يمن ديلي نيوز: قال وكيل أول وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها، محمد بن عبود، الأحد 26 أبريل/نيسان، إن الوزارة وضعت مكافحة الجرائم الإلكترونية وغسل الأموال على رأس أولوياتها ضمن الاستراتيجية الأمنية الشاملة.
جاء ذلك خلال أفتتاحه ندوة حول “الابتزاز الإلكتروني وغسيل الأموال.. المخاطر والحلول” نظمها المركز القومي للدراسات الاستراتيجية ومؤسسة بران الإعلامية، في مدينة مأرب.
وكيل وزارة الداخلية اليمنية في كلمته قال إن الوزارة تعمل على بناء قدرات الأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة هذه الجرائم، وتحديث التقنيات المستخدمة، وتعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية لتحصين المواطنين من الوقوع في فخ الشبكات الإجرامية التي تدير هذه الجرائم.
وحذر “بن عبود” من أن جرائم الابتزاز الإلكتروني وغسل الأموال لم تعد مجرد حوادث فردية، بل تحولت إلى تحديات أمنية معاصرة ومعقدة تديرها شبكات منظمة عابرة للحدود.
بدوره، قال رئيس المركز القومي للدراسات الاستراتيجية، عبدالحميد عامر، إن الوعي المجتمعي بمخاطر جرائم الابتزاز الإلكتروني يسهم في الحد منها، والتبليغ عنها، وردع مرتكبيها.
ولفت إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار الندوات التوعوية الهادفة إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة الجرائم المنظمة.
من جانبه، استعرض المتخصص في الأمن الرقمي، فهمي الباحث، في ورقة له، العوامل التي جعلت المجتمع اليمني بيئة خصبة لنمو هذه الجرائم، مشيراً إلى أن “ثقافة الوصمة” والخوف من الفضيحة يمثلان المحرك الأول الذي يستغله المبتز لإخضاع الضحية، والوقود الذي تتغذى عليه الجريمة الإلكترونية.
فيما ركز الباحث الاقتصادي عبدالواحد العوبلي، في ورقته، على الارتباط العضوي بين الابتزاز وغسل الأموال، وتحول الابتزاز إلى “صناعة” منظمة تقودها شبكات مرتبطة بجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وقال العوبلي إن هناك جماعات تتحكم بمنظومة الاتصالات في اليمن وتقنياتها وتستخدم بيانات الضحايا لابتزازهم بمبالغ مالية طائلة، ثم غسل هذه الأموال عبر قنوات مالية غير رسمية، مثل شركات وهمية واستثمارات عقارية.
وسلط عضو محكمة مأرب الابتدائية، القاضي فتح الرحمن الخبي، الضوء في ورقته على التحديات القانونية التي تواجه القضاء في القضايا المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وفي مقدمتها وجود فجوة تشريعية بين القوانين النافذة والتطور المتسارع للجرائم الرقمية.
وأوضح القاضي الخبي أن صعوبة إثبات الأدلة الرقمية، والحاجة إلى خبراء تقنيين داخل السلك القضائي، تمثلان عائقاً أمام تحقيق العدالة الناجزة.
ظهرت المقالة وكيل وزارة الداخلية اليمنية: وضعنا الجرائم الإلكترونية وغسل الأموال على رأس أولوياتنا الأمنية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.