعينها. وأظهرت بيانات منفصلة من "مارين ترافيك" أن الناقلة كانت على بعد نحو 30 كيلومتراً شرقي جزيرة لارك، وتتجه شرقاً مع تشغيل نظام التعرف الآلي الخاص بها.
حركة محدودة للملاحة في مضيق هرمز
أظهرت بيانات تتبع السفن من شركة "كبلر" وتحليلات الأقمار الصناعية من شركة "سينماكس" أن ما بين 125 و140 سفينة كانت تعبر المضيق يومياً قبل 28 فبراير/شباط، إلّا أن سفينتين فقط عبرتا خلال اليوم الماضي: سفينة الحمولة العامة جلف كينج التي أبحرت من ميناء بندر عباس الإيراني، وناقلة غاز البترول المُسال "أكسيون 1" الخاضعة للعقوبات الأميركية.
كما أظهرت بيانات، أمس الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مُسال تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تمكنت من عبور مضيق هرمز وكانت بالقرب من الهند. وإذا تأكد ذلك، فستكون أول ناقلة غاز طبيعي مُسال محملة تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب، دون وضوح توقيت العبور. وقالت شركة الوساطة البحرية "بي.آر.إس" في مذكرة هذا الأسبوع إنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز قريباً، فقد يستغرق الأمر حتى سبتمبر/أيلول على الأقل لعودة حركة الناقلات وأسواق النفط إلى ما يشبه الوضع الطبيعي.
يمثّل مضيق هرمز محوراً حيوياً في منظومة الطاقة العالمية، ما يجعله نقطة اختناق تؤثر مباشرة في توازن العرض والطلب وأسعار الطاقة. وتعتمد اقتصادات آسيوية كبرى، وفي مقدمتها اليابان، بشكل شبه كامل على هذا المسار لتأمين وارداتها النفطية، الأمر الذي يضاعف حساسيتها تجاه أي اضطراب فيه.
وفي ظل التوترات الأخيرة، تراجعت حركة الملاحة بحدّة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري وزيادة علاوات المخاطر، بالتوازي مع ضغوط صعودية على أسعار النفط العالمية، كما يدفع هذا الواقع الدول المستوردة إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية أو البحث عن بدائل لوجستية ومصادر طاقة أخرى، في حين تبقى عودة السوق إلى توازنها مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الأمنية واستئناف التدفقات عبر المضيق بانتظام.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
«الحرس الثوري» يخيّر ترمب بين «الفشل» أو «التنازل»
aawsat
23 minutes ago
هل يمشل عفو عام المغني اللبناني فضل شاكر؟
alaraby ALjadeed
28 minutes ago