Arab
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الاثنين، إن سلامات الممرات المائية "أصبحت في الوقت الراهن اختباراً للنظام الدولي ذاته"، مناشداً جميع الأطراف بفتح مضيق هرمز، وجعل الاقتصاد العالمي يتنفس. وأكد غوتيريس خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك إنه "على مر القرون، شكلت المسارات البحرية شرايين التجارة العالمية؛ ناقلةً السلع والطاقة والأفكار عبر القارات، ورابطةً بين المجتمعات والاقتصادات والثقافات. أما اليوم، فإن تلك الشرايين تتعرض لضغوط شديدة".
وأضاف غوتيريس، في الاجتماع الذي عقد على مستوى دبلوماسي رفيع تحت رئاسة البحرين لمجلس الأمن للشهر الحالي، أنه "لا تزال القرصنة، والسطو المسلح في عرض البحر، والأعمال الإرهابية ضد الملاحة والبنية التحتية البحرية الحيوية، تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين". ولاحظ أن "التوترات الجيوسياسية باتت تمتد إلى المياه البحرية. ويجري استخدام الملاحة التجارية كأداة للضغط. كما تتعرض حقوق وحريات الملاحة التي تُعد مبادئ جوهرية في قانون البحار للتقويض".
وأكد في كلمته أنه "لا يمكن لأي دولة أن تتصدى لهذه التحديات بمفردها. فالتهديدات الأمنية البحرية تطاول كل ميناء، وكل شريط ساحلي، وكل دولة، حتى تلك غير الساحلية. وهي تتطلب استجابات جماعية. ومع ذلك، فإن الحرب وتفاقم الانقسامات يزعزعان نظام الأمن الجماعي. كما أن الثقة آخذة في التآكل. ويجري انتهاك القانون الدولي، على مرأى ومسمع من الجميع. وتتعرض المؤسسات التي أُنشئت لصون السلام لاختبارٍ يمس صميم وجودها".
وترأس الاجتماع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، وعقد تحت بند "أمن الملاحة الدولية".
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنه "منذ مطلع شهر مارس/ آذار، أدى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى توجيه ضربة قوية للأمن العالمي في مجالات الطاقة، والإمدادات الغذائية، والتجارة. ويُعد مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات البحرية حيوية وأهمية على مستوى العالم. ويمر عبره ما يقرب من خُمس التجارة العالمية للنفط، وخُمس الغاز الطبيعي المسال، ونحو ثلث الأسمدة المتداولة دولياً.
وشدد غوتيرتس على أن ضمان المرور الآمن ودون عوائق "يُعد ضرورة حتمية، سواء من الناحية الاقتصادية أو الإنسانية"، ودعا إلى حماية سلامة العالقين في البحار، ورفاههم وحقوقهم، في جميع الأوقات، وفي كافة المياه. وحث "الدول الأعضاء على دعم إطار الإخلاء الطارئ الذي أعدته المنظمة البحرية الدولية: وهو خطة منسقة لضمان سلامة تنقل الأطقم المتضررة، وتقديم المساعدة والحماية لها، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي".
غوتيريس: ضمان المرور الآمن ودون عوائق يُعد ضرورة حتمية
وناشد غوتيرس الأطراف المعنية قائلاً: "افتحوا المضيق. اسمحوا بمرور السفن؛ من دون رسوم، ومن دون تمييز. اسمحوا باستئناف حركة التجارة. اسمحوا للاقتصاد العالمي بأن يتنفس". وأكد أن هذه "اللحظة تقتضي ضبط النفس، والحوار، وبناء الثقة. وإن السبيل للمضي قدماً يكمن في التسوية السلمية – استناداً إلى المادتين 33 و34 من الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة. وتظل مساعيَّ الحميدة متاحة لدعم الدول الأعضاء في التوصل إلى أرضية مشتركة". وأشار إلى أنه يمكن للأمم المتحدة أن تساعد في بلورة جهد مماثل، لما قامت به الأمم المتحدة في مبادرة البحر الأسود. مؤكدا "أنه حتى في خضم النزاع، يمكن للتعاون العملي أن يعيد فتح ممر كان مغلقاً، وأن يضمن استمرار حركة السفن والمنتجات الأساسية".

Related News
أفضل 10 خضراوات مجمدة ينصح بتخزينها
aawsat
12 minutes ago
أنشطة تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن
aawsat
12 minutes ago