Arab
وصفت صحيفة معاريف، اليوم الأحد، المستوى السياسي في إسرائيل بـ"المكبّل" باعتباره غير قادرٍ، بحسب الصحيفة، على إدارة الحرب، سواء على لبنان أو غزة أو إيران؛ إذ إن من يحدد ذلك، وفقاً لها، هو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من جهة، والنظام الإيراني من جهة ثانية. فقد فرض ترامب على إسرائيل قبل أيام وقف الهجمات على لبنان، باستثناء الجنوب والمنطقة التي حددها الاحتلال ضمن "الخط الأصفر" وتضم 55 قرية. وفي المقابل "يغمض عينيه عن خروق حماس في غزة، رغم رفض الأخيرة الالتزام بخطة البنود العشرين التي تنص على نزع سلاحها وإزاحتها عن السلطة، حسب ادعاءات الصحيفة. و"ينسحب الحال على إيران، ففي الساحة الإيرانية لا تملك إسرائيل تأثيراً كبيراً".
ورأت الصحيفة أن التصعيد في الأيام الأخيرة سواء في لبنان أو غزة "هو نتيجة توجيه إيراني في مواجهة ضعف إسرائيلي - أميركي". ووفق "معاريف"، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل في لبنان حالياً ويداه مكبلتان، وهو ما يظهر من الإحباط الكبير لقادة الجيش الإسرائيلي من إدارة المعركة بالشكل الذي يفرضه المستوى السياسي، وفقاً لما تنقله الصحيفة عن مصادر عسكرية، مشيرةً إلى أن الجيش يتحرك في لبنان ضمن الإطار الذي حدده له المستوى السياسي.
وفي الصدد، ذكرت الصحيفة أن الجيش يعتزم تنفيذ عشرات العمليات المكثفة داخل "الخط الأصفر"، ومداهمة عشرات القرى والبلدات ومواجهة عشرات أو مئات العناصر من حزب الله الذين بقوا في المنطقة، وبعضهم، بحسبها، مقطوعون عن الاتصال بقياداتهم في بقية لبنان؛ حيث يديرون حالياً تحركات للبقاء ومحاولات للتهرّب من قوات الجيش الإسرائيلي. وطبقاً للصحيفة فقد انتقل حزب الله إلى قتال حرب عصابات ضد جيش الاحتلال؛ بينما في المناطق التي سيطر عليها الأخير في الجنوب ثمة عشرات إلى مئات من منصات الإطلاق الموجهة نحو إسرائيل وإلى المناطق التي تعمل فيها قواته. وقد قام حزب الله بخطوة مزدوجة خلال الحرب، إذ فكك شبكات ومنصات الإطلاق، في إشارة إلى تفريقها في مناطق مختلفة وعدم تجميعها في نقطة واحدة وهو ما يصعّب عمليات العثور عليها واستهدافها.
"بحث عن إبرة في كومة قش"
وفي السياق، وصفت الصحيفة عمل جيش الاحتلال بأنه بمثابة بحثٍ "عن إبرة في كومة قش"، مضيفةً أنه خلال نهاية الأسبوع حققت قواته نجاحات تكتيكية، بقتلها "عشرات" المسلحين في عدة أحداث مختلفة. في غضون ذلك، ذكرت الصحيفة أنه حتّى أمس، يسيطر جيش الاحتلال على معقلين لحزب الله في جنوب لبنان الأوّل في بنت جبيل، والثاني في الخيام. وقد دمّر الاحتلال بلدة كفر كِلا مقابل مستوطنة المطلة إلى حدٍّ كبير؛ فبحسب مصدر عسكري، فجّر الجيش الإسرائيلي نحو 90% من مباني القرية عبر قوات الهندسة القتالية التابعة للفرقة 91.
في المقابل، لم يقف حزب الله مكتوف الأيدي؛ ففي يوم الجمعة أسقط طائرة مسيّرة لسلاح الجو، بموازاة مواصلة مهاجمة القوات بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، واستهداف خط المستوطنات الأمامي، مثل "زرعيت"، و"شتولا"، و"منارة"، و"مرغليوت"، و"مسغاف عام"، و"كفار يوفال"، وغيرها.
معاريف: الجيش الإسرائيلي يغوص أكثر فأكثر في المستنقع اللبناني نتيجة سياسة تُملَى من واشنطن
أما ردود الجيش الإسرائيلي، على ذلك فوصفتها الصحيفة بالمتواضعة والضعيفة؛ إذ تقتصر الاستهدافات على مواقع المنصات بعد إطلاق الصواريخ منها، فيما سلاح الجو "مقيّد" عن العمل في عموم لبنان، بينما معظم قادة حزب الله يستقرون في بيروت، وفي سهل البقاع، وفي القرى والبلدات خارج "الخط الأصفر"، مثل صور وصيدا، حسب مزاعم الصحيفة، التي اعتبرت أنه "طالما توجد في لبنان مدن ملاذ لحزب الله، فإن إسرائيل يمكن أن تسجّل لنفسها فشلاً مدوياً"؛ إذ "لا ينبغي لأحد في الشمال أن يخدع نفسه بالاعتقاد أنه في مثل هذا الوضع يمكن تحقيق هدوء أو حتى شعور بالأمن في الشمال".
إلى ذلك، اعتبرت الصحيفة أن صورة الوضع في الشمال واضحة، فالجيش الإسرائيلي بحسبها "يغوص أكثر فأكثر في المستنقع اللبناني" نتيجة سياسة تُملَى من واشنطن، وهو ما ينسحب أيضاً على غزة. وتساءلت الصحيفة متى سيحصل الجيش على موافقة من المستوى السياسي، الذي بدوره ينتظر الضوء الأخضر من ترامب، للعمل أيضاً ضد ما زعمت أنه "تعاظم قوّة حماس في غزة"؟

Related News
إيران تتحدى الضغوط السياسية قبل المونديال
aawsat
2 minutes ago
يايسله: فخور بلاعبي الأهلي
aawsat
3 minutes ago
مدرب القادسية: النصر الأقرب لتحقيق الدوري السعودي
aawsat
3 minutes ago