خطّة حكومية لتخفيف القيود على الإنترنت للشركات في إيران
Arab
5 days ago
share
وافق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على خطة مؤقّتة تسمح للشركات بالوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية بقيود أقل، وذلك بعد أن حجبت السلطات الخدمة على نحوٍ شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأشار موقع نت بلوكس الذي يرصد الاتصال بشبكة الإنترنت إلى أن معظم الإيرانيين لم يتسنَّ لهم الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية خلال الـ60 يوماً الماضية، باستثناء عددٍ قليل من المواطنين الذين بوسعهم الوصول إلى الشبكات الخاصة الافتراضية المتطوّرة وباهظة التكلفة، التي تلتف على القيود. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني: "وافق المجلس الأعلى للأمن القومي على خطة إنترنت برو للحفاظ على سير الأعمال التجارية في أوقات الأزمات"، لكنها لم تذكر توقيت تطبيق الإجراءات الجديدة التي لم تكشف عنها الحكومة من قبل، وأضافت: "بمجرد إعلان السلطات المختصة عودة الوضع إلى طبيعته، سيتغيّر وضع الإنترنت أيضاً"، مشدّدةً على أن الحكومة تستجيب لمطالب الشعب وتؤمن بأن الوصول إلى الإنترنت من الحقوق المدنية. وفرضت السلطات في البداية حجباً على الإنترنت في الثامن من يناير/ كانون الثاني 2026 وسط الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد، ثم أعادت الاتصالات تدريجياً إلى طبيعتها في فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تبدأ حجباً جديداً عقب بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية الشهر نفسه. وحتى في الأوقات العادية، يظل الوصول إلى الشبكة العالمية مقيّداً بشدة من خلال الرقابة على كثير من المواقع الإلكترونية، في حين يزداد اعتماد السلطات على شبكة داخلية لتوفير الخدمات دون الاعتماد على شبكة الإنترنت العالمية، ولا سيّما بالنسبة للمدارس التي تتيح حالياً المناهج الدراسية افتراضياً. ويأتي الإعلان عن خطة إنترنت برو ليؤكّد صعوبة تحقيق التوازن بالنسبة للسلطات التي تقول إنّ القيود ضرورية للأمن خلال الحرب، لكنّها تواجه اضطرابات اقتصادية متزايدة وعدم رضا بين الجمهور، إذ يعتمد الملايين على الوصول المستقر إلى الإنترنت في العمل والحياة اليومية. ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن رئيس لجنة الأعمال القائمة على المعرفة في غرفة التجارة الإيرانية، أفشين كلاهي، قوله إنّ انقطاعات الإنترنت في إيران تتسبب في أضرار اقتصادية جسيمة، إذ تقدّر قيمة الخسائر اليومية بين 30 و40 مليون دولار من التكاليف المباشرة، وما يصل إلى 80 مليون دولار مع حساب الآثار غير المباشرة. ولم يتسنّ لوكالة رويترز التحقق من هذه الأرقام بصورة مستقلة. وفي العموم، فقد كثير من الإيرانيين وظائفهم منذ اندلاع الحرب قبل شهرين، وارتفعت الأسعار في بلد يعاني من أضرار لحقت بالمصانع والبنية التحتية للطاقة ووسائل النقل. وتؤثر انقطاعات الإنترنت على مجموعة واسعة من القطاعات تتجاوز الاقتصاد الرقمي وتثقل كاهل سوق العمل، ممّا يهدّد دخل كثير من العمال ووظائفهم، ولا سيّما أصحاب الأعمال الحرة والشركات الصغيرة التي تعتمد على النشاط عبر الإنترنت. ويهدف برنامج إنترنت برو إلى تحقيق إفادة للشركات حصراً كاستجابةٍ مؤقتة لظروف الأزمة، لكن وسائل الإعلام الحكومية نقلت عن هيئة تنظيم الاتصالات في البلاد قولها أمس الاثنين إنّ بعض المشغلين انتهكوا إطار العمل وإنها تحقّق في الأمر. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows