مخاوف وآمال الأسواق تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي قبل النتائج الفصلية
Arab
3 days ago
share
تتطلع الأنظار في "وول ستريت" مع اقتراب موسم إعلان النتائج الربعية لعمالقة التكنولوجيا إلى إجابة عن سؤال جوهري يحدد مسار الاستثمارات وعوائدها: هل يؤتي الذكاء الاصطناعي الذي أصبح قاطرة لأسواق الأسهم على مدى ثلاث سنوات، ثماره أم لا؟ وتشير التقارير إلى أن أربعاً من هذه الشركات، وهي "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"ميتا" و"أمازون"، سوف تنفق ما يصل إلى 600 مليار دولار في مشروعات تتعلق بالذكاء الاصطناعي وتوابعه مثل مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، ومن المقرر أن تعلن نتائجها الفصلية للربع الأول غداً الأربعاء، ما يحمل مؤشرات عما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قد دفع بما يكفي من النمو في الحوسبة السحابية والإعلانات لتبرير التكلفة. وقد سبق الإعلان تسريبات نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الثلاثاء، تشير إلى أن عملاق الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي"، صاحبة "تشات جي بي تي" قد أصابها التراجع، وأنها أخفقت مؤخراً في تحقيق أهدافها الخاصة المتعلقة باكتساب مستخدمين جدد والإيرادات، وهي تعثرات أثارت قلق بعض قادة الشركة بشأن قدرتها على تحمّل إنفاقها الضخم على مراكز البيانات. ويشير تقرير بثته "رويترز"، اليوم، إلى أن أسهم شركات التكنولوجيا قد صمدت خلال الشهور الماضية، لكن المستثمرين يتساءلون عن عوائد هذه الاستثمارات الطائلة التي حرمت قطاعات أخرى في الأسواق المالية من التدفق النقدي، كما أن المخاوف تتعلق بما إذا كان هذا الإنفاق سيستمر دون حدود. السباق على تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي لدى شركات التكنولوجيا كانت له تبعات أخرى غير أسعار الأسهم، تمثلت في خفض الإنفاق على قطاعات أخرى وبرامج تسريح للموظفين بعشرات الآلاف خلال العام الجاري فقط، وهو ما فعلته "ميتا" و"مايكروسوفت" و"أمازون". وتنقل "رويترز" عن محللين توقّعهم بأن يتسارع النمو بشكل طفيف في قطاع الحوسبة السحابية خلال الربع الممتد من يناير/كانون الثاني إلى مارس/ آذار، إذ يُرجّح أن تنمو "أمازون ويب سيرفيسز" بنسبة 25%، و"مايكروسوفت أزور" بنسبة 40%، و"غوغل كلاود" بنسبة 50.1%، مقارنة بـ23.6% و39% و47.8% على التوالي في الربع السابق. ولا يزال نمو الإيرادات الإجمالي قوياً، إذ يُتوقع أن ترتفع مبيعات "ألفابت" بنسبة 18.7% إلى 107.06 مليارات دولار، و"أمازون" بنسبة 13.9% إلى 177.30 مليار دولار، و"مايكروسوفت" بنسبة 16.2% إلى 81.39 مليار دولار. ومن المرجح أن تسجّل "ميتا" قفزة في الإيرادات بنسبة 31% إلى 55.45 مليار دولار، وهي أسرع وتيرة نمو لها منذ أكثر من أربع سنوات، مع تحسّن استهداف الإعلانات بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستفادة الشركة من موقعها القوي في السوق الرقمي. "مايكروسوفت" و"أوبن إيه آي" تبدو المخاطر أكبر بالنسبة لـ"مايكروسوفت"، إذ تخلف سهمها عن منافسيه وسجّل أسوأ أداء فصلي منذ الأزمة المالية في 2008 خلال الربع الماضي، بينما حققت شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى مكاسب. وبعد أن كانت تُعتبر رائدة مبكرة في سباق الذكاء الاصطناعي، يخشى المستثمرون أن تكون "مايكروسوفت" قد فشلت في تحويل قاعدتها الضخمة من عملاء الشركات إلى مستخدمين مدفوعين لخدمة "كوبايلوت"، إذ لا يشترك سوى 3.3% من أكثر من 450 مليون عميل مؤسسي لديها في المساعد الذكي البالغ سعره 30 دولاراً شهرياً. وفي الوقت نفسه، تهدد أدوات الذكاء الاصطناعي من شركاء "مايكروسوفت" مثل "أنثروبيك" بإزاحة البرمجيات التقليدية التي شكّلت مصدر دخلها الأساسي لسنوات. وتحاول الشركة تحويل هذا التهديد إلى فرصة عبر دمج نماذج ذكاء اصطناعي منافسة بشكل أعمق ضمن منظومتها. أما "أوبن إيه آي" التي لم تدرج أسهمها في الأسواق المالية، فتخشى من عدم قدرتها على الوفاء بعقود الحوسبة المستقبلية إذا لم تنمُ الإيرادات بالسرعة الكافية. وكشف تقرير لـ"وول ستريت جورنال" عن قيام أعضاء مجلس الإدارة خلال الأشهر الأخيرة بتدقيق أكبر في صفقات مراكز البيانات، وطرحوا تساؤلات حول جهود الرئيس التنفيذي "سام ألتمان" لتأمين مزيد من القدرة الحاسوبية رغم تباطؤ الأعمال، بحسب المصادر. وأدى هذا التدقيق في الإنفاق إلى كبح طموحات ألتمان التي كانت تبدو بلا حدود، وذلك قبل طرح عام أولي محتمل قد يجري بنهاية العام. وقد دخل ألتمان، حسب الصحيفة، في العام الماضي في سلسلة صفقات جعلت الشركة ملتزمة بنحو 600 مليار دولار من الإنفاق المستقبلي، وربطت جانباً كبيراً من نجاح قطاع التكنولوجيا بأدائها. وأفادت المصادر بأن "أوبن إيه آي" أخفقت في تحقيق هدف داخلي بالوصول إلى مليار مستخدم نشط أسبوعياً لـ"شات جي بي تي" بحلول نهاية العام الماضي، وهو ما لم تعلن الشركة تحقيقه حتى الآن، ما أثار قلق بعض المستثمرين. كما لم تحقق هدفها السنوي للإيرادات من التطبيق، في ظل النمو الكبير الذي سجله نموذج "جيميني" التابع لشركة "غوغل"، والذي اقتطع حصة من السوق. كما واجهت الشركة تحديات في معدلات فقدان المشتركين، وفقاً للمصادر، وأخفقت أيضاً في تحقيق عدة أهداف شهرية للإيرادات في وقت سابق من هذا العام، بعد فقدانها بعض الزخم لصالح شركة "أنثروبيك" في أسواق البرمجة وقطاع الشركات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows