Arab
في عالم وادي السيليكون، لا تُقاس الثروة دائماً بما تملكه فعلياً من سيولة، بل أحياناً بما يمكن "رهانه" على المستقبل. وبينما يبرز اسم لاري إليسون في صدارة أغنى رجال العالم، ثمة خلف صورة أكثر تعقيداً خلف أرقامه الفلكية، فالرجل يمتلك ثروة هائلة تبدو راسخة على الورق، لكنها في الواقع معلّقة على تقلبات الأسواق وصفقات بمليارات الدولارات قد تُعيد رسم كل شيء في لحظة.
في تفاصيل تقرير نشرته وول ستريت جورنال اليوم الاثنين، يُعدّ لاري إليسون واحداً من أغنى رجال العالم، لكنه في الوقت نفسه قد يكون أحد أكثرهم اعتماداً على الديون المضمونة بالأسهم، حتى قبل دخوله في التزام مالي ضخم يتجاوز 40 مليار دولار ضمن صفقة مرتبطة بـ"وارنر براذرز ديسكفري" (Warner Bros. Discovery).
لاري إليسون وهو الشريك المؤسس لشركة أوراكل (Oracle)، بنى جزءاً كبيراً من ثروته المقدّرة بنحو 212.9 مليار دولار على حصته الضخمة في الشركة، لكنه لجأ خلال السنوات الماضية إلى الاقتراض مقابل هذه الأسهم لتمويل نمط حياة فخم يشمل يخوتاً عملاقة وامتلاك 98% من جزيرة هاواي، إضافة إلى دعم مشاريع ابنه ديفيد إليسون في عالم هوليوود.
وحسب الصحيفة، تقوم آلية الاقتراض التي يستخدمها كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا على رهن الأسهم ضماناً للحصول على سيولة نقدية، دون بيع حصصهم في الشركات. إلا أن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي تراجع سعر السهم إلى إجبار المقرضين على بيع جزء من الحصص لتغطية القروض، ما قد يضغط أكثر على سعر السهم نفسه في حلقة هبوط متسارعة.
ويشير التقرير إلى أن إليسون كان قد رهن جزءاً من أسهمه في أوراكل حتى قبل التزامه الأخير المرتبط بدعم صفقة استحواذ كبرى بقيمة 81 مليار دولار تتعلق بـ"باراماونت سكايدانس" (Paramount Skydance)، وهي مجموعة يقودها ابنه ديفيد إليسون.
لاري إليسون وهو الشريك المؤسس لشركة أوراكل، بنى جزءاً كبيراً من ثروته المقدّرة بنحو 212.9 مليار دولار على حصته الضخمة في الشركة، لكنه لجأ خلال السنوات الماضية إلى الاقتراض مقابل هذه الأسهم
ورغم ذلك، تؤكد الشركة في إفصاحاتها التنظيمية أن مجلس إدارة أوراكل يرى أن لاري إليسون يمتلك القدرة المالية على سداد التزاماته الشخصية دونما حاجة إلى بيع الأسهم المرهونة. كما لم تصدر تعليقات رسمية من الشركة أو من إليسون بشأن التفاصيل الأخيرة للصفقة. ورغم هذه التعقيدات المالية، لا يزال إليسون يحتفظ بحصة استثنائية في شركته مقارنة بنظرائه في وادي السيليكون، في وقت غالباً ما يقوم فيه مؤسسون آخرون بتقليص ملكياتهم تدريجياً بعد الطرح العام.
وفي المقابل، تنقل وول ستريت جورنال عن بيانات شركة ألتراتا (Altrata) إلى أن ثروات كبار المليارديرات لا تشمل دائماً الأسهم غير المكتسبة أو الخيارات المستقبلية، ما يعني أن الصورة الحقيقية للثروة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه الأرقام المعلنة. كما يُقارن التقرير بينه وبين شخصيات مثل إيلون ماسك الذي يحتفظ أيضاً بحصص ضخمة في شركاته، وأبرزها تسلا (Tesla) وسبايس إكس (SpaceX)، لكن دون الاعتماد بالدرجة نفسها على آلية الرهن المالي التي تميز نموذج لاري إليسون الفريد.

Related News
مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري
aawsat
5 minutes ago
نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات
aawsat
14 minutes ago
مبابي تحت انتقادات ريال مدريد: لاعب وزميل سيئ!
alaraby ALjadeed
21 minutes ago