Arab
أقرّ رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، رامي الحمد الله، بأن القانون الجديد للانتخابات بحاجة إلى "إعادة تقييم"، وذلك تزامناً مع إعلان نتائج انتخابات الهيئات والمجالس المحلية، التي أُجريت في الضفة الغربية ومدينة دير البلح في قطاع غزة.
وأعلن الحمد الله، خلال مؤتمر صحافي عقده بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عن فوز 197 هيئة في الانتخابات بالتزكية، فيما جرى الاقتراع ضمن 183 هيئة، لم تشمل ثلاثاً من المدن الكبرى، وهي رام الله ونابلس، التي لم تترشح بها سوى قائمة واحدة، وقلقيلية التي لم تترشح بها أي قائمة، فيما بلغت نسبة المشاركة فيها 54%.
وفي إجابة عن سؤال لـ"العربي الجديد" حول تقييم القانون الجديد، والذي يشمل التصويت الفردي في المجالس القروية، والقائمة المفتوحة في البلديات، مع تحديد حد أقصى للتصويت بخمسة أسماء؛ قال الحمد الله: "إن نظام الانتخاب جديد يُطبق لأول مرة في فلسطين"، مشيراً إلى أنه تحدث مع وزير الحكم المحلي قبيل المؤتمر الصحافي، والذي أشار إلى وجود بعض الملاحظات التي سيجري الحديث حولها، قائلاً: "إن الحكومة، باعتقادي، منفتحة على التعديل إن كان هناك حاجة للتعديل، وإن الأمر بحاجة إلى حوار مع المجتمع المدني وكل الهيئات".
وقال الحمد الله في المؤتمر: "إن الطابع العائلي طغى على هذه الانتخابات، حيث إن 88% من الكتل سُجلت على أنها قوائم مستقلين، وفقط 12% قوائم حزبية، ولذا فإن هناك حاجة لدراسة بعض الأمور في قانون الانتخابات الجديد"، واصفاً القانون بالجيد و"ماشي حاله"، حسب تعبيره، لكنه أشار إلى وجود ملاحظات يجب مناقشتها مع الوزارات المعنية والمجتمع المدني وكل مكونات المجتمع الفلسطيني.
وأكد الحمد الله أن قانون الانتخابات الجديد، الذي يُعمل به لأول مرة، ويشمل نظام القائمة المفتوحة والنظام الفردي، استدعى من لجنة الانتخابات تنفيذ برامج توعية واسعة، شملت تدريب آلاف الموظفين والمشرفين لضمان نجاح العملية الانتخابية.
وفي إجابة عن سؤال آخر حول زيادة نسبة التصويت في القرى وتراجعها في المدن الكبيرة، قال الحمد الله: "إن نسبة الاقتراع في المدن لم تختلف عن السنوات الماضية، ولكن الأمر بحاجة إلى دراسة"، مضيفاً: "لا أعلم لماذا نسبة التصويت في المدن قليلة، والأمر بحاجة لدراسة من علماء الاجتماع والسياسة".
أما رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، فردّ على سؤال لـ"العربي الجديد" حول تأثير وجود شرط سياسي على المرشحين بالاعتراف بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، وهو ما سمّته قوى سياسية شرطاً إقصائياً، قائلاً: "لا يوجد إقصاء، أعتقد أن القانون كان عادلاً، وأدى إلى ترشح مرشحين أقوياء. وخلفية القانون الأساسية أننا نريد مرشحاً قوياً بغض النظر عن الانتماءات السياسية، وبالتالي كانت الرسالة أن نشجع القوى السياسية على ترشيح أفراد أقوياء حتى ينجحوا بكفاءتهم وليس بانتمائهم الحزبي، وهذا كان المعيار الأساسي"، لكنه أكد أن القانون جديد ويُطبق لأول مرة، وسيكون هناك مراجعة وتقييم إن كان بحاجة إلى تطوير.
وحول ظروف إجراء الانتخابات، قال الحمد الله: "إن العملية الانتخابية جرت في ظروف معقدة للغاية، في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية، بسبب الحرب على غزة والحرب في المنطقة"، لكنه أشار إلى إنجاز الانتخابات بنزاهة وشفافية، وفقاً لتقارير جهات رقابة محلية ودولية.
وأوضح الحمد الله أن عدد الناخبين المقترعين بلغ نحو 522 ألف ناخب، فيما فازت 197 هيئة محلية بالتزكية، وبلغت نسبة الاقتراع في الضفة الغربية 56%، مقارنة بـ53.7% في انتخابات 2012، و53.8% في 2017، و58% في 2022، بينما بلغت نسبة الأوراق الباطلة 4%، مقابل 1% أوراق بيضاء، و95% أوراق صحيحة.
من ناحية أخرى، وحول الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية، قال مصطفى: "إن الاحتلال يعمل على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، كما الحال في غزة، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية"، مؤكداً أن الاقتطاعات تصاعدت وصولاً إلى عدم تحويل أي من عائدات الضرائب خلال 12 شهراً مضت، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل احتلالاً آخر، وأن الحكومة تعمل على مسارات الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المحتجزة، وتوفير ما أمكن لإفشال مخططات الاحتلال.
وفي إجابة عن سؤال للصحافيين حول تقييم الوضع حتى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قال مصطفى: "إن الأشهر الستة القادمة صعبة جداً، في ظل استمرار الاحتلال في ممارساته على المستويات كافة". وأضاف: "نحن نجتهد ونعمل باستمرار ضمن البيئة والظروف المواتية، وبالتالي نوفر ما نستطيع من الأمن والأمان من ناحية، ومستقبلاً سياسياً من ناحية ثانية، ووضعاً اقتصادياً واجتماعياً من ناحية ثالثة".
وأردف مصطفى: "صحيح أن العالم مشغول بأمور أخرى، ولكن ليس سراً أن العالم قلق من الإجراءات الإسرائيلية، على مستوى الاستيطان وما يفعلونه بالقرى الفلسطينية واغتيال الشباب، ونقول مرة أخرى إن العالم يتحمل مسؤولياته كما نتحمل مسؤولياتنا".

Related News
ما نعرفه عن مقترح إيران الجديد لإنهاء الحرب
alaraby ALjadeed
22 minutes ago
وصول 59 ناشطاً من "أسطول الصمود" إلى إسطنبول
alaraby ALjadeed
34 minutes ago