Arab
أعلنت شركة السيارات الصينية بي واي دي (BYD)، اليوم الثلاثاء، رفع أسعار نظام المساعدة المتقدمة للسائق المعروف باسم "عين الإله" (God’s Eye) في عدد من طرازاتها، اعتباراً من شهر مايو/ أيار المقبل، بنسبة تصل إلى 21%، في خطوة أرجعتها إلى ارتفاع تكاليف مكونات التخزين الرقمي عالمياً.
وذكرت الشركة في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس" أن سعر الحزمة المتقدمة من النظام سيصل إلى نحو 12 ألف يوان (نحو 1755 دولاراً)، بعد الزيادة الجديدة، مشيرة إلى أن تكاليف أجهزة التخزين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة. ويُعَدّ هذا القرار خروجاً عن موجة خفض الأسعار التي تبنتها شركات صناعة السيارات الصينية في الفترة الأخيرة، بحسب "بلومبيرغ". ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائج الربع الأول في وقت لاحق اليوم، بعد أن سجلت ثلاثة فصول متتالية من تراجع الأرباح نتيجة اشتداد المنافسة داخل السوق الصينية. وسيطبق رفع الأسعار على عدد من الطرازات المختارة ضمن سلسلتي "داينستي" و"أوشن"، بالإضافة إلى العلامة الفرعية المتخصصة "فانغ تشنغ باو".
ما هو نظام "عين الإله"؟
ويُعَدّ نظام "عين الإله"، وفق بيانات الشركة، أحد أنظمة المساعدة المتقدمة للسائق، ويعتمد على دمج الكاميرات وأجهزة الاستشعار والرادارات، إلى جانب برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات بشكل لحظي في أثناء القيادة. ويتيح النظام مجموعة من الوظائف، من بينها الحفاظ على المسار، وضبط السرعة تلقائياً وفق حركة المرور، والتنبيه إلى المخاطر، والمساعدة في تجنب الاصطدامات، إضافة إلى تسهيل عمليات الركن. ويعمل النظام من خلال جمع البيانات من محيط السيارة عبر الحساسات المختلفة، ثم معالجتها عبر وحدة إلكترونية مركزية لاتخاذ قرارات فورية تساعد السائق. فعند اقتراب السيارة من مركبة أخرى، يخفض النظام السرعة للحفاظ على مسافة آمنة، وعند الانحراف عن المسار، يتدخل لتصحيح الاتجاه، ويمكنه أيضاً التفاعل مع إشارات المرور والعوائق.
ورغم هذه القدرات، لا يُعَدّ النظام قيادة ذاتية كاملة، إذ يتطلب بقاء السائق في حالة انتباه دائم، مع إمكانية التدخل في أي لحظة. ويصنف هذا النوع من الأنظمة ضمن المستويات المتوسطة من الأتمتة، حيث يقدم دعماً للسائق دون أن يحل محله، وفق المعايير التنظيمية المعمول بها في معظم الأسواق. وتشهد صناعة السيارات عالمياً توسعاً في تطوير هذه الأنظمة، حيث تسعى الشركات لتعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي داخل المركبات، مع تزايد الطلب على تقنيات الأمان والراحة. وتظهر بيانات السوق أن هذه الأنظمة أصبحت عنصراً رئيسياً في تسويق السيارات، خصوصاً في الفئات المتوسطة والعليا. ويرتبط ارتفاع تكلفة هذه الأنظمة بزيادة الاعتماد على مكونات إلكترونية متقدمة، تتطلب قدرات تخزين ومعالجة كبيرة للتعامل مع البيانات الضخمة التي تُجمَع في أثناء القيادة. ومع ارتفاع أسعار هذه المكونات عالمياً، تواجه الشركات ضغوطاً متزايدة تدفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها.
مسميات أخرى
ويُعَدّ اسم "عين الإله" تسمية تسويقية خاصة بشركة بي واي دي الصينية، بينما تقوم الفكرة التقنية نفسها على ما يعرف عالمياً بأنظمة المساعدة المتقدمة للسائق، وهي فئة واسعة تتبناها معظم شركات صناعة السيارات مع اختلاف المسميات. فعلى سبيل المثال، تطلق شركة تسلا على نظامها اسم "القيادة الذاتية الكاملة"، بينما تستخدم شركة جنرال موتورز مسمى "سوبر كروز"، فيما تعتمد شركة مرسيدس - بنز تسمية "مساعد القيادة"، وتستخدم شركة بي إم دبليو تعبير "القيادة شبه الذاتية". ورغم اختلاف هذه الأسماء، فإنها تشير إلى تقنيات متقاربة في جوهرها، تعتمد على دمج الكاميرات وأجهزة الاستشعار والرادارات مع برمجيات تحليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات مساعدة في أثناء القيادة.
ويعكس هذا التنوع في التسميات بعداً تسويقياً بالدرجة الأولى، حيث تسعى كل شركة لإبراز نظامها بكونه ميزة مستقلة، رغم أن الوظائف الأساسية، مثل الحفاظ على المسار، وضبط السرعة تلقائياً، والمساعدة في تفادي الاصطدام، تكاد تكون متشابهة إلى حد كبير، ضمن سباق عالمي متسارع نحو تطوير أنظمة قيادة أكثر تطوراً دون الوصول بعد إلى الاستغناء الكامل عن السائق.

Related News
مورينيو ينفي أي تواصل مع ريال مدريد
aawsat
12 minutes ago
غوارديولا مازحاً: مواجهة سان جيرمان - بايرن كانت «رديئة»
aawsat
17 minutes ago