Arab
نشرت اليابان 1400 من عناصر الإطفاء و100 من أفراد قوات الدفاع الذاتي، اليوم الأحد، لمكافحة حرائق الغابات المستعرة لليوم الخامس في منطقة جبلية شمالي البلاد، والتي تواصل تهديد بلدة ساحلية خلابة. وبلغت المساحة التي التهمتها النيران 3,393 فداناً حتى صباح الأحد، بزيادة 7% عن اليوم السابق.
وتهدد النيران أحياء سكنية في بلدة أوتسوتشي المطلة على المحيط الهادئ، وهي بلدة فقدت نحو عشر سكانها نتيجة زلزال وتسونامي مارس/آذار عام 2011، في واحدة من أسوأ الكوارث في اليابان. وصدرت أخيراً، أوامر بإجلاء 1,541 أسرة أي نحو 3,233 شخصاً يشكّلون نحو ثلث سكان أوتسوتشي. وقال رئيس بلدية أوتسوتشي، كوزو هيرانو، في مؤتمر صحافي: "على الرغم من أن قوات الدفاع الذاتي تكافح الحرائق من الجو (بواسطة طائرات هليكوبتر)، يساعد الطقس الجاف والرياح على اتّساع رقعة النيران".
وعبّر أحد سكان أوتسوتشي عن قلقه إزاء الأضرار المحتملة التي يمكن أن تخلّفها حرائق الغابات. وقال يوشينوري كوماتسو (74 عاماً) بينما كان ينظر إلى طائرات هليكوبتر وهي تُلقي المياه على الحرائق على مسافة بعيدة: "النيران تحرق كل شيء. أما مع التسونامي، فقد يتبقى شيء ما بعد الدمار".
وذكرت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث في اليابان على موقعها الإلكتروني أنّ الإصابة الوحيدة المسجلة حتى الآن هي إصابة طفيفة تعرّض لها شخص سقط في أحد مراكز الإجلاء. وما تزال أسباب الحرائق غير واضحة وقيد التحقيق.
وأمس السبت، وسّعت السلطات اليابانية نطاق جهود إخماد الحرائق براً وجواً بمشاركة أكثر من ألف عنصر، فيما يستعر حريقان في غابات مقاطعة إيواتي شمال البلاد. وكان قد اندلع الحريق بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية بمقاطعة إيواتي، وشبّ حريق ثانٍ بعد نحو ساعتين على بُعد حوالي عشرة كيلومترات منه، بالقرب من منطقة سكنية في أوتسوتشي. وأفادت تقارير إعلامية أمس، بأنّ هذه النيران مجتمعةً أتت على ثالث أكبر مساحة تدمرها حرائق الغابات في اليابان، عقب حريق أوفوناتو الذي التهم أكثر من 8,300 فدان في عام 2025، وحريق كوشيرو الذي أحرق 2,500 فدان عام 1992.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، دمّر حريق هائل نشب في منطقة ساجانوسيكي جنوبي اليابان أكثر من 175 بناية. وسارعت السلطات حينها إلى إرسال طائرات مروحية من أجل إخماد أكبر حريق في منطقة سكنية في البلاد منذ نحو نصف قرن. وأظهرت لقطات جوية بثتها وسائل إعلام محلية منازل في منطقة ساجانوسيكي، في مدينة أويتا الساحلية، بعد أن تحولت إلى أنقاض محترقة، وأعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد. وذكرت وسائل إعلام محلية حينذاك أن ألسنة اللهب امتدت إلى منحدرات مجاورة كثيفة الأشجار، كما وصلت النيران أيضاً إلى جزيرة غير مأهولة تبعد أكثر من كيلومتر عن الساحل نتيجة شدة الرياح.
وفي مارس 2025، أعلنت السلطات اليابانية السيطرة على حريق غابات هو الأسوأ في اليابان منذ أكثر من قرن. وقال مسؤولون محليون إن الحريق اندلع في الجبال المحيطة بالمنطقة الريفية في 26 فبراير/شباط، مودياً بحياة شخص، وملحقاً أضراراً بما لا يقلّ عن 210 مبانٍ، ومجبراً أكثر من 4,200 شخص على الفرار من منازلهم.
(رويترز، العربي الجديد)
